«التربية» تعلن تفاصيل الميثاق الوطني للتعليم
أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تفاصيل الميثاق الوطني للتعليم، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يُعد الوثيقة المرجعية العليا التي تحدد الغايات الوطنية للتعليم في الدولة، وسمات الخريج، والهوية الوطنية والقيم المجتمعية والكفاءات المستهدفة، بما يرسّخ إطاراً وطنياً واضحاً لملامح المتعلم الإماراتي.
وأكدت الوزارة أن الميثاق يهدف إلى إرساء توجه وطني موحد للتعليم يضمن استقرار السياسات واستدامة التطوير، وتوحيد الأطر المرجعية المنظمة لقطاع التعليم، وتحصين الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء، وبناء مجتمع معرفي يقوده العلم والمهارات.
ويحدد الميثاق ملامح المتعلم الإماراتي وفق ثلاثة مرتكزات رئيسة، ويتمحور المرتكز الأول حول الهوية الوطنية وغرس قيم الولاء والانتماء للوطن، والاعتزاز باللغة العربية، والدين الإسلامي، والنزاهة، والكرم والتواضع، والاحترام والإحسان، والمرونة والتكيف وروح المبادرة والمثابرة، والأسرة الممتدة.
أما المرتكز الثاني، فيركز على السمات التي ينبغي أن يتحلى بها المتعلم الإماراتي، وتشمل التنظيم الذاتي والانضباط، والعمل الجماعي، والثقة بالنفس، والصحة البدنية والنفسية، والوعي الثقافي، والتعليم المستمر.
وفي المرتكز الثالث الخاص بالمهارات، يقوم الميثاق على ترسيخ حزمة متكاملة من المهارات المستقبلية لدى الطلبة، في مقدمتها التفكير النقدي، والتواصل الفعال، وإتقان الذكاء الاصطناعي والقراءة والكتابة والإبداع والمهارات الحسابية والثقافة المالية بما يدعم جاهزية الدولة لمتطلبات المستقبل ويعزز تنافسيتها العالمية.
وأوضحت الوزارة أنها ستعمل على ترجمة مرتكزات ومحاور الميثاق إلى سياسات تنفيذية شاملة، تتضمن تطوير المناهج الوطنية، وتعزيز التطوير المهني المستدام للمعلمين، وتمكين القيادات التربوية، وتصميم بيئات مدرسية محفزة للقيم والسلوك الإيجابي، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة مع الأسرة وقطاع العمل والمجتمع، حيث يُعد بناء المتعلم الإماراتي مسؤولية وطنية مشتركة تتضافر فيها جهود الوزارة وشركائها.
وأشارت إلى أن الميثاق جاء ثمرة عمل وطني متكامل، بمشاركة أكثر من 200 ممثل عن 31 جهة اتحادية ومحلية وخاصة، إلى جانب عدد من القيادات التربوية وأولياء الأمور والطلبة وممثلي القطاعات الوطنية، بما يجسد التزاماً مجتمعياً شاملاً تجاه مستقبل التعليم في الدولة.