«بوكيت بال» لتعليم إدارة المال و«هيدروغارد» لرصد خطر الغرق يفوزان في «إنجاز الإمارات»

من تساؤل بسيط حول إمكانية اكتشاف خطر الغرق قبل وقوعه، إلى منصة تُعلّم الأطفال إدارة أموالهم.. هكذا تحولت أفكار طلابية إلى مشاريع فائزة في مسابقة «إنجاز الإمارات»، بعدما نجح فريقا «هيدروغارد» و«بوكيت بال» في حصد المركز الأول بين 99 مشروعاً ابتكارياً شارك فيها 800 طالب وطالبة من المدارس والجامعات في دولة الإمارات، مؤكدين لـ«الإمارات اليوم» أن الفوز لم يكن مجرد جائزة، بل بداية لتحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.

وعلى هامش احتفالية نظمتها «إنجاز الإمارات» للإعلان عن فوز فريق مشروع «بوكيت بال» من جامعة ولونغونغ في دبي، وفريق مشروع «هيدروغارد» من المدرسة الأميركية للإبداع العلمي في دبي، بلقب «برنامج الشركة الوطنية 2026»، فقد أجرت «الإمارات اليوم» حواراً مع بعض الطلبة المشاركين في المشروعين.

قالت عضو فريق «بوكيت بال»، الطالبة إسلام المعموري، إن المشروع يُمثل منصة رقمية مبتكرة تستهدف الأطفال واليافعين من عمر سبعة إلى 18 عاماً في دولة الإمارات، وتهدف إلى تعزيز الثقافة المالية وتنمية مهارات إدارة الأموال، موضحة أن المنصة تساعد المستخدمين على اكتساب عادات مالية سليمة من خلال أهداف ادخارية ومهام يومية ونظام مكافآت وأدوات عملية لإدارة الأموال، مع إتاحة أدوات رقابية للأهالي تشمل حدود الإنفاق والتنبيهات الفورية والتحكم في الجهات المسموح بالشراء منها، بما يضمن مشاركة الأسرة في توجيه الأبناء مالياً.

وأضافت أن «بوكيت بال» تراعي الخصوصية الثقافية للمجتمع الإماراتي من خلال تضمين خيارات متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي. وأشارت إلى أن الفريق يستعد لإطلاق النسخة التجريبية الأولى بالتعاون مع المدارس والأسر والشبكات المجتمعية، بهدف إعداد جيل أكثر وعياً وثقة ومسؤولية في التعامل مع المال.

وعن شعورها بالفوز، أعربت الطالبة إسلام المعموري عن سعادتها الكبيرة بحصد المركز الأول، مؤكدة أن الإنجاز يُمثل تتويجاً لأشهر طويلة من العمل الجماعي والبحث والتطوير. وقالت إن المنافسة ضمت مشاريع متميزة وأفكاراً مبتكرة، ما جعل الفوز أكثر قيمة وأهمية بالنسبة للفريق. وأضافت أن هذا التتويج منح أعضاء الفريق ثقة أكبر بقدرتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق في سوق العمل، مشيرة إلى أن الجائزة ليست نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة جديدة لتطوير المنصة وتوسيع نطاق الاستفادة منها لخدمة الأطفال والأسر في دولة الإمارات.

تحليل سلوك السباحين

من جانبها، أكدت عضو فريق «هيدروغارد»، الطالبة موزة المطوع، أن فكرة المشروع انطلقت من تساؤل بسيط: «ماذا لو أمكن اكتشاف خطر الغرق قبل وقوعه؟»، ومن هنا عمل الفريق على تطوير نظام ذكي يعتمد على كاميرات مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد مؤشرات الغرق، وتحليل سلوك السباحين في الوقت الفعلي.

وأوضحت أن «هيدروغارد» يوظف نموذج الذكاء الاصطناعي «YOLOv11»، إلى جانب خوارزمية مبتكرة طوّرها الفريق باسم «HydroGuard Risk Score»، ما يتيح اكتشاف الحالات الخطرة وإرسال تنبيهات فورية خلال أقل من 10 ثوانٍ، بدقة تصل إلى 95%، متفوقاً على أنظمة المراقبة التقليدية التي تكتفي بتسجيل الحوادث بعد وقوعها.

وأعربت عن فخرها بحصد المركز الأول في «إنجاز الإمارات»، مؤكدة أن التتويج يُمثل ثمرة أشهر من العمل والتجارب والتطوير. قائلة: «هدفنا لم يكن ابتكار تقنية جديدة فحسب، بل المساهمة في إنقاذ الأرواح ومنع حوادث كان يمكن تجنبها، فكل ثانية قد تصنع الفارق بين الحياة والموت».

وأضافت أن الفريق أطلق مبادرة «المياه الآمنة» لتوفير حلول حماية للمجتمعات الأقل حظاً، انطلاقاً من إيمانه بأن السلامة المائية حق للجميع.

ومن المقرر أن يُمثل الفريقان الفائزان دولة الإمارات في مسابقة برنامج الشركة الإقليمية لمؤسسة «إنجاز العرب»، التي ستعقد في القاهرة بمصر خلال شهر نوفمبر المقبل، حيث سيتنافس الفريقان مع طلبة من مختلف دول المنطقة، ويستعرضان قدرات الجيل القادم من قادة الأعمال في دولة الإمارات في قطاعي الابتكار وريادة الأعمال.

الأكثر مشاركة