إدارة المدرسة: وضع مؤقت ضمن الإجراءات الاحترازية

طلبة يتلقون تعليماً افتراضياً داخل الصفوف.. والمعلمات في المنازل

المدرسة فضلت بقاء المعلمات في منازلهن بهدف الحفاظ على سلامة الطلبة. أرشيفية

أفاد أولياء أمور طلبة، بمدرسة خاصة في إمارة الشارقة، بأن أبناءهم يحضرون حصصاً داخل الصفوف المدرسية، ويتلقون تعليماً افتراضياً، حيث إن معلماتهم يداومن عن بعد من المنازل، وكان من الأولى أن تبلغهم إدارة المدرسة ببقاء الطلبة في بيوتهم، حتى يكون ذلك أكثر سلامة لهم، وضماناً لعدم تعرضهم لأي إصابة.

فيما أكدت إدارة المدرسة أن هذا الوضع مؤقت، بسبب مخالطة بعض المعلمات لحالات مصابة بفيروس «كوفيد-19»، وستنتظم المعلمات في الدوام المدرسي الأسبوع المقبل، بعد انتهاء فترة الحجر الصحي.

وقال ولي أمر طالب، محمد أحمد: «فوجئنا بأن المدرسة اتخذت قراراً لتعطيل الدوام المدرسي للمعلمات، وسمحت لهن بتدريس الطلبة عن بعد من منازلهن، على الرغم من أن الطلبة يلتزمون بحضور الحصص في الصفوف المدرسية، وبذلك فإن الطلبة يحصلون على تعليم عن بعد (افتراضي) من داخل المدرسة».

وأضاف: «كان السبب الرئيس وراء اختيار التعليم المدرسي لأبنائنا هو التفاعل المباشر مع المعلمة، خصوصاً أن الطلبة في الحلقة الأولى من التعليم، ولكن دوام المعلمات من المنازل يفوت عليهم هذه الفرصة، وكان أجدر بإدارة المدرسة أن تبلغنا بهذا الإجراء قبل تطبيقه».

وذكرت والدة طالبين، شيماء عبدالمنعم، أن المدرسة أجبرت أولياء أمور الطلبة الراغبين في نقل أبنائهم بواسطة الحافلات المدرسية، على دفع الرسوم مقدماً، ولم تخبرهم بأن المعلمات مجبرات على التدريس من المنازل، حتى لا يطالب ذوو الطلبة بتخفيض رسوم النقل.

وأشارت إلى أن وجود المعلمة المساعدة في الصف لن يكون ذا مردود تعليمي للطلبة، من شأنه ملء فراغ عدم وجود المعلمة الأساسية، لأنها تودي الدور نفسه الذي تقوم به الأم في حال اختارت الأسرة لأبنائها نظام التعليم عن بُعْد.

وأفادت والدة طالبة، هدى طارق، بأن تعليم الطلبة عن بعد من داخل الصفوف، لن يكون آمناً عليهم، لأنه لن تكون هناك سيطرة على تحركاتهم داخل الصف، خصوصاً أنهم في أعمار صغيرة.

وطالبت إدارة المدرسة بتوفير معلمات بديلات، من ذوات الخبرات بتدريس المواد، حتى يقمن بدور زميلاتهن حال تغيبهن عن الدوام المدرسي لسبب أو آخر.

من جانبها، أكدت إدارية في المدرسة أن تدريس المعلمات من منازلهن للطلبة في قاعات الدرس بالمدرسة، مطبق على عدد محدود من الصفوف، أما بقية المعلمات فملتزمات بالدوام المدرسي.

وأضافت أن المدرسة تعتمد سياسة البقاء في المنازل ضمن الإجراءات الاحترازية التي توجه بها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومن وزارة التربية والتعليم، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، ولذلك حفاظاً على سلامة الطلبة، فضلت إدارة المدرسة بقاء المعلمات المخالطات لحالات مصابة بـ«كورونا» في منازلهن، والتدريس للطلبة «أونلاين».

ولفتت إلى أن هذا الوضع سينتهي الأسبوع المقبل، بعد انتهاء مدة الحجر الصحي المقررة للمخالطين، مشيرة إلى أنه في حال أدت المعلمة مهامها من منزلها، فإنه يوجد في الصف «معلمة مساعدة» لمتابعة الطلبة داخل الصف.

وأكدت أن المدرسة تضع سلامة الطلبة في مقدمة أولوياتها وليس الربح المالي، ومن ذلك أنه في أحيان كثيرة تسير المدرسة حافلة لنقل أربعة طلاب فقط، مشددة على أن المدرسة لا تهدف من وراء دوام الطلبة في المدرسة على الرغم من دوام معلماتهم من منازلهن، تبرير تحصيل رسوم الحافلات المدرسية.

إجراء فحص «PCR»

أفادت هيئة الشارقة للتعليم الخاص بأنه، بناء على المستجدات المتعلقة بـ«كوفيد-19»، وحرصاً على سلامة الجميع من العاملين والطلبة في المؤسسات التعليمية بالشارقة، فإنه يتعين على جميع العاملين في المدارس الخاصة والمؤسسات التعليمية إجراء فحص مسحة الأنف (PCR) كل 14 يوماً، باستثناء العاملين الحاصلين على اللقاح ضد «كوفيدـ19»، والأفراد الحاصلين على تقرير أو شهادة طبية معتمدة من الجهات الصحية الرسمية بالدولة تشير إلى عدم إمكانية تلقيهم اللقاح وفقاً لحالتهم الصحية، على أن تتكفل إدارة المؤسسة التعليمية الخاصة بإجراء فحص كورونا لهم كل 14 يوماً.

طباعة