«التربية» تضبط استخدام الشاشات لحماية الطلبة وضمان تعلم آمن عن بُعد
حددت وزارة التربية والتعليم، إطارا متكاملا لتنظيم استخدام الشاشات لدى الطلبة، مؤكدة أن نجاح التعلم الرقمي لا ينفصل عن الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، عبر تحقيق توازن دقيق بين الدراسة والنشاط اليومي.
وشددت الوزارة ضمن «دليل أولياء الأمور للتعلم عن بُعد» للفصل الدراسي الثالث للعام الأكاديمي الجاري 2025-2026 " الذي انطلق اليوم الاثنين 23 مارس الجاري، لطلبة المراحل التعليمية كافة في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم، على أن التعلم عن بُعد يفرض استخدام الأجهزة الرقمية لفترات متفاوتة، ما يستدعي تبني مبدأ «التوازن الصحي» بين وقت الشاشة، والتحصيل الدراسي، والنشاط البدني، وفترات الراحة، بما يضمن بيئة تعلم آمنة ومستدامة.
استراحات وأنشطة بديلة
وأوصى الدليل أولياء الأمور بضرورة تنظيم يوم الأبناء بحيث يتخلله فترات استراحة منتظمة بين الحصص، إلى جانب إدراج أنشطة غير رقمية مثل القراءة والرسم واللعب، للحد من الإجهاد البصري والذهني. كما دعا إلى تقليص استخدام الشاشات للأغراض غير التعليمية خلال اليوم الدراسي، بما يعزز تركيز الطلبة ويحد من التشتت.
النشاط البدني
وأكدت التوجيهات أهمية تشجيع الأبناء على الحركة وممارسة الأنشطة البدنية بشكل يومي، لما لها من دور في تحسين التركيز والصحة العامة، إلى جانب الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، بما يدعم الاستقرار النفسي والذهني خلال فترة التعلم عن بُعد.
دعم نفسي وتواصل أسري
وفي جانب الصحة النفسية، شدد الدليل على أهمية تخصيص وقت للاسترخاء والتفاعل الأسري، والاستماع إلى الأبناء، وتقديم الدعم لهم عند الشعور بالقلق أو الإحباط، بما يعزز شعورهم بالأمان ويخفف من الضغوط المرتبطة بالتعلم الرقمي.
فروق في زمن الشاشة
وأشار الدليل إلى أن مدة التعرض للشاشات تختلف باختلاف المرحلة العمرية، حيث يحتاج الطلبة الأصغر سنًا إلى فترات تعلم أقصر تتخللها استراحات متكررة، فيما ترتفع المدد تدريجيًا مع تقدم المراحل الدراسية، وفق جداول منظمة تحدد عدد الحصص ومدتها أسبوعيًا.
نموذج متوازن
ويعكس هذا التوجه حرص وزارة التربية والتعليم على تقديم نموذج متوازن للتعلم عن بُعد، لا يركز فقط على التحصيل الأكاديمي، بل يضع صحة الطلبة ورفاههم في صدارة الأولويات، بما يضمن تجربة تعليمية فعالة وآمنة في آن واحد.