الجامعة: الخدمة اختيارية.. ومرغوبة من الآباء

    إشعارات «الحضور والانصراف» تثير جدلاً بين طالبات جامعة زايد

    صورة

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي نقاشاً واسعاً على مدار الأسبوع الماضي، حول خدمة الرسائل النصية التي تطبقها جامعة زايد لإبلاغ ذوي الطالبات بتوقيت دخولهن وخروجهن من الجامعة، حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد للخدمة كنوع من اطمئنان الأسر على بناتها، وآخر وصفها بأنها حرص مبالغ فيه، فيما أكدت الجامعة أن الخدمة اختيارية، وتطبق منذ سنوات.

    وتفصيلاً، أفادت طالبات في الجامعة، طلبن عدم ذكر أسمائهن، بأن خدمة رسائل ذوي الطلبة، تعتمد على إرسال توقيت دخول الطالبات إلى الجامعة وخروجهن منها، وفق بصمة الدخول والخروج التي تسجلها الطالبات لإثبات الحضور، مشيرات إلى أن بعض الطالبات يعتبرن هذه الخدمة نقصاناً من قيمتهن، وعدم ثقة من المجتمع بالفتاة.

    فيما تعتبر معظم الطالبات هذه الخدمة إجراءً روتينياً يطمئن الأسر على بناتها.

    وتباينت الآراء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حول خدمة الرسائل النصية لإبلاغ ذوي الطالبات بتوقيت دخول وخروج بناتهم من الجامعة، ما بين مؤيد ومعارض، حيث أكد المؤيدون أن هدفها الحفاظ على الفتيات، مشيرين إلى أن هدف الجامعة ليس الوصاية، وإنما ضمان سلامة الطالبات وطمأنة أسرهن.

    وأكد المؤيدون أن ذوي الطالبات يشتركون في الخدمة للاطمئنان على بناتهم، وليس بغرض مراقبتهن أو عدم ثقة بهن، مشيرين إلى أن كل جامعة تدرس اللوائح والخدمات التي تقدمها قبل تطبيقها، ومن المؤكد أن الجامعة عند طرح هذه الخدمة وجدت لها أهمية وضرورة مجتمعية، إضافة إلى أنها تساعد على حماية الفتيات من صديقات السوء. في المقابل، أكد معارضون للخدمة أن الطالبة الجامعية مشروع موظفة، وزوجة، وأم، وأن نزع الثقة منها يؤذيها كثيراً، مشيرين إلى أن هذه الخدمة بها نوع من الانتقاص للفتاة.

    وأشاروا إلى أن الطالبة الجامعية قادرة على حماية نفسها وإدارة حياتها دون فرض رقابة على تحركاتها، فالأمر يعتمد على التنشئة الدينية والأخلاقية الصحيحة، والتي من دونها لن تنفع هذه الرسائل في شيء، لافتين إلى ضرورة أن تراعي الخدمات الجامعية البعد النفسي للطالبات.

    من جانبه، قال مدير جامعة زايد، الدكتور رياض المهيدب، لـ«الإمارات اليوم»، إن نظام رسائل حضور وانصراف الطلبة اختياري وليس إجبارياً، حيث تتيح الجامعة حرية التسجيل في هذه الخدمة، في حال رغبة الأهل في متابعة أبنائهم في دخولهم وخروجهم من الجامعة، مشيراً إلى أن هذه الخدمة ليست جديدة، ومطبقة منذ سنوات، والأسر تقبل على الاشتراك فيها.

    وتابع: «يتم تعريف ذوي الطلبة، خلال الأسبوع التعريفي بالجامعة، بكل الخدمات، ومن ضمنها خدمة رسائل الحضور والانصراف، ومن يرغب منهم يترك رقمه لتصله الرسائل»، مشدداً على أن الخدمة عادية، والبعض أعطى الموضوع أكبر من حجمه، ومن الغرض الأساسي للخدمة.


    استبيان

    أفاد مدير جامعة زايد، الدكتور رياض المهيدب، بأن احتدام النقاش حول خدمة الرسائل النصية التي تطبقها الجامعة لإبلاغ ذوي الطالبات بتوقيت دخولهن وخروجهن من الجامعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، أدى إلى قيام الجامعة أخيراً بعمل استبيان على موقعها لأخذ رأي الأهالي في هذه الخدمة، وما إذا كانت لديهم ملاحظات عليها، مشيراً إلى أن الاستبيان كان مفتوحاً، وشارك فيه ذوو الطلبة وآخرون من خارج الجامعة.

     

    طباعة