عمرو عبدالحميد: التحسّن يعود إلى عوامل متكاملة، أبرزها تكثيف الحصص الإثرائية، والمراجعات النهائية.

نتائج «الثانوية».. تحسن ملحوظ ومؤشرات إيجابية ورضا في الميدان

سجّلت نتائج «الثانوية» للفصل الدراسي الثاني تحسناً لافتاً، عكسته مؤشرات أداء إيجابية، ورضا واضح في الميدان التربوي، فيما أظهرت عملية رصد أجرتها «الإمارات اليوم» لنتائج الاختبارات ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات طلبة الصفوف من التاسع إلى الـ12، خصوصاً في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء واللغة العربية، بما يعكس فاعلية الجهود التعليمية، واستقرار البيئة المدرسية.

وأظهرت بيانات بطاقات أداء الطلبة التي اطلعت عليها «الإمارات اليوم» ارتفاع نسب النجاح العامة مقارنة بالفصل الدراسي السابق، مع تحسّن ملحوظ في متوسط الدرجات، لاسيما في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء.

وأوضحت البيانات استقرار النتائج في المواد الأدبية، ومنها اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية.

وتميّزت النتائج بتقليص الفجوة بين مستويات الطلبة، حيث ارتفعت نسبة الحاصلين على تقديرات مرتفعة (A-A+)، مقابل انخفاض عدد الطلبة في فئة الدرجات المتدنية.

وقال ولي أمر طالب في الصف الـ12، إيهاب زيادة، إن مستوى ابنه شهد تطوراً واضحاً، لاسيما في مادة الرياضيات، مرجعاً ذلك إلى المتابعة المستمرة من المدرسة، وانتظام الواجبات، ما أسهم في رفع تحصيله الأكاديمي.

وقال ولية أمر طالبة في الصف الـ11، سارة مصطفى، إن النتائج جاءت مُرضية إلى حد كبير، مؤكدة أن اهتمام المعلمين بتقديم الدعم وتنظيم المراجعات المكثفة قبيل الامتحانات، انعكس إيجاباً على أداء الطلبة ومستوى إنجازهم.

في المقابل، أكّدت معلمة الرياضيات، هديان محمد، أن النتائج تعكس حجم الجهود المبذولة طوال الفصل الدراسي، مشيرةً إلى أن التركيز على التدريب والتكليفات المكثفة وتنمية مهارات التفكير، أسهم في تعزيز قدرات الطلبة على التعامل مع التكليفات بثقة وكفاءة.

وقال معلم الفيزياء، أحمد سعد الدين، إن تحسّن نتائج الطلبة يعود إلى تكثيف التركيز على الجانب العملي والتجارب، إلى جانب تعزيز الفهم العميق للمفاهيم العلمية بدلاً من الاعتماد على الحفظ.

وعزت معلمة اللغة العربية، ريبال غسان العطا، استقرار النتائج وتطور مستويات الطلبة في مهارات الكتابة والتحليل، إلى التركيز على التعبير والقراءة التحليلية.

وأكّد مدير إحدى المدارس الثانوية، ناصر الياسي، أن النتائج تعكس نجاح الخطط التعليمية المعتمدة، موضحاً أن المدرسة عملت على تنفيذ برامج دعم أكاديمي، ومتابعة مستمرة للطلبة، ما أسهم في رفع مستوى التحصيل.

وأشارت مديرة مدرسة، اعتدال يوسف، إلى أن التعاون مع أولياء الأمور كان عنصراً مهماً في تحقيق هذه النتائج.

بدوره، عزا الخبير التربوي، الدكتور عمرو عبدالحميد، تحسّن الطلبة إلى عوامل عدة، منها تكثيف الحصص الإثرائية، وبرامج المراجعة النهائية، واعتماد استراتيجيات تدريس حديثة قائمة على التعلّم النشط، إلى جانب المتابعة الدورية لمستويات الطلبة، ووضع خطط دعم فردية موجهة، فضلاً عن التزام الطلبة بالحضور والمشاركة الصفية، وتعزيز قنوات التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور.

وأوضح أن المواد العلمية والرياضيات تصدّرت مؤشرات التحسّن، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الطلبة، نتيجة تركيز المدارس على تنمية مهارات التفكير التحليلي وحل المشكلات، والتوسّع في الأنشطة التطبيقية والتجارب العملية، إضافة إلى تكثيف التدريب على نماذج الامتحانات.

الأكثر مشاركة