متطوعو الإمارات.. مواطنون تركوا بصمتهم في كل تفصيلة تنظيمية بـ «القمة العالمية»
بين القاعات المكتظة بالرؤساء، والقادة وصناع القرار، والجلسات الحوارية التي يتابعها الملايين حول العالم، يعمل المنظمون والمتطوعون في صمت ليصنعوا واحدة من كبرى الفعاليات الحكومية عالمياً تنظيماً وحضوراً، القمة العالمية للحكومات 2026.
هؤلاء هم الجنود المجهولون الذين لا تلتقطهم عدسات الكاميرات كثيراً، لكن بصمتهم حاضرة في كل تفصيلة.. مواطنون يشكّلون خلية نحل لتنظيم وإدارة ونجاح القمة، ينتشرون في جميع القاعات والمرافق، ويضطلعون بأدوار متعددة تشمل الإرشاد، الاستقبال، التنظيم، الدعم اللوجستي، والمساندة التقنية.
والتقت «الإمارات اليوم» بعدد من المتطوعين المشاركين في القمة العالمية للحكومات، حيث يواصل العديد منهم تقديم جهود مميزة في مختلف مواقع العمل، بدافع روح التطوع والعطاء، وحرصاً على المساهمة في إنجاح فعاليات القمة، واكتساب خبرات عملية قيّمة، بما يعكس صورة إيجابية عن قدرة الإمارات على استضافة وتنظيم كبرى الفعاليات العالمية.
وتفصيلاً، أكد عدد من المتطوعين أن مشاركتهم في القمة العالمية للحكومات 2026 شكلت تجربة مهنية ثرية، أسهمت في صقل مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإتاحة الفرصة لهم للإسهام الفاعل في إنجاح حدث عالمي يستقطب صناع القرار وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم.
تجربة استثنائية
بدورها، قالت المتطوعة والطالبة في جامعة الإمارات، روضة راشد الكعبي: «تشرفت بالمشاركة ضمن الفريق التطوعي في القمة العالمية للحكومات 2026»، واصفة التجربة بأنها استثنائية ومختلفة عن أي تجربة سابقة، لكون القمة منصة تُصنع فيها قرارات المستقبل.
وأشارت الكعبي إلى فخرها الكبير بكونها جزءاً من هذا الحدث العالمي، مؤكدة أنها لا تمثل نفسها فقط، بل تمثل جامعتها ودولتها، معربة عن شكرها لإتاحة هذه الفرصة القيّمة.
صورة مشرفة
من جانبه، قال المتطوع والطالب في جامعة الإمارات، سلطان بلال الظنحاني: «إن مشاركته كمتطوع في القمة العالمية للحكومات كانت تجربة ملهمة يفخر بها، إذ تعلم من خلالها معاني العمل الجماعي والمسؤولية وخدمة المجتمع».
وأشار إلى أن المتطوعين والمتطوعات يعملون بروح الفريق الواحد وبطاقة إيجابية لتنظيم حدث عالمي يعكس صورة مشرفة لدولة الإمارات وحكومة دبي، ويجسد قيم الابتكار والتسامح والتعاون من أجل مستقبل أفضل للجميع.
بطل أولمبي
قال موظف هيئة الثقافة والفنون في دبي وأحد متطوعي القمة نصيب عبيد سبيت: «هذه ثاني مشاركة لي كمتطوع في القمة، وفخري كبير بأن أكون ضمن الفريق الذي يخدم القمة وزوّار الدولة». وأشاد سبيت، وهو أول بطل أولمبي إماراتي في سباق الكراسي المتحركة، بتنظيم القمة، قائلاً: «التنظيم على أفضل المستويات على مستوى العالم. وكوني بطلاً أولمبياً وأسافر لحضور بطولات دولية، أرى أن التنظيم هنا يفوق أعلى معايير التقييم». وأضاف: «من خلال خبرتي في البطولات الأولمبية والعالمية، أرى أن تنظيم القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي هذا العام تجاوز كل التوقعات».
فرصة فريدة
من جهته، قال المتطوع سلمان الحاوي: «هذه أول تجربة لي في التطوع في القمة العالمية للحكومات، وكانت تجربة استثنائية بكل المقاييس، وبالنسبة لمن يدخل مجال التطوع، سواء في الصحة أو في مؤسسات مختلفة، فإن التطوع في القمة يمثل فرصة فريدة لأي متطوع». وأضاف: «استمتعت بكل لحظة خلال هذه التجربة، والتنظيم ما شاء الله ممتاز، كما أن المتطوعين والمتطوعات لم يقصروا، وعملنا كفريق واحد بروح التعاون».
منظومة عمل متكاملة
شكّل 250 متطوعاً إماراتياً منظومة عمل متكاملة عزّزت النجاح التنظيمي للقمة العالمية للحكومات 2026، حيث قاموا بدور محوري في إدارة التفاصيل اليومية للحدث، وضمان انسيابية الحركة، وتقديم تجربة تنظيمية عالية المستوى تعكس مكانة دولة الإمارات في تنظيم الفعاليات العالمية.
وجرى استقطاب هذه النخبة من المتطوعين بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمجتمعية، من بينها، وزارة تمكين المجتمع، وهيئة تنمية المجتمع بدبي، ورابطة طلبة الإمارات، وبرنامج تكاتف الاجتماعي التطوعي التابع لمؤسسة الإمارات، إلى جانب المجالس الشبابية التابعة للمؤسسة الاتحادية للشباب، في إطار شراكة وطنية تهدف إلى تمكين الشباب، وتعزيز ثقافة التطوّع، وإشراك الكفاءات الوطنية في تنظيم الأحداث الدولية الكبرى.
وخضع المتطوعون لبرامج تدريبية متخصصة قبل انطلاق القمة، شملت مهارات التواصل مع الوفود الدولية، وإدارة الحشود، والتعامل مع المواقف الطارئة، بما يضمن جاهزيتهم للعمل في بيئة ديناميكية عالية الوتيرة.
كما شارك عدد من أصحاب الهمم ضمن الفرق التنظيمية، في تجربة تعكس التزام القمة بمبادئ الشمول والتمكين، وترسيخ مفهوم المشاركة الفاعلة القائمة على الكفاءة والقدرة.