75 ٪ من مرضى السكري لا يلتزمــون بحمية غذائية
أظهرت نتائج دراسة أجرتها مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، حول الإصابات بمرض السكري من النوع الثاني والمضاعفات المترتبة على الحالات المرضية في الدولة، أن نحو 50٪ مرضى السكري المواطنين البالغين الذين راجعوا عيادات الرعاية الصحية الأولية، إما أن حالاتهم لم يتم تشخيصها أو أنها وصلت إلى مراحل خطرة من الإصابة بهذا المرض.
| سياسة وطنية
أوصى المشرف على الدراسة، استشاري الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، الدكتور حسين السعدي، بتبني استراتيجيات تدخل في نمط الحياة، وزيادة التمارين البدنية واتباع أنظمة تغذية قليلة الدهون لكل المرضى الذين وصلوا إلى درجة عالية من الخطورة، وإطلاق برامج وقائية تشمل كل فئات المجتمع بهدف زيادة الوعي حول ما يمكن أن تشكله أنماط الحياة المضرة من مخاطر على الوضع الصحي العام في البلاد. وأضاف أنه «إذا أردنا تحسين صحة مرضى السكري، فإننا بحاجة لمبادرات سياسة وطنية، تكون داعمة للدور الذي يقوم به مرشدو مرض السكري ولبرامج التثقيف والإدارة الذاتية». |
وكشفت الدراسة التي جاءت بعنوان «مسح وطني لمرض السكري ومضاعفاته في الامارات العربية المتحدة - مرحلة أبوظبي»، أن واحداً فقط من كل أربعة أي 25٪ من الـ275 مريضاً بالسكري الذين شملتهم الدراسة اتبع نظام الحمية الغذائية الموصى به، وأن عددا قليلا منهم أفاد بأنه كان لديه مرشد يوجهه إلى كيفية التعامل مع المرض أو أنه كان يواظب عل ممارسة التمارين التي تساعده على إبقاء حالته المرضية تحت السيطرة، و75٪ من المرض لا يلتزمون بالحمية الغذائية.
وأشرف على الدراسة استشاري الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، الدكتور حسين السعدي، بمساعدة ستة من الأكاديميين في علوم الصحة من مختلف الجامعات في إمارة أبوظبي.
وتبين للقائمين على الدراسة أن أعمار جميع مرضى السكري الذين لم تشخص حالاتهم تزيد على 45 عاماً، وأن مؤشر كتلة الجسم لديهم «وهو المقياس المستخدم لتحديد الوزن المثالي أو الطبيعي لجسم الإنسان»، يزيد على 25 وحدة، ما يدل على ضرورة تخفيض سن فحص المرض لمن هم أقل من 30 سنة، ما يتطلب زيادة تمويل عملية فحوص السكري.
وإجرى الباحثون فحوصاً طبية بشكل عشوائي لـ800 مواطن ومواطنة من غير الحوامل ممن تزيد اعمارهم على 18 عاماً ويراجعون مدينة الشيخ خليفة الطبية ومركز السكري والغدد وعيادة البطين للرعاية الصحية الأولية، وطلب من كل واحد منهم تعبئة استمارة مفصلة حول وضعه الديموغرافي ونظام غذائه، وغيرها من العوامل ذات العلاقة، إضافة الى تزويد الباحثين بعينة من دمه.
وتوافر ثلاثة مساعدي بحث إماراتيين شاركوا الدكتور حسين السعدي وفريقه الطبي طوال مدة الدراسة التي استغرقت 14 شهراً وتم نشر نتائجها في مجلة The Review of Diabetes Studies المتخصصة في نشر الأبحاث والدراسات الأصيلة حول مرض السكري.
وركز الباحثون الذين أجروا الدراسة المسحية على مدى ونتشار الحالات غير المشخصة لمرضى السكري والمعايير التي استخدمت للكشف عن المرضى المصابين بالسكري، لدى عيادات الرعاية الصحية الأولية، إضافة الى جودة الرعاية التي تلقاها المرضى الذين تم الكشف عن إصابتهم بالمرض في هذه العيادات، وغيرها من المراكز المتخصصة في علاج السكري في مختلف المستشفيات.
وأمعن الباحثون النظر في ما إذا كانت الإجراءات الوقائية مثل حالات الكشف المبكر عن الإصابة بالمرض، قد أسهمت في الحد من مضاعفات الإصابة بهذا المرض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، من أجل وضع استراتيجية طبية.
وقالت، مستشار تنفيذي أول لدى برنامج التعليم والتنمية الإجتماعية التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، الدكتورة صبحا الشامسي، إن الإماراتيين يعتبرون ثاني أعلى معدل للإصابة بالسكري في العالم، وعليه فإن الظروف والمشكلات الصحية الناجمة عن ذلك تشكل مصدر قلق للخبراء والمختصين في المجالات الصحية في الدولة. وأضافت أنه من خلال المساعدة بتحديد مدى انتشار مضاعفات الإصابة بالسكري والعوامل المرتبطة بالبوادر السريعة لظهور هذه المضاعفات، فإن الدراسة ستساعد صناع القرار والمعنيين بتوفير الرعاية الصحية على تحديد خطوات العمل الرئيسة لتحسين إجراءات الوقاية من مرض السكري وكيفية التعامل معه بشكل أفضل.