%66.7 نموّاً في أعداد الطلبة أصحاب الهمم بجامعات دبي الدولية
حققت أعداد الطلبة من أصحاب الهمم بالجامعات الدولية في دبي نمواً استثنائياً، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إذ قفزت من 382 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2022-2023، إلى 637 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2024-2025، مسجلةً زيادة إجمالية تقارب 66.7%، بحسب أحدث بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي المنشورة على موقعها الإلكتروني.
وكشفت بيانات التعليم العالي في دبي عن نمو متسارع في أعداد الطلبة من أصحاب الهمم الملتحقين بالجامعات الدولية في الإمارة، بما يعكس نجاح الجهود الرامية إلى ترسيخ التعليم الدامج وتعزيز تكافؤ الفرص في مؤسسات التعليم العالي.
وأكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن الزيادة، البالغة 255 طالباً وطالبة، تعكس تنامي ثقة الطلبة وأسرهم بمنظومة التعليم العالي في دبي، وقدرتها على توفير بيئة أكاديمية شاملة ومرنة تدعم نجاح أصحاب الهمم واندماجهم في الحياة الجامعية.
وقالت: «يجسد هذا النمو التزام دبي تعزيز تكافؤ الفرص، وتمكين أصحاب الهمم، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى إشراكهم بفاعلية في مسيرة التنمية المستدامة، ويؤكد في الوقت ذاته نجاح الجامعات الدولية في تطوير منظومات الدعم الأكاديمي والخدمات المساندة والتقنيات التعليمية التي تسهم في الارتقاء بتجربة الطلبة، وتمكينهم من تحقيق أفضل مستويات الأداء والإنجاز».
وأظهرت بيانات هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن تخصص إدارة الأعمال تصدّر قائمة اختيارات الطلبة من أصحاب الهمم، بنسبة 30% من إجمالي الملتحقين، ما يعكس جاذبيته وما يوفره من مسارات مهنية متنوعة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وجاء تخصص الإعلام والتصميم في المرتبة الثانية بنسبة 16%، تلاه تخصص العلوم الإنسانية بنسبة 13%، ثم تكنولوجيا المعلومات بنسبة 12%، فيما استحوذ تخصص الهندسة على 6% من إجمالي الالتحاق.
وأوضحت الهيئة أن المؤشرات تشير إلى تنوع الاهتمامات الأكاديمية للطلبة أصحاب الهمم واتجاههم نحو مسارات تعليمية متعددة تجمع بين الجوانب الإدارية والإبداعية والتقنية، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد المعرفي والتحولات المتسارعة في سوق العمل. كما تعكس قدرة مؤسسات التعليم العالي على توفير بيئات تعليمية داعمة تسمح للطلبة باختيار تخصصاتهم وفقاً لقدراتهم وطموحاتهم المهنية، بعيداً عن أي عوائق قد تحد من فرصهم في التعليم أو التوظيف.
وأفادت الهيئة بأن سياسات الدمج والتمكين لم تعد مجرد مبادرات داعمة، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة التعليم العالي في الإمارة، ما أسهم في تعزيز مشاركة أصحاب الهمم في الحياة الجامعية، وتوسيع نطاق استفادتهم من البرامج الأكاديمية والأنشطة الطلابية والخدمات المساندة، بما يرسخ مفاهيم الشمولية والتنوع والمساواة داخل الحرم الجامعي.
وأكدت الهيئة أن هذه النتائج تبرز المكانة الرائدة التي تتمتع بها دبي إقليمياً وعالمياً في مجال التعليم الدامج، حيث تواصل الإمارة تطوير منظومة تعليمية متكاملة تضع الطالب في صميم العملية التعليمية، وتوفر بيئة محفزة تتيح لجميع الطلبة، بمن فيهم أصحاب الهمم، فرصاً متكافئة للتعلم والابتكار والتميز الأكاديمي.
وقالت الهيئة إنه مع استمرار هذا النمو اللافت في أعداد الطلبة أصحاب الهمم، تبرز أهمية مواصلة الاستثمار في تطوير الخدمات المتخصصة والبنية التحتية الذكية وبرامج الدعم الأكاديمي والمهني، بما يضمن استدامة هذا النجاح، وتعزيز جاهزية الخريجين للمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية.
وأضافت: «تؤكد هذه المؤشرات أن تمكين أصحاب الهمم في التعليم العالي لم يعد هدفاً تنموياً فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر شمولاً وتنافسية واستدامة، يتيح لجميع أفراده الفرصة للمشاركة في صناعة المستقبل».
• %30 من إجمالي الطلبة من أصحاب الهمم يدرسون إدارة الأعمال.