مدرسة خاصة تُوظف معلمة وتمتنع عن صرف راتبها
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، بإلزام مدرسة خاصة بأن تسدّد لمعلمة مستقيلة مبلغ 58 ألفاً و500 درهم، رواتب متأخرة، إضافة إلى 5000 درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابتها، مشيرة إلى أن المدعى عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية.
وأقامت المعلمة الدعوى القضائية ضد المدرسة، للمطالبة بإلزامها بأن تؤدي لها رواتب متأخرة تبلغ 58 ألفاً و500 درهم، ومبلغ 12 ألفاً و500 درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابتها، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليها قدّمت لها عرض عمل براتب شهري 9000 درهم، وخلال تلك المدة لم تُبرم عقد عمل معها، ولم تسدد لها رواتبها.
وقدّمت سنداً لدعواها صوراً من مراسلات هاتفية وصورة من إخطار تعيين صادر عن دائرة التعليم والمعرفة.
وخلص تقرير الخبير الحسابي المنتدب من المحكمة إلى أن سبب إنهاء العمل هو استقالة المدعية، حيث ورد في محادثة «واتس أب» بينها وبين الإدارة رسالة من المدعية جاء فيها: «أعتذر عن عدم قدرتي فعلاً على الاستمرار في العمل»، مشيرة إلى عدم تحملها الاستمرار في تأخير الرواتب لمدة طويلة.
وبيّن التقرير أن المترصد للمدعية في ذمة المدعى عليها من الرواتب المتأخرة هو مبلغ 58 ألفاً و500 درهم.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت لديها من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، والذي تطمئن المحكمة إلى ما توصل إليه من نتيجة، أن المعلمة المدعية عملت لدى المدعى عليها، وأن لها حقوقاً في ذمة المدعى عليها لم يتم تسليمها لها بمبلغ إجمالي قدره 58 ألفاً و500 درهم، لاسيما أن ممثل المدعى عليها لم يحضر على الرغم من إعلانه قانوناً لكي يدفع الدعوى بأي دفع ينال منها، ولم يثبت براءة ذمة المدعى عليها من مستحقات المدعية، الأمر الذي يتعين معه إجابة طلبها.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة، إلى أن موجب التعويض في العلاقة التعاقدية هو قيام الخطأ العقدي من جانب أحد المتعاقدين والذي يتمثّل في رفض تنفيذ التزامه العقدي، أو الامتناع عن ذلك أو تنفيذه خلافاً لشروط العقد، بمعنى ثبوت الإخلال بالالتزام العقدي، لافتة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية لحقها ضرر جراء عدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها من حيث عدم سداد ما عليها من مبالغ مستحقة، ما ترى معه المحكمة أحقيتها في التعويض عمّا لحقها من ضرر بمبلغ 5000 درهم.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 63 ألفاً و500 درهم وبالمصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.