«دبي للتوحد»: توقعات بظهور نظام تعليمي وتأهيل ذكي مختلف مستقبلاً

صورة

قال مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس الإدارة، محمد العمادي: «خطة المرحلة المقبلة تم إعدادها استعداداً للعام الدراسي القادم، وسط توقعات بظهور نوع مختلف من النظام التعليمي والتأهيلي الذكي واختفاء النمط التقليدي تدريجياً في المستقبل». 

جاء ذلك خلال محاضرة تثقيفية عن بعد، نفذها أمس مركز دبي للتوحد، لأهالي الطلبة الملتحقين في المركز بعنوان «النظام التعليمي الجديد.. الحاضر والمستقبل»، وقدمها رئيس برنامج التوحد للتعليم والتأهيل في المركز، نيكولاس أورلاند، أخصائي تحليل السلوك المعتمد من البورد الأمريكي. 

وتناولت المحاضرة عدد من المحاور التي سلطت الضوء على أهمية التكيف مع نظام التعليم الجديد للبرامج التأهيلية، وعرضت الاستراتيجيات المساندة في حال عدم انسجام الطفل مع التغيير، كما ناقشت كذلك خطة المرحلة المقبلة للمركز للعام الدراسي 2020-2021 وتحديات تأثير العزل المنزلي على أسر المصابين بالتوحد بسبب فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19». 

وأكد العمادي أن الخطة ستتيح لطلبة المركز الحصول على الخدمات التربوية والتأهيلية في بيئة تعليمية آمنة سواء في الفصل أو المنزل، كما تضمن توفير الآليات والتسهيلات التي تكفل تقديم تجربة تعلم ذكية نوعية تحقق الأهداف المرجوة منها. 

وذكر أن الخطة تتضمن تقليل ساعات الدوام الدراسي للطلبة في المركز، ومنع الانشطة الجماعية لأكثر من أربعة طلبة، وفرض الإجراءات الصحية الوقائية على جميع الطلبة والعاملين، واستمرار تطبيق نظام «التعليم عن بعد» جزئياً بتقنيات حديثة يتم تدريب الكوادر الفنية والإدارية وأولياء الأمور عليها، وإطلاق منصة للتأهيل الذكي تتيح للمعلمين والمعالجين تصميم المحتوى وتقديم الجلسات التأهيلية، فضلاً عن احتوائها على كتب تفاعلية ومكتبة سمعية وبصرية ونظام متابعة لمستوى تقدم الطفل. 

وخلال المحاضرة، شدد رئيس البرنامج التعليمي والتأهيلي في مركز دبي للتوحد نيكولاس أورلاند على أهمية التعاون المشترك بين أهالي الطلبة وأخصائيي المركز في تنفيذ البرامج التربوية والعلاجية وإعداد الجداول الزمنية البصرية للأنشطة اليومية لهم ولأطفالهم للمساعدة على الحفاظ على الروتين وعلى إدارة الأنشطة المتنوعة، مشيراً إلى أن ذلك سيضمن تلبية التوقعات وتخفيف حدة القلق خلال فترة العزل المنزلي.

وحول مدى تأثير العزل المنزلي على أسر المصابين بالتوحد، قال أورلاند: «ما يثير القلق هو تراجع مهارات الطفل المصاب بالتوحد جراء توقف الخدمات التأهيلية التي اعتاد الحصول عليها، إذ يمكن أن يؤدي التوقف عن تقديم الخدمات إلى تراجع في مجموعة من مهارات الطفل التي يكون قد اكتسبها خلال العام الدراسي، ويشكل هذا تحديًا كبيرًا للمعلمين والمعالجين بمجرد استئناف الدراسة».

ودعا أورلاند إلى أن يقوم كل ولي أمر بالتواصل مع المركز وأن يطلب الدعم الخاص لطفله والمتوافق مع بيئته المنزلية خلال هذه الفترة، مشيراً بأن البرنامج التأهيلي يتطلب إعادة تخصيصه بما يتناسب مع البيئة المنزلية الخاصة بكل طالب، مؤكداً بأن هذه الخدمة هي من واجبات مقدمي الخدمات التعليمية أو التأهيلية.

طباعة