بسبب تأخر تسليمها

ذوو طلبة في مدارس خاصة يلجأون إلى القرطاسيات لشراء الكتب الدراسية

أولياء أمور تعمدوا عدم دفع تكاليف الكتب للمدرسة لشرائها من محال القرطاسية. من المصدر

قال أولياء أمور طلبة في مدارس خاصة بالمنطقة الشرقية إنه رغم انتهاء الأسبوع الرابع من افتتاح المدارس رسمياً في الدولة، وعودة الطلبة للانتظام الحضوري فيها، إلا أن هناك تأخيراً في تسليم الكتب الدراسية في بعض المدارس الخاصة، ما يتسبب في أزمة يومية، مشيرين إلى أنها مشكلة متجددة في كل عام، على الرغم من دفعهم المصروفات الخاصة بالكتب كاملة.

وفضّل عدد من أولياء الأمور شراء الكتب التابعة لوزارة التربية والتعليم، إضافة إلى المناهج البريطانية، من مكاتب وقرطاسيات بأسعار منافسة للمدارس الخاصة في المنطقة الشرقية، مؤكدين أن بعض القرطاسيات استغلت حاجة أولياء الأمور، وبدأت تبيع المناهج التابعة لوزارة التربية والتعليم بأسعار مرتفعة 70% عن المدرسة الخاصة.

من جهتها، أكدت مسؤولة توزيع الكتب الدراسية في مدرسة خاصة بإمارة الفجيرة أن إشكالية توافر الكتب التابعة للمناهج الوزارية ليست من اختصاصها، أما الكتب الخاصة بالمنهج البريطاني الذي يتم تدرسيه في المدرسة فتأتي من خارج الدولة، وتحتاج إلى وقت في الوصول. ونوهت بأنها تلقت عدداً من الملاحظات من أولياء الأمور بشأن تأخر تسليم الكتب، ويتم أخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار.

فيما أكدت إدارية في مدرسة خاصة بإمارة الفجيرة، تدرس المنهج البريطاني، أسماء عبدالله، أن المدرسة وفرت طرقاً تساعد ولي الأمر على متابعة الدروس بشكل يمكنه من الاستغناء عن الكتب الدراسية، وهي إرفاق الكتب بنسخ إلكترونية على برنامج «التيمز» الخاص بكل فصل دراسي، وبحسب كل درس يتم إعطاؤه للطالب يقوم معلم المادة بتحميل المادة التعليمية له في البرنامج، ليقوم بمراجعتها ودراستها إلى حين توافر الكتب الدراسية.

وأشارت إلى أن المدرسة تتواصل بشكل دائم مع الشركة المسؤولة عن توزيع الكتب الخاصة بالمنهج البريطاني، وقد تم تسليم معظم الكتب للمراحل الدراسية المختلفة، إلا أنه بالفعل هناك كتب غير متوافرة، وسيتم توفيرها خلال الأيام القليلة المقبلة.

من جهتها، أكدت ولية أمر خمسة طلبة في مدرسة خاصة بإمارة الفجيرة، سليمة محمد البلوشي، أنها سددت المبلغ الخاص بمصروفات الكتب، والذي وصل إلى أكثر من 5000 درهم، لكنها تواجه إشكالية عدم توافرها جميعها، واضطرارها لطباعة نسخ منها بشكل شخصي إلى حين توافرها في المدرسة.

ولفتت إلى أن الضغط الذي يعيشه ولي الأمر في محاولات الحصول على الكتب الدراسية أو نسخ منها إلى حين توافرها في المدرسة أمر ليس بهين، خصوصاً أن معلمي المواد يقومون بتدريسها للطالب، وإعطاء الواجبات المنزلية، دون وجود أي مرجع، ولا يتم مراعاة عدم توافر الكتب الدراسية للطالب، الأمر الذي يجعله تائهاً، وغير ملم بالدرس بشكل كامل.

وأيدتها في الرأي ولية أمر لثلاثة طلبة في مراحل دراسية مختلفة في مدرسة خاصة، نورة محمد الحمادي، قائلة: «قمت بالتواصل مع إدارة المدرسة التي أبلغتني أن الكتب قادمة من خارج الدولة، وبحاجة إلى وقت، فلماذا لا يتم طلب الكتب مع نهاية العام الدراسي الفائت ليتم توصيلها مع بداية كل عام دراسي دون وجود أي إشكاليات في تأخرها؟».

وأضافت أن توافر الكتب بشكل جزئي، وخروج ولي الأمر في كل مرة من عمله من أجل استلامها، أمر غير مقبول، ويشكل عبئاً جديداً على ولي الأمر.

وقال ولي أمر طالب في المرحلة الابتدائية في مدرسة خاصة بالمنطقة الشرقية، محمود عبدالمنعم: «لم أقم بسداد كلفة الكتب الدراسية للمدرسة، لعلمي المسبق بأن الكتب لن تتوافر في الوقت المناسب، ما جعلني أقوم بشرائها من قرطاسية منافسة لأسعار المدرسة ذاتها، وتوفر الكتب التابعة للمناهج البريطانية مع بداية كل فصل دراسي دون تأخير»، مشيراً إلى أنه يواجه إشكالية في شراء الكتب الخاصة بالمناهج التابعة لوزارة التربية والتعليم، بسبب ارتفاع أسعارها 70% مقارنة بأسعار بيعها في المدرسة، ويرى أن المنافذ التي تبيع الكتب التابعة لوزارة التربية والتعليم تستغل تأخر استلامها من المدارس الخاصة برفع أسعارها، خصوصاً أن هنالك عدداً كبيراً من أولياء الأمور يقومون بشرائها، على الرغم من ارتفاع أسعارها، لحاجتهم الماسة لها.

مدارس خاصة:

• «الكثير من الكتب يأتي من خارج الدولة، ويحتاج إلى وقت لوصولها، ولكن نوفرها بنسخ إلكترونية».

طباعة