مشروع يحوّل العالم إلى قاعة دراسة تسمح للمتعلمين باكتساب المهارات الأكاديمية والحياتية

    «رحّال» يدمج التعليم بالحياة ويقدمه في كل مكان وزمان

    صورة

    تنشر «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع مبادرة «دبي 10X»، ومؤسسة دبي للمستقبل، أبرز المشروعات المشاركة في المبادرة، التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجميع الجهات الحكومية في دبي، لتطبّق اليوم ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات، وتسعى «دبي 10X» بالتعاون مع الجهات المعنية في حكومة دبي إلى تبني نماذج جديدة لحكومات المستقبل، بإحداث تغيير شامل في منظومة العمل الحكومي، ووضع خطط مستقبلية تعيد دور الحكومة في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.


    شاركت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، في مبادرة «دبي 10X» بمشروع «رحال»، الذي يشرك المدارس والطلبة وذويهم، في بناء النظام التعليمي، كذلك يمنح الطلاب فرصة للتعليم في أي مكان وزمان، ويرفع كفاءة النظام التعليمي بشكل عام، ويحول العالم إلى قاعة دراسة كبيرة تسمح للمتعلمين باكتساب المهارات الأكاديمية والحياتية، كما يعد منصة تساعد على دمج التعليم بالحياة.

    ويمثل «رحال» تجربة مستقبلية للنظام التعليمي في إمارة دبي، حيث يوفر منصة مرنة للابتكار، تخلق فرصاً تعليميةً متنوعة للمتعلمين في أي مكان وزمان عبر تمكين المدارس والطلبة وذويهم، من بناء النظام التعليمي الأنسب تبعاً لاحتياجات كل منهم ومواكبة وتيرة التسارع التكنولوجي.

    ويوفر «رحال» حلولاً مبتكرة عدة تتمثل في عدم اشتراط حضور الطلبة إلى المدارس في مختلف المراحل، ما يعطي ذوي الطلبة فرصة إتاحة فرص التعليم البديل لأبنائهم خارج القاعات المدرسية، ويتم تسجيل الطلاب ضمن نظام «رحّال» بناء على طلب ذويهم وموافقة هيئة المعرفة والتنمية البشرية، بحيث يحصل الطلبة على ساعات دراسية معترف بها دون وجود حاجة ضرورية للحضور إلى المدرسة، بذلك، فإن النظام يعطي خيارات أكثر للطلبة وذويهم، ويجعل من العالم قاعة دراسة كبيرة تسمح للمتعلمين باكتساب المهارات الأكاديمية ومهارات الحياة.

    وعلى الرغم من عدم اعتراف نظام التعليم الحالي بالمهارات الحياتية المكتسبة، فإن هناك آلاف الطلاب وذويهم يرون أن توفير نظام تعليم بديل يتيح إعداد الطلبة لاختبار الحياة عوضاً عن حياة الاختبارات، ويقدم منصة تسمح للأطفال وللمتعلمين بشكل عام بإيجاد فرص التعليم والنمو خارج الإطار التقليدي، كما يوجد عدد من التجارب المطبقة في دبي ضمن مشروع رحّال، وذلك بالتعاون مع المدارس وذوي الطلبة وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي. ويرتبط «رحّال» بثلاثة مؤشرات فرعية للتنافسية في ثلاثة مؤشرات رئيسة، وهي استراتيجية تحاكي مهارات ومعارف القرن الـ21 ضمن مؤشر جاهزية الأتمتة ومؤشر النظام التعليمي، ضمن مؤشر التنافسية الدولي ومؤشر التصور عن تعلم الأطفال في المجتمع ضمن مؤشر الرفاهية.

