الكرم: المدارس مستعدة لاستقبال العام الدراسي الجديد

ضمن مبادرة #AskDXBOfficial التي أطلقها المكتب الإعلامي لحكومة دبي بهدف تعزيز قنوات التواصل بين دوائر ومؤسسات وهيئات حكومة دبي من جهة، وبين المجتمع من جهة أخرى، حلّ الدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ضيفاً على ثاني لقاءات المبادرة حيث أجاب على العديد من الأسئلة المتعلقة بجاهزية المدارس الخاصة في دبي ومدى استعدادها لاستقبال الطلاب في العام الدراسي الجديد، وكذلك الإجراءات المتخذة من قبل الهيئة للتأكد من تطبيق المدارس للبروتوكولات الصحية والوقائية المعتمدة، والاستفسارات المتعلقة بالرسوم الدراسية، والتعليم الهجين، والتعليم عن بُعد، وغيرها من الأسئلة ذات الصلة بسلامة الطلاب والكوادر التعليمية وتوفير بيئة صحية وآمنة للجميع.

وتهدف المبادرة إلى إبقاء أفراد المجتمع على إطلاع دائم حول آخر المستجدات الحالية والجهود التي تبذلها مختلف الجهات الحكومية في شتى المجالات من خلال استضافة أحد المسؤولين في حكومة دبي للرد على أسئلة واستفسارات الجمهور، سواء المتعلقة بالإجراءات المتخذة من قبل الحكومة أو ما تقدمة أذرعها المختلفة من خدمات، وبما يضمن التواصل المستمر ووصول الرسالة الصحيحة على الوجه الامثل عبر قنوات فاعلة وموثوقة.

حالة طبيعية
واستهل رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي اللقاء بطمأنة أولياء الأمور الذين قد تساورهم حالة من عدم الارتياح بشأن عودة أبنائهم إلى المدارس في ظل الظروف الراهنة، داعياً إياهم إلى التواصل مع إدارات مدارس أبنائهم للتعرف عن قرب على مدى جاهزيتها وكيفية تطبيقها إجراءات الصحة والسلامة، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تبديد مخاوفهم وتجاوز حالة القلق بشكل تدريجي، مؤكداً جاهزية كافة المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، والتزامها بتطبيق أعلى مستويات الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تضمن صحة وسلامة الطلاب والكادر الإداري والتعليمي.

وفي سؤال حول إجراءات السلامة التي ستطبقها المدارس للحفاظ على سلامة الطلاب، أوضح أنه قد تم إتاحة البروتوكول المعتمد من اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي بهذا الخصوص لجميع المدارس الخاصة في دبي، مشيراً أن هذا البروتوكول يغطي جميع الإجراءات ويشتمل على أكثر من 100 نقطة تغطي كافة النواحي المختصة بالإجراءات الصحية والسلامة ومنها على سبيل المثال: المحافظة على التباعد الجسدي، وفحص درجة الحرارة للطلاب ولأعضاء هيئة التدريس والكادر الإداري.

وأوضح أنه قام شخصياً بزيارات ميدانية يومية إلى العديد من المدارس الخاصة خلال الأسبوع الحالي للتأكد من مدى جاهزية المدارس لاستقبال طلبتها وتطبيقها للبروتوكول المعتمد على أرض الواقع، مشيراً إلى أن هناك زيارات ميدانية مشتركة مع عدد من الجهات الحكومية سيتم تنفيذها مع بداية العام الدراسي، لافتاً إلى أن كل المدارس لديها وعي وفهم كامل للبرتوكول والذي سيركز في المرحلة الأولى على الحفاظ بشكل مكثف على سلامة الطلاب، فيما سيتم تحديث البروتوكولات بشكل مستمر لتتماشى مع مستجدات الأوضاع أولاً بأول.

