علماء وخبراء: التمويل الحكومي للعلم أساس الابتكار والتنمية

ناقش عدد من العلماء والخبراء التحولات الكبرى في البحث العلمي وتأثيرها على صياغة ملامح التنمية المستدامة عالمياً، واستعرضوا العلاقة المتنامية بين العلم والطبيعة، ودور التقنيات الحيوية المتقدمة في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية والبحث العلمي، إلى جانب أهمية السياسات الحكومية والتمويل في بناء منظومات علمية مرنة وقادرة على المنافسة عالمياً.
جاء ذلك خلال عدة جلسات ركزت على "مستقبل العلوم والتكنولوجيا" ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، حيث تناولت استشراف التحولات العلمية المقبلة وانعكاساتها على أولويات الحكومات في الاستثمار بالبحث والتطوير، وتعزيز التكامل بين القطاعات الأكاديمية والصناعية.
وأكد أستاذ في قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية وهندسة الاتصالات المعلوماتية بجامعة أوساكا البروفيسور كينجيرو فوكودا، خلال جلسة بعنوان "عندما تلتقي التكنولوجيا مع الطبيعة" على أهمية تطوير أجهزة إلكترونية فائقة الرقة وقابلة للاندماج مع الكائنات الحية، مشيراً إلى نجاح فريقه في ابتكار خلايا شمسية مرنة تزوّد المجسات الحيوية بالطاقة لفترات طويلة، ما يفتح آفاقاً لتطبيقات طبية متقدمة ومراقبة صحية ذكية مستمرة.
وشدد الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ Mammoth Biosciences تريفور مارتن، في جلسة "عندما يلتقي العلم مع الطبيعة" على ثورة تقنيات تحرير الجينات المستوحاة من الطبيعة، والتي تمكّن من التدخل المباشر والدقيق في الشيفرة الوراثية لعلاج الأمراض الوراثية من جذورها، مع إمكانية التوسع مستقبلاً في الوقاية من أمراض القلب والسرطان، مشدداً على أهمية الأطر الأخلاقية والتنظيمية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه الابتكارات.
من جهته، أكد الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء (2011) البروفيسور براين شميت، في جلسة "كيف غير التمويل الحكومي للعلم نظرتنا إلى الكون؟" أن الاستثمار الحكومي طويل الأمد في البحث العلمي يشكّل الأساس لبناء قدرات علمية وطنية قوية، مشدداً على ضرورة الاستثمار في إعداد العلماء وبناء شبكات بحثية دولية فعالة، مع تحقيق شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص لتعظيم الأثر الاقتصادي للبحث العلمي مع الحفاظ على المعرفة كمنفعة عامة.

 

الأكثر مشاركة