مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي تعلن إطلاق "مدارس الأجيال" بدءاً من العام الدراسي القادم

أعلنت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي عن استحداث وإطلاق نموذج جديد للمدارس الحكومية في الدولة، يمثل مرحلة جديدة وخطوة رائدة في دعم المنظومة التعليمية، وهو "مدارس الأجيال"، والذي تم اعتماده من مجلس الوزراء لتطوير الحلقة الأولى من قطاع التعليم الحكومي.

وأكدت وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي سارة بنت يوسف الأميري، أن مشروع "مدارس الأجيال" يعتبر أحد النماذج المتعددة التي سيتم تنفيذها خلال الفترة القادمة لتوفير خيارات أكبر لأولياء الأمور وتوفير نماذج تعليمية تلبي متطلبات التنمية، في مختلف المجالات.

وقالت الأميري "يعكس إطلاق "مدارس الأجيال" الأهمية الكبرى التي توليها الإمارات لقطاع التعليم انطلاقاً من دوره الكبير في مسيرة التنمية والتطوير، وضمن خطط تطوير المنظومة التعليمية في الدولة والتي تستهدف توفير مزيد من الخيارات والفرص والنماذج التعليمية لأبنائنا الطلبة، وتأهيل جيل قيادي صانع للمستقبل، باعتبار دعم قطاع التعليم وتطويره عملية مستمرة ومتواصلة.

- تجربة فريدة..

وستقدم "مدارس الأجيال" تجربة تعليمية فريدة من نوعها بالشراكة مع عدد من مشغلي ومزودي الخدمات التعليمية في القطاع الخاص من ذوي التخصص والخبرة في مجال الإدارة وتطبيق المناهج التعليمية وفق أفضل الممارسات العالمية.

ويرسخ نموذج نظام مدارس الأجيال، منظومة القيم الإماراتية والانتماء والهوية الوطنية، ويعتمد مخرجات تّعلم أكثر تطوراً، تجمع بين المناهج الوطنية المعتمدة في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الأخلاقية والاجتماعيات بإشراف مباشر من مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي وبين المناهج الدولية في المواد العلمية كالرياضيات والعلوم وغيرها، بما يعزز موقع الدولة ضمن المؤشرات العالمية، ومن خلال منظومة تعليمية تلبي متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، وإشراك المجتمع في تطوير عملية التعليم والتعلم، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في إدارة العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها.

- 10 مدارس ضمن السنة الأولى..

وسيتم تطبيق نموذج نظام مدارس الأجيال على طلبة الحلقة الأولى (الصفوف: من الأول ولغاية الصف الرابع)، في إطار المرحلة الأولى من تطبيقه، في 10 مدارس مختلفة تحت إشراف تام من مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، حيث تستهدف المؤسسة تطبيقه على 28 مدرسة مختلفة، خلال ثلاث سنوات ..فيما سيتم العمل على توفير صفوف إضافية لهذا النموذج مع تقدم الطلبة الحاليين في رحلتهم التعليمية.

وسيستمر تقديم مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الأخلاقية والدراسات الاجتماعية المقررة من قبل وزارة التربية والتعليم للصفين الثالث والرابع دون تغيير، على أن يكون تدريسها من قبل معلمين إماراتيين تعزيزاً للهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

- تطوير نماذج تعليمية متميزة..

وقالت وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي سارة بنت يوسف الأميري : "نظام مدارس الأجيال يأتي في إطار سعي مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي إلى تطوير نماذج تعليمية متميزة في منظومتها التربوية، بما يخدم خطط التطوير والتحديث التي تمضي بها المؤسسة من أجل تحسين جودة مخرجاتها التعليمية، حيث ستنعكس إيجابيات مشروع تطوير المدارس الحكومية الجديد على المنظومة التعليمية في الدولة، وتكسبها أبعادا عالمية وتنافسية تعزز جودة المخرجات التعليمية وكفاءة المعلمين ومهارات وإمكانات الطلاب، وفي إطار رؤية تعليم مستقبلية ترتكز على تبني أنواع ونماذج مختلفة للتعليم تناسب طبيعة كل منطقة وإمارة في دولة الإمارات".

- جودة التعليم..

