وزير «التربية» يتعهّد بإعادة النظر في برامج إعداد وتأهيل المعلمين

برامج تحفيزية جديدة لجذب الكوادر المواطنة لمهنة «التعليم»

صورة

كشف وزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، أن الوزارة تعمل على استحداث برامج تحفيزية لجذب الكوادر المواطنة لدخول قطاع التعليم، لمعالجة النقص في الإقبال على مهنة المعلم والمدرّس في الدولة، متعهداً، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أول من أمس، بإعادة النظر في برامج إعداد وتأهيل المعلمين، باعتبارها جزءاً من منظومة إعادة هيكلة المنظومة التعليمية.

فيما أكدّت عضوة المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة شيخة عبيد الطنيجي، على وجود طريقين لإعداد المعلم، الأول من خلال برنامج تكاملي يدمج بين المواد العلمية أو الاجتماعية والمواد التربوية، ويتم هذا الإعداد بين كليات التربية والكليات الأخرى، والثاني عن طريق برنامج تتابعي، بحيث ينتهي الطالب من مرحلة البكالوريوس في كلية علمية أو أدبية، ثم يلتحق ببرنامج للتأهيل التربوي في كلية التربية، أو يستكمل برامج الدراسات العليا.

وتفصيلاً، شهدت الجلسة الثالثة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أول من أمس، نقاشاً جدلياً بين عضوة المجلس، الدكتورة شيخة عبيد الطنيجي، ووزير التربية والتعليم، الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، حول خطة وزارة التربية والتعليم المستقبلية لسد احتياجات المدارس الحكومية من المعلمين المواطنين للمرحلتين الابتدائية والثانوية، أكدت خلاله عضوة المجلس أن إغلاق برامج إعداد معلم الابتدائي والثانوي في تخصصات مثل العلوم بأنواعها والرياضيات واللغات في الجامعات، واقتصارها على برامج إعداد المعلم في الطفولة المبكرة، يُنذر بزيادة نسبة التعطل بين خريجي البرنامج، إذا زاد عدد الخريجين عن متطلبات سوق العمل.

فردّ عليها الوزير، قائلاً: «نحن في سياق إعادة النظر ببرامج إعداد وتأهيل المعلمين، باعتبارها جزءاً من منظومة إعادة هيكلة المنظومة التعليمية، حيث نقوم بدراسة جميع البرامج الموجودة، وإذا كانت هناك حاجة لإعادة فتح بعض البرامج والتخصصات في الكليات سنقوم بذلك، ولدينا تجربة الآن، تتمثل في استحداث رخصة المعلم، والتقديم لهذه الرخصة، ومن خلال اختبارات الحصول على الرخصة نستطيع أن نعرف ما هو تحصيل المعلم المعرفي، وكيفية توجيهه وإعداده بشكل أفضل».

وأكد الوزير أن هناك نقصاً في الإقبال على مهنة المعلم والمدرّس في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على استحداث برامج لتحفيز المواطنين لدخول قطاع التعليم، وستقوم بدراسة جميع البرامج الموجودة، وتأخذ في الاعتبار نتائج رخصة المعلم، وتوجهات الدولة في المرحلة المقبلة.

في المقابل، عقّبت عضوة المجلس بالقول: «بالتأكيد هناك نقص في أعداد معلمي المرحلتين الابتدائية والثانوية من المواطنين، يؤدي إلى استمرار الاعتماد على المعلمين الأجانب في هذه التخصصات، ولا أخفيكم سراً أن مديري المدارس والهيئات الإدارية يبذلون جهداً كبيراً في متابعة ومراقبة كفاءة ومؤهلات المعلم الأجنبي، والقيم والمبادئ التي يحملها معه إلى الصفوف التعليمية، حيث إنهم قد أعدوا بطرق ربما تحمل أفكاراً لا تناسب عادات وطبائع مجتمعنا، فضلاً عن طرق تعلم أطفالنا».

