بهدف كشف المزورين وإحالتهم إلى النيابة

«صحة دبي» تدقـّق شهادات الأطباء والممرضين

«صحة دبي» تعاقدت مع شركة عالمية لتتولى عملية تدقيق الشهادات الدراسية للأطباء. تصوير: دينيس مالاري

قررت هيئة الصحة في دبي إجراء «تدقيق شامل على شهادات الأطباء العاملين في العيادات والمراكز الطبية والمستشفيات الخاصة في الامارة».

وقال مدير إدارة التنظيم الصحي في الهيئة، الدكتور رمضان إبراهيم لـ«الإمارات اليوم» إن عملية التدقيق «تهدف إلى الكشف عن أي طبيب أو ممرض أو فني قدم شهادات دراسية، أو شهادات خبرة مزورة، أو صادرة من جهات غير معترف بها»، لافتاً الى ان «أي طبيب أو عامل في المجال الطبي يثبت تزويره، يتم التحقيق معه من قبل الهيئة، ليقدم أدلة براءته، واذا لم يفعل، يحال إلى النيابة العامة، لمساءلته قانونياً». وأشار إلى أن «هيئة الصحة تسعى من خلال هذا الإجراء إلى ضمان أن كل من يعمل في الإمارة لا ينتحل صفة طبيب، ويكون مؤهلاً تماماً للحصول على الترخيص، ومزاولة المهن الطبية». وذكر أن «الهيئة تعاقدت مع شركة عالمية في مجال التدقيق على الشهادات الدراسية للأطباء، وستدقق شهادة كل طبيب، وتتحرى عنها في الجامعات الصادرة منها في مختلف انحاء العالم»، موضحاً أن «تلك الشركة معتمدة في معظم دول الخليج، وبعض دول شرق آسيا».

وتابع إبراهيم أن «هذه الشركة معتمدة أيضا من قبل وزارة الصحة، وهيئة الصحة في أبوظبي، ما يعني ان أي طبيب يثبت تزويره شهاداته في الجهتين، لا يستطيع الانتقال للعمل في هيئة الصحة في دبي».

ولفت إلى أن عملية التدقيق «ستبدأ الأسبوع المقبل وتستمر حتى شهر مايو»، موضحاً أن «مندوبي المستشفيات والمراكز الصحية، عليهم تقديم الشهادات الدراسية وشهادات الخبرة للأطباء والفنيين العاملين لدى منشآتهم، لإدارة التنظيم الصحي، لتتولى بدورها تسليمها إلى الشركة المسند اليها أعمال التدقيق»، مبيناً أنه «غير مسموح نهائياً تعامل الأطباء مباشرة مع الشركة».

واعلن ان «المنشآت الطبية التي ستتأخر عن تقديم شهادات الأطباء والفنيين، عن الموعد المعلن، ستطبق عليها غرامات مالية»، ولم يوضح رمضان قيمة تلك الغرامات لكنه أكد أنها «ستكون رادعة».

وأوضح مدير إدارة التنظيم الصحي أن التدقيق يشمل جميع الأطباء بمختلف تخصصاتهم، وأطباء الأسنان، والكوادر التمريضية، والصيادلة، ومساعدي الصيادلة، والفنيين في جميع فئاتهم، والعاملين في مجال الطب البديل بجميع فئاته.

وأشار إلى أن «التدقيق على الشهادات، أصبح شرطاً للحصول على الاعتماد الدولي». موضحا أن «أي منشأة تريد الحصول على هذا الاعتماد، لابد لها أن تكون أجرت تدقيقاً لشهادات الأطباء كافة». وذكر إبراهيم أن «هيئة الصحة تطبق هذه الخطوة من منطلق حرصهاً للحفاظ على صحة وسلامة المرضى وضمان حصول أفراد المجتمع على خدمات صحية مستوفاة للمعايير العالمية»، ودعا العاملين كافة في هذه الفئات إلى التقدم بالوثائق المطلوبة إلى مركز الطوار الصحي، لافتاً إلى ان الهيئة انتهت الشهر الماضي من التدقيق على شهادات العاملين في القطاع الحكومي في الإمارة، وتبين لها وجود بعض حالات التزوير للعاملين في مجال التمريض.

طباعة