800 ألف طالب في 19 دولة استفادوا من «المدرسة الرقمية»

كشف الأمين العام للمدرسة الرقمية، الدكتور وليد آل علي، أن المدرسة الرقمية كسرت الحواجز والمعوقات، لتصل بالتعليم إلى أكثر من 800 ألف طالب وطالبة في 19 دولة حول العالم، حتى اليوم، حيث تقدم برامجها التعليمية بسبع لغات.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026، إن أكثر من 30 ألف معلم ومعلمة حققوا نتائج متميزة بفضل برنامج «المعلم الرقمي» متعدد اللغات، لافتاً إلى أن العمل جارٍ على توسيع نطاق البرنامج وزيادة أعداد المستفيدين خلال المراحل المقبلة.

وتفصيلاً، أكد الأمين العام للمدرسة الرقمية، الدكتور وليد آل علي، أن المدرسة الرقمية تُعد إحدى المبادرات العالمية الرائدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ تهدف إلى تسخير التكنولوجيا والأدوات الرقمية لتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم الجيد حول العالم، لاسيما في المجتمعات الأقل حظاً.

وقال آل علي إن المدرسة الرقمية حققت، منذ إطلاقها في نوفمبر 2020، نتائج لافتة على مستوى الانتشار والأثر، موضحاً: «استفاد من برامج المدرسة الرقمية حتى اليوم أكثر من 800 ألف طالب وطالبة في 19 دولة حول العالم، حيث نُقدم برامجنا التعليمية بسبع لغات، ونعمل بشكل مستمر على تطوير المحتوى وتوسيعه ليشمل مناطق جديدة، ويواكب الاحتياجات المتغيرة للمتعلمين».

وحول التحولات المتسارعة في عصر الذكاء الاصطناعي، أوضح آل علي أن المدرسة الرقمية تواكب هذه التطورات انطلاقاً من طبيعتها الرقمية، ولكن ضمن إطار مسؤول ومدروس. وقال: «الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم التحولات في المشهد التعليمي العالمي، إلا أننا نتعامل معه بحذر، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بدقة المحتوى وما يُعرف بظاهرة الهلوسة، لذلك نحرص على توظيف الذكاء الاصطناعي في سياقات تعليمية محددة، وواضحة تخدم العملية التعليمية، ولا تضر جودتها».

وأشار إلى أن المدرسة طوّرت حلولاً تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تركز على دعم المعلمين وتمكينهم، من بينها أدوات للتدريب الذاتي عبر منصة المدرسة الرقمية. كما أوضح أن الشراكة التي أُعلن عنها خلال القمة العالمية للحكومات مع شركة «كانفا»، ستوفر أدوات متقدمة لتصميم وتحرير المحتوى التعليمي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «تُمكّن هذه الأدوات المعلمين من ابتكار دروس تفاعلية عالية الجودة، وترجمتها إلى لغات متعددة، بما فيها لغات إفريقية مثل السواحلية، ما يسهم في توسيع أثر التعليم وتجاوز الحواجز اللغوية».

وفي ما يتعلق بتأهيل الكوادر التعليمية، أكد آل علي أن أكثر من 30 ألف معلم ومعلمة استفادوا حتى الآن من برنامج «المعلم الرقمي»، الذي تُقدمه المدرسة بسبع لغات، لافتاً إلى أن العمل جارٍ على توسيع نطاق البرنامج، وزيادة أعداد المستفيدين خلال المراحل المقبلة.

وعن المشاركة السنوية في القمة العالمية للحكومات، شدد آل علي على أهمية القمة باعتبارها منصة عالمية تجمع صناع القرار والمسؤولين من مختلف دول العالم. وقال: «تمثل القمة فرصة استراتيجية لنا للالتقاء بشركائنا من وزراء ومسؤولين في الدول التي نعمل معها، وبحث فرص التوسع وبناء شراكات جديدة، إلى جانب إطلاق مبادرات عالمية ترتقي إلى مستوى الحدث وأهدافه».

وكشف آل علي عن أبرز الشراكات التي أُعلنت هذا العام، مشيراً إلى شراكات تهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين بالتعاون مع مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إضافة إلى شراكة مع مؤسسة ساويرس للتنمية لتدريب 100 ألف شاب مصري على مهارات سوق العمل. مشيراً إلى شراكة نوعية مع شركة «ستارلينك» لتوفير الإنترنت الفضائي لأغراض التعليم، واصفاً إياها بأنها الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وقال في هذا السياق: «بدأنا بالفعل بتشغيل هذه التقنية في ثلاث مدارس بدولة ليسوتو، وشاهدنا عن قرب الأثر الإيجابي الكبير الذي أحدثته، حيث أسهمت في تحسين فرص التعلم وتغيير حياة الطلبة والمجتمعات المحلية».

وعن التحديات، أوضح الأمين العام للمدرسة الرقمية أن العمل في مجال التعليم العالمي، لا يخلو من تحديات متعددة، تشمل البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية، إضافة إلى التحديات اللوجستية والتقنية.

واختتم قائلاً: «نؤمن بأن التحديات جزء لا يتجزأ من مسيرة العمل، ونعمل بدعم الفريق والقيادة ومجلس الإدارة على تجاوزها وتحويلها إلى فرص، بما يضمن تحقيق أثر مستدام يخدم الإنسان، ويضع التعليم في متناول الجميع».

وليد آل علي:

• شراكة مع مؤسسة ساويرس لتدريب 100 ألف شاب مصري على مهارات سوق العمل.

• شراكة نوعية مع شركة «ستارلينك» لتوفير الإنترنت الفضائي لأغراض التعليم.

الأكثر مشاركة