أبوظبي من أنظف مدن العالم. الإمارات اليوم

«تعرفة المنشآت» خفضت الرمي العشوائي للنفايات في أبوظبي 90٪

أكّد مدير إدارة التميز والجودة في مركز إدارة النفايات في أبوظبي سيف الشامسي، لـ«الإمارات اليوم» أن مدينة أبوظبي تصنف ضمن المدن الأكثر نظافة على مستوى العالم، بعد نجاح مركز إدارة النفايات في تطبيق نظام التعرفة على المنشآت المنتجة للنفايات، ونتيجة للجهود التي قام بها المركز خلال الفترة الأخيرة، من خلال جمع النفايات، ونقلها، ومعالجتها بطريقة سليمة، وتوفير أحدث منشآت المعالجة والتخلص من النفايات، وفقاً لأحدث التقنيات العالمية، للحفاظ على الوجه الجمالي والحضاري لإمارة أبوظبي بمختلف مناطقها.

وأشار إلى أن المركز قام خلال الفترة الأخيرة بمجموعة كبيرة من المبادرات لتبني التقنيات الرائدة للحفاظ على البيئة وحمايتها من الممارسات الخاطئة.

كما تبنى تطوير نظام لرقابة وتتبع النفايات عبر الأقمار الاصطناعية، من خلال نظام يعدّ الأول من نوعه على مستوى المنطقة، إضافة إلى افتتاح مصنعين لإعادة تدوير البلاستيك والإطارات في منطقة العين، يعدّان من أكثر المصانع تطوراً في هذا المجال.

ويعدّ مركز إدارة النفايات حالياً من أهم الجهات الرائدة في دعم الإبداع في مجال إدارة النفايات.

وكشف الشامسي أن «المركز نجح بعد تطبيق نظام التعرفة على المنشآت في خفض نسبة مخالفات الرمي العشوائي للنفايات في الإمارة بأكثر من 90٪، كما نجح في تجهيز نحو 4000 مركبة للعمل في هذا النظام، لرفع النفايات ونقلها، أي ما يعادل نحو 98٪ من المركبات الناقلة للنفايات في الإمارة».

وتابع أن «المركز تمكّن أيضاً من متابعة ومراقبة حركة النفايات من نقطة إنتاجها إلى نقطة المعالجة، أو التخلص، المخصّصة لضمان التعامل السليم معها».

وحول الأضرار البيئية المصاحبة لعملية نقل المخلفات من المناطق المختلفة في إمارة أبوظبي، أفاد بأن المركز اتبع منذ تأسيسه أفضل المعايير العالمية في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات، من حيث توفير وتسهيل عمليات جمع النفايات، ونقلها إلى المنشآت المناسبة، ومعالجتها، والتخلص منها بطريقة سليمة، لتقليل الضرر البيئي إلى أدنى حدوده.

ولفت الشامسي إلى أن المركز وجّه الجهات العاملة في إمارة أبوظبي إلى التعامل السليم مع نفاياتهم داخل حدود المنشأة، لضمان وصولها بشكل سليم الى مناطق الجمع والنقل والمعالجة، بعد نشر أكثر من 100 ألف حاوية نفايات في مناطق مختلفة من الإمارة خلال العام الماضي، مضيفاً أن من المقرر نشر مزيد من الحاويات والمستوعبات خلال العام الجاري، بحيث لا تبعد حاوية النفايات أكثر من 100 متر عن أي منشأة أو منزل.

وكشف أن إحصاءات المركز الحالية تؤكد أن ما يزيد على 1.8 مليون متر مربع من الأراضي تحوّلت الى مطامر للنفايات، ومن المتوقع زيادتها إلى نحو 2.4 مليون متر مربع خلال السنوات الخمس المقبلة في حال بقاء إنتاج النفايات في الإمارة على ما هو عليه. وقد عمل المركز على إيجاد حلول استراتيجية للتعامل مع مشكلة ارتفاع معدل إنتاج النفايات في أبوظبي، الذي يبلغ حالياً 10 ملايين طن سنوياً، ما يشكل خطراً كبيراً على البيئة وصحة الإنسان، ويهدد مصادر المياه الجوفية، فأطلق نظام التعرفة الذي يهدف إلى تشجيع منشآت قطاع الأعمال على خفض إنتاجها من النفايات، وتحويله إلى مصدر للعائد الاقتصادي للمنشأة من خلال إعادة استخدامه، وإعادة تدويره، تفادياً للأضرار البيئية والتكاليف والجهود الأخرى التي تنتج عن عمليات التعامل مع النفايات بعد إنتاجها. وأكّد أن المركز لن يفرض أية تعرفة على النفايات المنزلية، لكن استراتيجيته تشتمل على التوجه بمجموعة من برامج التوعية وآليات تسهيل إعادة التدوير، لدعم جهود خفض إنتاج النفايات في المنازل.

الأكثر مشاركة