المدارس تمتلك بنية تقنية متكاملة تدعم استمرارية العملية التعليمية بكفاءة. من المصدر

آمنة المازمي: 5 سيناريوهات مرنة لضمان استمرارية العملية التعليمية

أكدت الخبيرة التربوية، آمنة المازمي، لـ«الإمارات اليوم» أن منظومة التعلم عن بُعد ستُطبّق وفق خمسة سيناريوهات تعليمية مرنة، تستهدف ضمان استمرارية العملية التعليمية، خلال الفترة من اليوم إلى بعد غد، مع تحقيق التوازن بين التحصيل الأكاديمي والاستقرار النفسي والتنظيمي للطلبة في مختلف حلقات التعليم.

وذكر خبراء وتربويون أن المدارس طورت خططاً تعليمية تستند إلى أفضل الممارسات التربوية الحديثة، بما يضمن الحفاظ على جودة التعليم واستدامة نواتج التعلم، مع مراعاة خصوصية البيئة التعليمية الرقمية واحتياجات الطلبة في مراحلهم الدراسية المختلفة.

وتفصيلاً، أكدت الخبيرة التربوية، آمنة المازمي، لـ«الإمارات اليوم» أن سيناريوهات التعلم عن بُعد تعتمد على توظيف التقنيات التعليمية الحديثة، وتنوّع أساليب التدريس، بما يتوافق مع قدرات الطلبة ويعزز فاعلية العملية التعليمية في البيئة الافتراضية.

وأوضحت أن السيناريو الأول يقوم على التعلم المتزامن المباشر، حيث يلتزم الطلبة بحضور الحصص عبر المنصات الرقمية وفق جدول زمني يحاكي اليوم المدرسي الاعتيادي، ما يعزز التفاعل المباشر بين المعلم والطلبة، ويساعد على شرح المهارات الأساسية ومتابعة مستوى الفهم بصورة فورية، إلى جانب الحفاظ على الانضباط الدراسي واستمرارية الروتين التعليمي، أما السيناريو الثاني فيتمثل في التعلم المدمج عن بُعد، الذي يجمع بين الحصص الافتراضية المباشرة والأنشطة التعليمية غير المتزامنة عبر منصات التعلم الإلكتروني، حيث يُكلف الطلبة بمهام تطبيقية بعد انتهاء الحصص، بما يسهم في تعزيز التعلم الذاتي وتنمية مهارات البحث والاستكشاف، أما السيناريو الثالث فيعتمد على التعلم القائم على المهام والمشروعات القصيرة، إذ تركز المدارس على تكليف الطلبة بأنشطة مرتبطة بالمهارات الأساسية وهياكل الامتحانات، مع تحديد مواعيد واضحة للتسليم والمتابعة، الأمر الذي يعزز المسؤولية الفردية وينمي مهارات إدارة الوقت لدى الطلبة، ويركز السيناريو الرابع على المراجعة الأكاديمية المكثفة والاستعداد للتقييمات الختامية، من خلال تخصيص الحصص لمراجعة المفاهيم الرئيسة والتدريب على نماذج الاختبارات، بهدف معالجة الفاقد التعليمي ورفع جاهزية الطلبة، خصوصاً في المراحل الدراسية الانتقالية، ويتمثل السيناريو الخامس في التعلم الداعم للصحة النفسية والتوازن التعليمي، حيث تحرص المدارس على تقليل مدة الحصص الدراسية وإدراج فواصل زمنية مناسبة، إلى جانب المحافظة على الأنشطة المدرسية الافتراضية، مثل الإذاعة الصباحية، بما يعزز شعور الطلبة بالانتماء والاستقرار النفسي خلال فترة التعلم عن بُعد.

وأكدت المازمي أن تكامل هذه السيناريوهات يعكس توجه المؤسسات التعليمية نحو بناء منظومة تعليمية حديثة قادرة على التكيف مع الظروف المختلفة، مع ضمان استمرارية اكتساب الطلبة للمعارف والمهارات وفق أعلى المعايير التربوية.

من جانبهم، أكد مديرو المدارس: محمد بدواوي ولانا كوني وخالد عبدالحميد، لـ«الإمارات اليوم»، جاهزية المدارس بمستوى متقدم لتطبيق منظومة التعلم عن بُعد، مشيرين إلى اعتماد منصة Microsoft Teams لتنفيذ الحصص الدراسية المباشرة، بالتوازي مع توظيف منصة التعلم الذكي (LMS) لتنفيذ المهام والأنشطة التعليمية المصاحبة.

وأوضحوا أن المدارس تمتلك بنية تقنية متكاملة تدعم استمرارية العملية التعليمية بكفاءة، إلى جانب جاهزية الكوادر التعليمية لإدارة الصفوف الافتراضية بفاعلية، مدعومة بأنظمة إلكترونية دقيقة لرصد الحضور والغياب خلال الحصص الدراسية.

وأشاروا إلى أن تحديد مدة الحصة بـ35 دقيقة، مع فواصل زمنية قصيرة بين الحصص، يعكس توجهاً تربوياً حديثاً يراعي طبيعة التعلم الرقمي، ويسهم في تعزيز تركيز الطلبة والحد من الإرهاق المرتبط بالاستخدام المطول للأجهزة الإلكترونية.

وبيّنوا أن المدارس أعدت تصوراً متكاملاً لليوم الدراسي عن بُعد، يشمل تحديد جدول الحصص وأيام الدراسة مسبقاً، إلى جانب الحفاظ على بعض الممارسات المدرسية اليومية، مثل الإذاعة الصباحية قبل الحصة الأولى، بما يعزز شعور الطلبة بالانتماء ويحافظ على الهوية المدرسية رغم التحول إلى البيئة التعليمية الافتراضية.

وأكدوا أن التركيز خلال الحصص سينصب على المهارات الأساسية وهياكل الامتحانات، في إطار توجه تربوي يستهدف معالجة الفاقد التعليمي ورفع كفاءة التحصيل الدراسي، وتعزيز جاهزية الطلبة للتقييمات الختامية.

وشدد مديرو المدارس على أن نجاح منظومة التعلم عن بُعد يرتبط بشكل مباشر بتعاون أولياء الأمور، باعتبارهم شركاء رئيسين في دعم تعلم الأبناء داخل المنزل، من خلال متابعة الالتزام بمواعيد الحصص، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، وضمان جاهزية الأجهزة وخدمة الإنترنت، إضافة إلى متابعة إنجاز المهام الدراسية ضمن الأطر الزمنية المحددة.

وأضافوا أن التواصل بين المدرسة والأسرة يُمثل عنصراً حاسماً في تجاوز أي تحديات تعليمية أو تقنية قد تواجه الطلبة، ويسهم في تعزيز الشراكة التربوية بما يدعم استقرار العملية التعليمية واستدامة مخرجاتها.

الأكثر مشاركة