التزام المدارس
وفيما يخص الضوابط التي تطبقها هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي مع بدء العام الدراسي، قال الكرم إن جميع المدارس في دبي تطبق البرتوكول المعتمد من حكومة دبي، وقامت الهيئة بمراجعة ومناقشة خطط الجاهزية بطرق ووسائل متعددة قبل اعتمادها، إذ قامت كل مدرسة خاصة على حدة بتطوير خطة جاهزيتها بالتشاور المسبق مع أولياء الأمور، وتمت مراجعتها واعتمادها من جانب الفريق المختص في الهيئة، وذلك بعد التأكد من قيام المدارس بالتشاور المسبق مع أولياء الأمور بشأن الحلول المتوفرة لإعادة فتح أبوابها للعام الدراسي الجديد، بالإضافة إلى توضيح كافة الاجراءات بدقة، للتأكد من مدى تطبيق المدارس لقواعد الصحة والسلامة بشكل صحيح، مشيراً إلى أن جميع المدارس في دبي طوّرت خطة الجاهزية الخاصة بها استعداداً للعام الدراسي الجديد، بما في ذلك تدابير السلامة استناداً إلى الإرشادات الوقائية والإجراءات الاحترازية المعتمدة من حكومة دبي.

وفي أحد الأسئلة الموجهة للدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ضمن اللقاء الثاني لمبادرة المكتب الإعلام لحكومة دبي #AskDXBOfficial حول وجوب الفحص الخاص بفيروس كورونا، وضرورة تقديم الكادر المدرسي لشهادات اختبار كوفيد-19 سلبية قبيل بدء الدراسة، أوضح سعادته أن إجراء فحص PCR إلزامي على كل الكوادر المدرسية، حيث ينبغي عليهم جميعاً إجراء فحص كوفيد-19 قبل بداية العام الدراسي، وتقديم شهادة تثبت خلوهم من الفيروس لضمان سلامة البيئة التعليمية وحماية أبنائنا الطلبة والطلبات وجميع العاملين في المدارس.

تعليم عن بعد ورسوم دراسية
وفي سؤال آخر حول إمكانية استمرار الدراسة عن بُعد خلال العام الدراسي الجديد، قال الكرم إنه سيتم إعادة فتح جميع المدارس الخاصة للتعلم داخل الفصول الدراسية، وأنه لا غنى عن فتح المدارس وعودة الطلاب إلى مقاعدهم لما لذلك من أهمية من الجانب العلمي وكذلك النفسي للطالب، وفي الوقت ذاته فإن الهيئة تتفهم تنوع آراء أولياء الأمور، لاسيما في المراحل الأولى من إعادة فتح المدارس، ومن هذا المنطلق، فإنه سيكون بإمكان المدارس توفير خدمات التعليم عن بُعد خلال العام الدراسي الجديد، وذلك بناء على طلب أولياء الأمور الراغبين في ذلك.

وأوضح أن الهيئة أتاحت لأولياء الأمور إمكانية توثيق اختياراتهم عبر خدمة برنامج عقد المدرسة وولي الأمر - والذي يعد الآلية القانونية المتبعة لدى هيئة المعرفة والتنمية البشرية لتحديد مسؤوليات وحقوق كلا الطرفين - إذ يمكن لأولياء الأمور الاطلاع على بنود العقد واختيار الشكل الأنسب لعودة أبنائهم مجدداً إلى المبنى المدرسي، ومن ثم القيام بالتوقيع على العقد بعد قراءته وفهمه بعناية قبل انطلاقة العام الدراسي الجديد.

وفيما يتعلق بتخفيض الرسوم المدرسية في حال واصل أحد الطلاب التعلُّم عن بُعد، أكد الكرم أن الرسوم المدرسية ستبقى دون تغيير للعام الدراسي الجديد، والأمر يعتمد على الخدمات التعليمية المقدمة من المدرسة، ومع ذلك سيكون لكل مدرسة نهجها الخاص في التعامل مع هذه المسألة، مؤكداً ثقته في قدرة الطرفين /المدرسة وأولياء الأمور/ على التوصل إلى حلول مرضية، داعياً أولياء الأمور للتواصل مع مدارس أبنائهم للتعرف إلى المزيد من التفاصيل.

