صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

خصومات على جميع المناهج.. تخفيضات العيد تصل إلى منصات الدروس الخصوصية

رصدت «الإمارات اليوم» امتداد عروض التخفيضات الموسمية، المرتبطة بعيد الأضحى، إلى قطاع الدروس الخصوصية والخدمات التعليمية، من خلال انتشار إعلانات ترويجية على منصات التواصل الاجتماعي تحت مسمى «عروض عيد الأضحى»، تتضمن عبارات مثل «ابدأ رحلتك التعليمية الآن واستفد من خصومات قوية بمناسبة العيد تصل إلى 70% على المواد الدراسية والبرامج والتخصصات الجامعية»، و«شرح التخصص الجامعي كاملاً برسوم تبدأ من 1900 درهم فقط»، إضافة إلى إتاحة خيارات التقسيط عبر تطبيقات التقسيط، مع تقديم الدروس حضورياً و«أونلاين».

وتفصيلاً، تنوعت الإعلانات بين عروض للدروس الحضورية وأخرى عبر الإنترنت، مع التركيز على استقطاب الطلبة من خلال عبارات تسويقية مثل: «سعادتك في العيد مضاعفة مع خصوماتنا 70% على كل باقات الدروس الخصوصية ودورات تعلم اللغات»، و«عرض خاص حتى رابع يوم العيد للاشتراك في حصص التقوية»، و«احتفلوا بالعيد مع معلمينا واستفيدوا من خصومات تصل إلى 40% على الدورات ويسري العرض من 20 مايو إلى الرابع من يونيو»، و«خصم 50% لمدة أسبوع العيد فقط على كورسات اللغة الإنجليزية»، و«عيدية العيد ابنك يدرس جميع المواد فقط بـ399 بدل 1000 درهم تشمل جميع المناهج والمستويات، مدرس متخصص لكل مادة»، و«أقوى عروض العيد شرح التخصص الجامعي كاملاً برسوم تبدأ من 1900 درهم فقط»، إلى جانب إتاحة بعض الإعلانات خيارات سداد رسوم الدروس الخصوصية بالتقسيط عبر تطبيقات التقسيط المعتمدة».

وأرجع ذوو طلبة أحمد درويش، وأحمد عبدالرحمن، وعمر عوض، وإيمان جمال، ومنال عبدالله، لجوء مراكز التعليمية ومدرسين لتقديم خصومات موسمية إلى حدة المنافسة في سوق الدروس الخصوصية، خصوصاً مع تنامي الاعتماد على التعليم الإلكتروني، واتساع الخيارات أمام الطلبة وأولياء الأمور، مؤكدين أن العروض الترويجية وأساليب الدفع المرنة باتت أدوات رئيسة لجذب الطلبة.

وأشاروا إلى أنه رغم الطابع الترويجي الذي رافق عروض عيد الأضحى على الدروس الخصوصية، فإن الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم لا يرتبط بالتخفيضات والأسعار فقط، بل بإيمان أغلبية ذوي الطلبة بالدور التعليمي الذي تؤديه الدروس الخصوصية في دعم أبنائهم أكاديمياً وتعزيز فرص تفوقهم الدراسي، من خلال تقديم شرح إضافي وتركيز أكبر على الدروس التي لم يتم استيعابها داخل الصف، كما تتيح طبيعة التعليم الفردي أو ضمن مجموعات صغيرة، إمكانية تخصيص أساليب التدريس وفق احتياجات كل طالب، ما يعزّز مستوى الفهم والاستيعاب.

وأكدوا أن كثيراً من الطلبة، خصوصاً في المراحل الدراسية المتقدمة، يلجأون إلى الدروس الخصوصية «أونلاين»، بهدف التفوق الأكاديمي أو الاستعداد لاختبارات القبول الجامعي، فضلاً عن دورها في تقوية المهارات اللغوية، سواء في اللغة الإنجليزية أو العربية أو غيرهما من اللغات المطلوبة أكاديمياً ومهنياً، كما توفر الدروس الخصوصية بيئة تعليمية أقل ضغطاً تساعد الطلبة على التعامل مع التحديات الدراسية بثقة أكبر، إلى جانب منحهم مرونة في تنظيم أوقات الدراسة، بما يحقق توازناً بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الأخرى.

وقال المسؤولون عن منصات تعليمية توفر خيارات متعددة للدروس الخصوصية: محمد رجب، وهيثم إسماعيل، وأماني الخواص لـ«الإمارات اليوم»، إن الدروس الخصوصية أصبحت جزءاً مهماً من النظام التعليمي في البلاد، حيث يسعى العديد من الطلاب وأولياء الأمور إلى تحسين الأداء الأكاديمي أو اكتساب مهارات إضافية، كما توفر هذه الدروس فرصة للطلاب للتعلم بطريقة فردية ومخصصة تناسب احتياجاتهم التعليمية الخاصة.

وأشاروا إلى أن ذوي الطلبة يلعبون دوراً محورياً في الاستفادة من هذه الدروس، سواء من خلال اختيار المعلمين المؤهلين، أو متابعة مستوى أبنائهم الدراسي بشكل مستمر، وتحديد الأهداف التعليمية المرجوة من الدروس الخصوصية، إضافة إلى تنظيم الجدول الزمني وتحفيز الأبناء على الالتزام والاستمرار، فضلاً عن مراقبة طبيعة التفاعل بين الطالب والمعلم، لضمان تحقيق أفضل نتائج تعليمية ممكنة.

وأرجعوا التوسع في الإقبال على الدروس الخصوصية «أونلاين» إلى عوامل عدة، أبرزها رغبة الطلبة في اكتساب مهارات إضافية تتجاوز المناهج التقليدية، مثل تعلم اللغات الأجنبية والمهارات التقنية التي باتت تمثل أهمية متزايدة في المستقبل الأكاديمي والمهني، إضافة إلى أن الدروس الخصوصية عبر الإنترنت توفر أيضاً قدراً أكبر من الراحة النفسية لبعض الطلبة، خصوصاً من يشعرون بالتوتر أو الخجل داخل الصفوف التقليدية، إذ تمنحهم مساحة أكثر مرونة للتفاعل وطرح الأسئلة، كما تتيح المنصات التعليمية الحديثة للمعلمين متابعة أداء الطلبة بصورة مستمرة، عبر الاختبارات الإلكترونية والتقييمات الدورية، بما يساعد على إعداد تقارير دقيقة حول مستوى التقدم الأكاديمي.

ولفتوا إلى أن اعتماد التدريس الإلكتروني على أدوات تعليمية حديثة، مثل الفيديوهات التفاعلية والعروض التقديمية والاختبارات الرقمية، عزز انتشار الدروس الخصوصية «أونلاين»، وأسهم في زيادة نسب الإقبال عليها بشكل كبير، حيث جعل عملية التعلم أكثر تفاعلاً وجاذبية، وأسهم في رفع مستوى الاستيعاب لدى الطلبة.

الأكثر مشاركة