18 ٪ من طلاب الجامعات في دبــي مدخنون
أعلنت هيئة الصحة في دبي أن 18٪ من طلاب الجامعات في الإمارة من الجنسين مدخنو سجائر وشيشة ومدواخ، منتقدة «تشجيع التدخين في الكليات، بتخصيص مواقع له داخل الحرم الجامعي»، داعية في الوقت نفسه إلى التوعية بمخاطر التبغ عبر مواقع الـ«فيس بوك» و«تويتر» والمنتديات الإلكترونية، باعتبارها الوسيلة الأسرع انتشاراً والأكثر فعالية بين الشباب.
وذكرت أن أكثر أنواع التدخين شيوعاً بين طلاب الجامعات المدخنين، هو السجائر بنسبة 24.6٪، ثم الشيشة بنسبة 21.7٪، ثم المدواخ بنسبة 15.9٪.
| التدخين في المدارس أجرى مشروع «دبي بلا تبغ»، التابع لهيئة الصحة في دبي، مسحاً سابقاً على مدار دبي، ظهرت نتائجه مطلع العام الجاري، وكشف عن أن 14.6٪ من طلاب المدارس في الإمارة (أقل من 18 عاماً)، مدخنو تبغ، و22.5٪ من هؤلاء الطلاب يدخنون لتخفيف الضغط النفسي. وقالت قائدة المشروع، الدكتورة حنان عبيد، أن «المسح كشف ارتفاع نسبة الطلاب مدخني الشيشة والمدواخ والتبغ الممضوغ، إضافة إلى السجائر»، لافتة إلى أن «نسبة من هؤلاء الطلاب يدخنون أنواع التبغ مجتمعة». وذكرت أن من بين الضغوط النفسية التي دفعت هؤلاء الطلاب إلى اللجوء للتبغ «الخلافات الأسرية، وطلاق الوالدين، أو عنفهما تجاه الأبناء، إلى جانب الواجبات الدراسية». وأشارت عبيد إلى أن المسح أظهر أن 6.2٪ من الطلاب المدخنين من الإناث، موضحة أن المسح شمل أكثر من 2500 طالب وطالبة في المرحلتين الإعدادية والثانوية. |
وأوصت الهيئة باشتراط التوقف عن التدخين ليكون ضمن عناصر القبول الجامعي، أو ضمن درجات التحصيل الدراسي.
وتفصيلاً، أجرت هيئة الصحة في دبي مسحاً للكشف عن حالات تدخين التبغ في الجامعات والكليات في الإمارة.
وأظهر المسح الذي أجراه مشروع «دبي بلا تبغ» أن ما يزيد على 7٪ من طلاب الجامعات يدخنون جميع أنواع التبغ في وقت واحد، و18٪ من الطلاب مدخنون للسجائر والشيشة والمدواخ، بالإضافة إلى تعرض 46.4٪ من الطلبة للتدخين السلبي.
وقالت قائدة مشروع «دبي بلا تبغ»، رئيسة قسم برامج خدمات صحة المجتمع في الهيئة، الدكتورة حنان عبيد، لـ«الإمارات اليوم»، إن السبب الأكثر شيوعاً للتدخين هو خوض التجربة بنسبة 34.8٪، يتبعه تدخين الأصدقاء بنسبة 20.3٪، ثم تخفيف الضغط النفسي 18.8٪.
وأوضحت أن من بين الضغوط النفسية التي دفعت هؤلاء الطلاب إلى اللجوء إلى التبغ «ضغوط التحصيل الدراسي، والتفكير في المستقبل، والخلافات الأسرية، وطلاق الوالدين».
وأشارت عبيد إلى أن المسح أظهر أن عدد الطلاب الذين أصبحوا على علم بمضار التدخين ارتفع بنسبة 13٪، بينما زاد مستوى السلوك الإيجابي نحو الإقلاع عن التدخين عما كان قبل البرنامج التثقيفي بنسبة 11٪، وبلغت نسبة رضا الطلاب عن البرامج التثقيفية التي قدمتها الهيئة نسبة 83٪.
وأضافت عبيد أن هذه النتائج أظهرها مشروع «دبي بلا تبغ»، الذي أطلقته الهيئة منذ أكثر من عام ونصف العام، واستمر 18 شهراً، بهدف تحديد معدلات التدخين في الإمارة بين الفئات كافة، ووسائل الحد من هذه الآفة.
وذكرت أن المشروع أطلق حملات توعية وتثقيف بمخاطر التدخين لشريحة كبيرة من الشباب في الإمارة، للترويج إلى «فكرة شباب بلا تدخين».
وأفادت بأن المشروع «تضمن حملة بعنوان (اقلع تسلم ويسلم مَنْ حولك) لإقناع المدخنين بالتوقف عن التدخين، وتوضيح مخاطره الشديدة عليهم وعلى أسرهم.
وأشارت عبيد إلى أن نتائج المسح الذي جرى على مستوى طلاب الجامعات، دعت إلى وضع توصيات عدة للحد من مستوى التدخين بين الجامعيين، منها التوصية باتباع أساليب جديدة وحديثة للوصول إلى فئة الشباب لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، أو حثهم من البداية على عدم البدء بهذه العادة الضارة، مثل استخدام مواقع شبكة الإنترنت المختلفة وفي مقدمتها «فيس بوك» و«تويتر» والمنتديات الشبابية الحوارية الإلكترونية.
وأوصت الهيئة بالاستمرار في تكثيف حملات التوعية بمضار التبغ الموجهة للشباب في الكليات والجامعات، ودعم حملات التثقيف بمضار التبغ، وتمويلها بشكل جيد لتوعية الجمهور بأخطار تعاطي التبغ، لما للإعلام من دور مؤثر في المجتمع.
وأضافت أن تطبيق مبدأ القدوة الصالحة من الوالدين والأصدقاء وطاقم التدريس، والحرص على اتباع نصائحهم، وعلى الوالدين التعامل مع هذا الموضوع بحساسية وموضوعية مبنية على الثقة المتبادلة لكسب أبناءهم الشباب ومعاملتهم كأصدقاء لهم.
ودعت الدراسة البحثية إلى دعم وتشجيع الجماعات الشبابية المحاربة لآفة التدخين في الكليات والجامعات، وتوفير قدوة شبابية صالحة وبناءة بين الشباب، لنشر التوعية اللازمة، وحث زملائهم المدخنين على الإقلاع عن هذه الآفة الضارة.
كما أوصت أيضاً بتشجيع الشباب المدخنين على طلب يد العون والمساندة، لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين والانخراط في برامج وعيادات الإقلاع عن التدخين. وأكدت الدراسة على الجامعات والكليات عدم توفير أماكن مخصصة للمدخنين في الحرم الجامعي، التي تسهم في زيادة هذه الظاهرة بين الشباب.
واقترح المشروع الربط بين الإقلاع عن التدخين والقبول الجامعي، أو درجات التحصيل الدراسي.