وفي رده على سؤال حول إمكانية مواصلة التعلُّم من خارج الدولة في حال كان الطالب مسجلاً في إحدى مدارس دبي واختار نموذج التعلم عن بعد، أكد سعادة الدكتور عبدالله الكرم أن هذا الخيار متاح نظرا لتواجد بعض الطلاب مع أولياء أمورهم خارج الدولة، متمنياً لجميع الطلبة الذين منعتهم الظروف من العودة إلى مدارسهم سلامة العودة ومواصلة رحلتهم الدراسية.

اليوم الأول
وحول اليوم الأول للعام الدراسي الجديد وما سيتعين على المدارس الالتزام باتباعه من إرشادات تضمن الصحة والسلامة لحماية الجميع، أوضح سعادته أن اليوم الأول للدراسة سيكون مختلفا لأنه يأتي بعد انقطاع دام ستة أشهر، وهي فترة طويلة إلى حد كبير على الطلاب، كما أن الجميع سيلتزم بكافة الإجراءات الوقائية المعلن عنها من قبل الهيئة وتشمل استخدام الكمامات والتباعد الجسدي، وفحص درجة الحرارة لكافة الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية، وكذلك التجمعات المحدودة، والأنشطة المدرسية، وهو ما يعني أن المدرسة ستكون مختلفة نسبياً عما كانت عليه قبل ذلك، وسيكون لكل مدرسة بالطبع طريقتها الخاصة في تطبيق بروتوكولات الصحة والسلامة التي تم الإعلان عنها من قبل هيئة المعرفة.

ولفت إلى أن الظروف الاستثنائية خلال تلك الفترة قد أظهرت مدى أهمية المدارس في حياتنا وفي مدينتنا، مؤكداً بأن المدارس لا تتولى مهمة تعليم الأطفال فحسب، لأنها المكان الذي يجمعنا معاً ويربط بيننا كأفراد وكمجتمع، ويمنحنا الشعور بالانتماء.

وأشار رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، الى أن لقاء الطلبة ببعضهم البعض بعد هذه الفترة الطويلة سيساعد الطلاب على التغلب على حالة الاستغراب التي قد تنتاب بعضهم من تطبيق الإجراءات الاحترازية، ضارباً المثل بأن بعض الموظفين في بداية عودتهم للعمل بعد فترة طويلة من العمل عن بعد قد وجد الأمر ليس سهلاً للتأقلم مع الواقع الوقائي الجديد، لكن الأمر سرعان ما تم التغلب عليه ..مشيرا إلى أن المدارس ليست مكاناً للدراسة فحسب لكنها أيضاً بيئة اجتماعية مناسبة لتكوين الصداقات والتعرف على أصدقاء جدد، لافتاً إلى أن العديد من الطلاب يودون العودة إلى المدرسة للقاء زملائهم الذين افتقدوهم لفترة طويلة، إلا أن ذلك سيكون ضمن تدابير محددة من تطبيق الإجراءات الاحترازية وقواعد التباعد الجسدي حفاظاً على سلامتهم.

مسؤولية مشتركة
وأكد على المسؤولية المشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور والجهات المعنية، فالكل مسؤول عن عودة المدارس لطبيعتها.. وفيما يتعلق بدور أولياء الأمور في هذه المرحلة لفت سعادته إلى أهمية تهيئة أولياء الأمور لأبنائهم وتثقيفهم قبل العودة للمدارس، داعياً أولياء الأمور للتواصل مع المدارس والتعاون معها لضمان بيئة آمنة لجميع الطلاب خلال العام الدراسي الجديد.

