"التربية" تحدد خيارين لتقييم الطلبة عن بُعد للمحافظة على المعدل التراكمي

حدّدت وزارة التربية والتعليم - شؤون التعليم العالي، خيارين لتقييم الطلبة عن بُعد، هما تقييم المؤسسات التعليمية للطلبة في كل مادة من المواد بالطريقة التقليدية، بحيث يحصل الطالب على تقييم "A" أو "B" أو "C" أو "D"، إضافة الى منح الطالب حق اختيار النجاح، وفي حالة اختار النجاح فإنه سيحصل على متطلبات التخرج ويعبر المادة، لكنها لن تحتسب في المعدل التراكمي له.  

  وقال وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي: "إن أزمة انتشار فيروس كورونا كانت بمثابة هدية لترسيخ مكانة مهنتي المعلم والطبيب، إذ أثبتت أهميتهما ودورهما الحيوي الكبير في خدمة المجتمعات"، مشيراً إلى أن ذلك "سيجعل الوزارة تعيد التفكير في سياساتها الابتعاثية، وستعمل على حث الطلبة للالتحاق بهذين التخصصين، داخل الدولة وخارجها، نظراً لوجود نقص شديد فيهما تعانيه الدولة حالياً".  

ولفت إلى أن أهم التحديات التي واجهتها عملية "التعليم عن بُعد" في الإمارات، هي عملية تقييم الطلبة من قبل الكادر التعليمي، إذ من الضروري تحديد آلية وأسس تقييم الطالب عن بُعد، بحيث لا يتأثر الطالب، أو تتأثر نسبته ومعدل درجاته التراكمي، ومن ثم توصلت الوزارة من خلال المنتدى الإلكتروني الذي نظمته، أخيراً، لمناقشة هذا التحدي، وشارك في المناقشة جميع مؤسسات التعليم العالي في الدولة، من جامعات وكليات، إلى طريقتي التقييم.

وأكد أن آلية التقييم التي توصل إليها المنتدى، أعطت الطلبة الأريحية وحرية الاختيار، فإذا كان الطالب يشعر بالراحة والرضا عن الدرجة فإنه يقبلها وتدخل في معدله التراكمي، وإن لم يرض يختار مجرد النجاح، ولن تدخل الماده في حساب معدله التراكمي.

وتوقع الفلاسي أن "يزيد عدد الطلبة الذين سيلتحقون في مجالي الطب والتعليم (التدريس)، خلال السنوات المقبلة، وذلك بعد أن أثبتت الأزمة أن مهنة المعلم هي واحدة من أصعب وأهم المهن المطلوبة، خصوصاً بعد أن طبقت الإمارات سياسة (التعليم عن بُعد)، وعرف جميع أولياء أمور الطلبة حجم المشقة والجهد الذي يبذله المعلمون، وحجم المسؤولية الملقاة عليهم"، مؤكداً أن الوزارة ستركز خلال الفترة المقبلة على الاهتمام بهذين التخصصين، وتشجيع الطلبة على الالتحاق بهما.

وأوضح وزير التعليم العالي، أخيراً، في تصريحات لبرنامج "خلك في البيت" الذي يبثه تلفزيون دبي، أن "الإمارات واحدة من الدول القلائل التي استمرت في العملية التعليمية العام الدراسي الجاري، رغم كل التحديات والصعوبات التي واجهت العالم بشكل عام، ما جعل كثيراً من الدول، ومنها دول كبرى، توقف العام الدراسي نهائياً، لكن الإمارات قررت استمرار الدراسة بنظام (التعليم عن بُعد)"، لافتاً إلى أن الدولة "تسلحت ببنية تحتية تقنية قوية، بدأتها قبل 10 سنوات تقريباً، واستطاعت أن تثبت تقدمها في هذا المجال، وأنها تضع التعليم على رأس أولوياتها، فحافظت على العملية التعليمية عن بُعد وبدرجة عالية من الجودة والإتقان".

 

الأكثر مشاركة