وأضافت الأميري "ينسجم تطبيق هذا النموذج التعليمي المتطور مع توجهات الدولة التي ترتكز على جودة المخرج التعليمي، وذلك من أجل استدامة عملية التطوير من خلال توحيد الجهود والرؤى للمضي قدماً في إثراء تجربة الطلبة في قطاع التعليم العام وتعزيز جودة مكتسباتهم التعليمية والمهارية بما يلبي تطلعات الدولة في ملف التعليم".

وتابعت الأميري "ستشرف مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي إشرافاً كاملاً على مدارس الأجيال وستقوم بمتابعة تطبيق النموذج الجديد، حيث سيتولى ثلاثة مشغلين ومزودي خدمات تعليمية في القطاع الخاص ذي خبرة وكفاءة، إدارة وتشغيل المدارس على مستوى الدولة، وهي (تعليم، والدار، وبلوم)".

- شراكة مع أولياء الأمور..

وكشفت سارة بنت يوسف الأميري عن أنه سيتم توقيع عقود شراكة مع أولياء الأمور ضمن المدارس الجديدة من أجل بناء تعاون أكبر بين الأسرة والمدرسة في عملية تقييم المستوى التعليمي للطلاب.

وقالت "لدينا ثقة تامة بإدراك الجميع أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في المجال التعليمي عالمياً لنكون في الصدارة وضمن المراكز الأولى دائماً، وهو ما يسير شكل متوازٍ مع جهود تعزيز الهوية الإماراتية وأصالتها من خلال العمل على تكريسها في أذهان الطلبة وغرس قيم الولاء والانتماء لديهم، من خلال نظام المدارس الجديد الذي يضم في المرحلة الأولى من تطبيقه 10 مدارس في السنة الأولى، والهدف الوصول إلى 28 مدرسة في مرحلته الأولى خلال 3 سنوات، فيما ستقوم الحكومة بدعم للطلبة الملتحقين بـ"مدارس الأجيال" وتحمل رسوم الطالب وكافة المصاريف التشغيلية".

- المعلم حجر أساس..

وأكدت سارة الأميري: "نؤمن إيماناً كاملاً بأن المعلم حجر الأساس في أي نظام تعليمي كفؤ، ونحن نعول عليه في إنجاح هذا المشروع ومتابعة مسيرة العطاء والابداع الذي يهدف إلى خدمة أبنائنا الطلبة وتحقيق آمال الدولة بأبنائها وتمكينهم لصناعة مستقبلهم، فيما يمثل أولياء الامور دوراً جوهرياً وهاماً في تقديم الدعم وإنجاح كل مشاريع التعليم في الدولة، باعتبارهم الشريك الأساسي لدعم المنظومة التعليمية وتحقيق الأهداف وتكامل الأدوار في مسيرة الطلبة، وهو ما ينطبق على دورهم المهم في إنجاح هذا النظام الجديد، وتحقيق أقصى استفادة من أدواته وامتيازاته لصالح أبنائهم الطلبة، ولصالح ترسيخ نظام تعليمي إماراتي ناجح ومتميز".

ومع تطبيق نموذج مدارس الأجيال على طلبة الحلقة الأولى (الصفوف من الأول ولغاية الصف الرابع) في المدارس المشمولة ضمن المرحلة الأولى، سيتم العمل على توفير صفوف إضافية لهذا النموذج مع تقدم الطلبة الحاليين في رحلتهم التعليمية، كما سيتم تدريس مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الأخلاقية والدراسات الاجتماعية من قبل معلمين إماراتيين تعزيزاً للهوية الوطنية والقيم المجتمعية.

وقامت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي باختيار مجموعة من مدارس الحلقة الأولى في مختلف مناطق الدولة ليتم تشغيلها من خلال مزودي خدمات تعليمية لهم خبرات عريقة في مجال المناهج الدولية في الدولة، حيث يهدف هذا النموذج إلى منح الطلبة الإماراتيين الملتحقين بالتعليم العام فرصاً تعليمية إضافية وتجربة تربوية ذات أبعاد عالمية.

ويرتكز النموذج الجديد على الشراكة بين المؤسسة والمدرسة وولي الأمر، والاعتماد على دور أولياء الأمور الأساسي في عملية نجاح الطالب وإثراء مهاراته ضمن النموذج الجديد، وذلك وفق التزام واضح لتحقيق أقصى استفادة للطالب من مخرجات العملية التعليمية.

طباعة