8 أسئلة لا يجوز للطلبة توجيهها إلى "ChatGPT"

أكد أخصائيون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن هناك 8 أسئلة لا يجوز أن يوجهها الطلاب في مختلف حلقات التعليم إلى ChatGPT، وتضم حل الواجبات أو الأبحاث للتسليم المباشر، وإجابات الامتحانات أو طرق الغش، والجواب فقط دون شرح أو فهم، ومشاركة أو طلب بيانات شخصية وحساسة، واتخاذ قرارات مصيرية بدلا عن الطالب، ومحتوى مخالف للأخلاق أو القيم التعليمية، والاعتماد عليه كمصدر وحيد للمعلومة، واستبدال التفكير والكتابة الشخصية به بشكل دائم.

وحذروا من سوء استخدام هذه الأداة، إذ قد ينعكس سلبا على التحصيل العلمي، ويؤثر على النزاهة الأكاديمية، ويضعف مهارات التفكير والاستقلالية لدى المتعلمين، مؤكدين في الوقت ذاته أن الذكاء الاصطناعي وُجد ليكون داعما للتعلم لا بديلا عنه.

سوء الاستخدام
وتفصيلا، قال خبير الذكاء الاصطناعي شادي دياب لـ"الإمارات اليوم"، إن الانتشار الواسع لاستخدام ChatGPT في أوساط الطلبة جعله أداة تعليمية مهمة في الدراسة والبحث وتنظيم الأفكار، إلا أن سوء استخدامه قد يؤدي إلى آثار تعليمية وأخلاقية سلبية.

وأفاد بأن الوعي بطريقة الاستخدام يعد عاملاً حاسماً في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى وسيلة دعم حقيقية للتعلم لا إلى عائق أمامه.

قيمة التعلم
وأكد دياب أن أول ما لا ينبغي أن يطلبه الطلاب  من ChatGPT هو حل الواجبات أو إعداد الأبحاث وتسليمها كما هي، موضحا أن هذا السلوك يفقد الطالب قيمة التعلم، ويحوّل الأداة إلى وسيلة غش أكاديمي تضر بالفهم وبناء المعرفة، مؤكداً أن الهدف من التعليم ليس إنجاز المهمة، بل اكتساب المهارة والقدرة على التفكير.

إجابات الامتحانات
وأضاف دياب أن طلب إجابات الامتحانات أو البحث عن طرق للتحايل على أنظمة التقييم يُعد سلوكا خطيرا يمس جوهر النزاهة الأكاديمية، وأفاد بأن هذا النوع من الاستخدام يخلق فجوة واضحة بين الدرجات التي يحصل عليها الطالب ومستواه الحقيقي من الكفاءة.

نتائج نهائية
وأشار دياب إلى أن من الأخطاء الشائعة كذلك اختصار التعلم إلى نتائج نهائية فقط، كطلب الإجابة دون شرح، مؤكدا أن التعلم الحقيقي يتحقق من خلال فهم الخطوات وتحليل المسار المؤدي إلى الجواب، لا الاكتفاء بالنتيجة النهائية.

مشاركة المعلومات
وأكد دياب على خطورة طلب أو مشاركة المعلومات الشخصية أو الحساسة، سواء المتعلقة بالطالب أو بالآخرين، مثل كلمات المرور أو البيانات الخاصة، محذرا من أن هذا السلوك يهدد الخصوصية ويعرّض المستخدم لمخاطر أمنية رقمية جسيمة.

قرارات مصيرية
وتابع دياب أن الاعتماد على ChatGPT لاتخاذ قرارات مصيرية بدلا عن الطالب، كاختيار التخصص أو اتخاذ قرارات حياتية مهمة، يُضعف الاستقلالية ويحدّ من تنمية مهارة اتخاذ القرار، مشددا على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يساعد على التفكير لا أن يحل محلّه.

محتوى مخالف
وأضاف دياب أن طلب محتوى يخالف القيم الأخلاقية أو التعليمية، مثل التحريض على الغش أو الإساءة أو التلاعب، يُعد استخداما غير مسؤول للتقنية، وأفاد بأن المشكلة في هذه الحالة لا تكمن في الأداة، بل في ضعف الوعي الرقمي لدى المستخدم.

مصدر وحيد
وأكد في السياق ذاته أن الاعتماد على ChatGPT كمصدر وحيد للمعلومة دون الرجوع إلى الكتب والمراجع والمحاضرات قد يؤدي إلى فهم ناقص أو معلومات غير دقيقة، مشددًا على ضرورة استخدامه كأداة مساندة لا كمرجع نهائي.

الاستعاضة الدائمة
وأفاد دياب بأن الاستعاضة الدائمة عن التفكير الشخصي بالكتابة الآلية تضعف مهارات التعبير وبناء الهوية الفكرية لدى الطالب، مؤكدا أن الاستخدام الواعي والمسؤول لـ ChatGPT هو الطريق الأمثل للاستفادة منه دون الإضرار بالعملية التعليمية.

 

الأكثر مشاركة