    ويركز الأول على تطوير رؤية مستقبلية للنظام التعليمي عبر تطوير استراتيجية تقودها الجهات الحكومية المعنية لتنمية المعارف والمهارات الحياتية للطلاب، بهدف الارتقاء بترتيب دولة الإمارات مع تنفيذ مشروع إلى المراكز الأولى، ويسهم «رحّال» في تحسن ترتيب الإمارات في مؤشر النظام التعليمي، الذي يقيس مدى تلبية النظام التعليمي لاحتياجات الاقتصاد التنافسي ضمن تقرير التنافسية الدولي.

    ويندرج «رحّال» تحت مبادرة «دبي 10X» إحدى مبادرات مؤسسة دبي للمستقبل الهادفة إلى تطوير خدمات حكومية مشتركة تسبق بها دبي مدن العالم بـ10 سنوات في غضون عامين، ويتبنى «رحّال» رسالة بسيطة مفادها أن العالم بأسره فصل دراسي يزخر بأنواع شتى وأساليب متنوعة للتعلم. إن «رحال» بمثابة المحرك الذي يمكن أي فرد أو مؤسسة من أن يصبح مزوداً للتعلم تبعاً لمتطلبات وأهداف واضحة، وتحويل الجميع إلى متعلمين مدى الحياة.

    ويركز «رحّال» على تهيئة الطلبة لاختبارات الحياة وليس لحياة من الاختبارات، ويتيح للمؤسسات التعليمية ومزودي الخدمات تقديم خدمات شتى لتوسيع المعارف والمدارك، علاوة على أن جميع فرص التعليم ضمن المشروع تحظى بموافقة واعتماد هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.

    المستهدفون

    يعمل مشروع «رحّال» على تعزيز فرص التعليم لجميع أفراد المجتمع، سواء كانوا أطفالاً أو بالغين، وسيدعم المتعلمين من أصحاب الهمم، والطلبة الموهوبين وأصحاب القدرات الخاصة؛ كما يقدم خيارات متنوعة أمام ذوي الطلبة، في مسيرة تعليم أطفالهم؛ ويوفر في الوقت ذاته للبالغين مرونة في التعليم يمكن استخدامها لتعزيز حياتهم المهنية أو إثراء حياتهم.

    تحديات:

    - طريقة التدريس التقليدية الحالية تعتمد على نموذج يعود إلى الحقبة الصناعية منذ 300 عام.

    - يوجد في دبي 194 مدرسة تدرّس 17 منهاجاً مختلفاً.

    - النظام التعليمي الحالي لا يعتمد ولا يقر بالقدرات المختلفة لدى الأطفال.

    - لا تعير المدارس بشكل عام حالياً أي اهتمام للهوايات والاهتمامات الواسعة للطلاب.

    - التعليم الرسمي محدد الزمن، محدد الموضوعات، ويعتمد على المدرسة.

    مميزات:

    يوفر مشروع «رحّال» حلاً إبداعياً مبتكراً للتعليم، حيث يبرز الأفضل داخل المجتمع، ويعترف بالتعليم أينما كان، وهو عبارة عن منصة تساعد على دمج التعليم بالحياة.

    ويستهدف المشروع تمكين الطلبة من الدراسة في المدارس العادية، بالإضافة إلى المتابعة بشكل جزئي بمكان آخر في المجتمع، ضمن منظومة مبتكرة، تتضمن وسائل للتقييم، وتتيح للطلبة والمتعلمين البحث عن فرص للتعلم والاستفادة منها، بالإضافة إلى الاعتراف بجميع المهارات والمعارف، بغض النظر عن طريقة اكتسابها، وتمكين الطلبة من اكتساب المهارات الحياتية والاعتراف بها على قدم المساواة مع المهارات الأكاديمية، بما يقود بدوره إلى ترسيخ ريادة دبي الإقليمية والدولية في الارتقاء بالتعليم.


    - المشروع يركز على تهيئة الطلبة لاختبارات الحياة وليس لحياة من الاختبارات.

    - «رحال» يقدم منصة تسمح للمتعلمين بإيجاد فرص التعليم والنمو خارج الإطار التقليدي.

    طباعة