وأضافت الطنيجي: «هناك طريقان لإعداد المعلم، إمّا من خلال برنامج تكاملي، يدمج بين المواد العلمية أو الاجتماعية والمواد التربوية، ويتم هذا الإعداد بين كليات التربية والكليات الأخرى، بحيث يكون عدد الساعات التخصصية في المادة العلمية أو الأدبية أعلى من عدد ساعات المواد التربوية، أو من خلال برنامج تتابعي، بحيث ينهي الطالب مرحلة البكالوريوس في كلية علمية أو أدبية، ثم يلتحق ببرنامج للتأهيل التربوي في كلية التربية، أو يستكمل برامج الدراسات العليا».

وشدّدت العضوة على أن نقص أعداد المعلمين المؤهلين في مواد العلوم والرياضيات والتكنولوجيا واللغات للمرحلتين الابتدائية والثانوية، لا يقتصر على دولة الإمارات فقط، وإنما هو تحدٍّ تعاني منه الدول المتقدمة، موضحة أنه لمعالجة هذا النقص، لجأت الدول إلى الاستعانة بخريجي كليات الأخرى، وألحقتهم ببرامج إعداد تتابعية كحل سريع يغطي احتياجات مدارسها وكرافد مساعد، ولم تغلق برامج إعداد المعلم للمراحل الابتدائية والثانوية، كما حدث في الدولة.

وأضافت أن «وزارة التربية والتعليم هي الجهة الاتحادية المنوط بها الإشراف على المؤسسات التعليم، وتتولّى القيام باختصاصات عدة، منها وضع وتطوير الخطة العامة للتعليم العالي في الدولة، وتحقيق التنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم العام والعالي الحكومي والخاص بشأن حقول التخصص والدرجات العلمية التي تمنح في كل منها، وسياسات قبول الطلبة، ومعايير توزيعهم في هذه الحقول، وبما يتناسب مع احتياجات المجتمع وسوق العمل، وتخطيط وتنفيذ عمليات الرقابة على مؤسسات الطفولة المبكرة والتعليم العام والعالي الحكومي والخاص في الدولة، لضمان جودة مخرجات التعليم، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية».

وأفادت بأن الوزارة تتولّى كذلك الإشراف على برامج التعليم العالي، من خلال مفوضية الاعتماد الأكاديمي للتعليم العالي وإدارة التخطيط الأكاديمي، وإدارة الرقابة على مؤسسات التعليم العالي، وإدارة التقييم والجودة لمؤسسات التعليم العالي، مؤكدة على أهمية صياغة سياسة وطنية بين كل المؤسسات التربوية تحت مظلة الوزارة، بحيث تطرح برامج في المرحلة الجامعية لإعداد معلمي المرحلتين الابتدائية والثانوية، ليتخرج الطالب بدرجة الماجستير في السنة الخامسة، مع وضع معايير قبول لاختيار أفضل المتقدمين من طلبة التعليم العام، وفقاً للدرجات العلمية والأنشطة اللاصفية والمقابلات الشخصية التي تبحث عن الاستعداد النفسي والفكري للمتقدم إلى مهنة التعليم.

• نقص أعداد المعلمين المؤهلين في مواد العلوم والرياضيات والتكنولوجيا واللغات للمرحلتين الابتدائية والثانوية، لا يقتصر على الإمارات، وإنما هو تحدٍّ تعاني منه الدول المتقدمة.


برامج إرشادية

اقترحت عضوة المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة شيخة عبيد الطنيجي، زيادة التعاون والتنسيق بين الوزارة وكليات التقنية العليا لتعدد مراكزها، ولتغطيتها أكبر مساحة جغرافية باستغلال إمكاناتها، والتعاون كذلك مع جامعة الإمارات، خصوصاً كلية التربية، لطرح برامج معلم المرحلة الابتدائية والثانوية، لتقديم برامج إرشادية للطلبة وأولياء الأمور في المدارس الخاصة والحكومية عن التخصصات التربوية المطلوبة من بداية الحلقة الثالثة، سواء في المدارس أو بوسائل الإعلام والمزايا التي يمكن أن يحصل عليها معلم المستقبل، وتقديم المنح الدراسية للطلبة المتميزين للدراسة في كليات التربية.

طباعة