ولفت إلى أن الهيئة ستوفر منصات متنوعة للتواصل المباشر مع الجمهور في عدد من مراكز التسوق في الإمارة خلال الأسابيع الأولى من انطلاق العام الدراسي الجديد، وذلك لتوفير كافة المعلومات التي يحتاج إليها أولياء الأمور في الفترة الحالية.

وأضاف: "ستكون الأيام والأسابيع الأولى من العام الدراسي الجديد تجربة جديدة لنا جميعًا، وسيعتمد أطفالنا علينا جميعًا من أولياء الأمور ومعلمين وكوادر مدرسية لمواصلة رحلتهم التعليمية بكل أمان وسعادة، لذا فإن تشارك المسؤوليات وتكاتفنا مع بعضنا البعض لتقديم المساعدة والدعم لأبنائنا الطلبة والطالبات، سيسهم بدوره في عودتهم سالمين إلى مدارسهم، وذلك انطلاقاً من أن ضمان صحة وسلامة كل شخص في المجتمع التعليمي أولوية بالنسبة لنا جميعاً، معرباً عن امتنانه للقيادات المدرسية والمعلمين الذين عملوا بكل تفاني خلال عطلتهم الصيفية للتأكد من جاهزية مدارسهم للترحيب مجدداً بالعائلات في بيئة آمنة وصحية وسعيدة تثري التجربة التعليمية لأبنائنا الطلبة والطالبات".

وفي سؤال حول كيفية التوفيق بين مهام العمل وبين متطلبات الابناء الدراسية، أكد الدكتور عبدالله الكرم أن جميع المدارس التابعة للهيئة ستقدم أسلوب تعلُّم "هجين" خلال العام الدراسي الجديد، وأن التعلم عن بُعد سيكون موجوداً بشكل أو بآخر، لافتاً إلى أن المؤسسات الحكومية والخاصة أصبحت تعتمد أنظمة العمل المرن، وهو ما سيعطي مساحة لولي الأمر لمتابعة أبنائه دراسياً، ودعا سعادته أولياء الامور لمناقشة الحلول المتاحة مع معلمي المدرسة من أجل إيجاد النظام الذي يناسبهم.

إلزامية ارتداء الكمامة
وحول إلزامية ارتداء الكمامة على الرغم من شعور البعض بعدم الراحة حال ارتدائها ومخاوف البعض الآخر مما يشاع عن آثارها الجانبية، قال الكرم إنه قد يشعر البعض بعدم الراحة التامة مع ارتداء الكمامة، ولكن المؤكد بحسب العديد من خبراء الصحة أنه لا توجد آثار جانبية سلبية لارتدائها، لذلك فهي إلزامية على أي شخص في مبنى المدرسة، بما في ذلك الطلبة الذين تزيد أعمارهم على 6 سنوات وعلى أولياء الأمور مراعاة ذلك والالتزام به أنفسهم وكذلك تشجيع أبنائهم على ارتداء الكمامة من أجل سلامتهم وسلامة الآخرين.

فتح مؤسسات التعليم العالي والحضانات
وفي نهاية اللقاء الذي نظمه المكتب الإعلام لحكومة دبي ضمن مبادرة #AskDXBOfficial، أكد الدكتور عبدالله الكرم، أنه ستتم إعادة فتح مؤسسات التعليم العالي في سبتمبر المقبل، مع التزام جميع الجامعات باتباع البروتوكولات والإجراءات والاشتراطات الصحية المعتمدة، مشيراً إلى أن فريق الهيئة يقوم حالياً بتقييم خطط الجاهزية لإعادة فتح فروع الجامعات الدولية بدبي، وفيما يخص موعد إعادة فتح دور الحضانات في دبي، أكد سعادته أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد إعادة فتح دور الحضانة والتعليم المبكر، وأنه يجري حالياً العمل مع الجهات المختصة على المستويين المحلي والاتحادي بهذا الشأن.

طباعة