مبتعثة إلى جامعة كنجز كوليدج لندن

شيخة المزروعي تتخصص في زراعة الكبد بالخلايا الجذعية وتطمح إلى مواصلة مسيرتها العلمية

شيخة المزروعي خلال إجراء تجارب في المعمل. من المصدر شبابنا في الخارج

قالت طالبة الدكتوراه في تخصص زراعة الكبد بالخلايا الجذعية، المواطنة الشابة شيخة سيف المزروعي، المبتعثة إلى جامعة كنجز كوليدج لندن من قبل مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة، بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للمتميزين علمياً: «يشرفني أن أكون أول إماراتية تتخصص في مجال زراعة الكبد بالخلايا الجذعية، وأعمل مع هذا الفريق المتميز، حيث أتيحت لي فرصة حضور عمليات زراعة الكبد، وتعلّم الكثير في وحدة زايد لأبحاث زراعة وعلاج الكبد، الذي يعد من المراكز الرائدة عالمياً في هذا المجال، وكذلك الإشراف على تدريب العديد من الطلبة في المركز خلال فترات التدريب الخاصة بهم، منهم طالب إماراتي وحيد، (يوسف وفاداري)، يدرس علم وظائف الأعضاء الطبية ليلتحق بدراسة الطب».

وارتأت المزروعي الانضمام إلى فريق عمل مركز زايد لأبحاث زراعة وعلاج الكبد في مستشفى كنجز كوليدج لندن، لتحقيق أكبر استفادة علمية ممكنة، بحسب قولها، «لاسيما أن المركز هو الأول من نوعه على مستوى العالم في تخصصه، وقد حظي بدعم كبير من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس، ونجح في إجراء آلاف عمليات زراعة كبد منذ إنشائه في عام 1979». وعن تخصصها، ذكرت المزروعي: «اخترتُ تخصص زراعة الكبد بالخلايا الجذعية، لأنه مجال جديد في الطب، ونجح الأطباء في علاج 18 حالة فشل كبد للأطفال بهذه التقنية، حيث إن الخلايا الجذعية لها القدرة على التجدد، وإنتاج خلايا جديدة متمايزة، وهناك أنواع ومصادر لها يمكن حصرها في الخلايا الجذعية الجنينية، الخلايا الجذعية من نخاع العظم، الخلايا الجذعية من الحبل السري، الخلايا الجذعية من الشحوم، والخلايا الجذعية من الأعضاء، التي تعد من أحدث أنواع الخلايا الجذعية، التي يطلق عليها الخلايا الجذعية المستحثة، حيث يتم أخذها من الجسم، وإعادة برمجتها لتصبح خلايا جذعية». وترنو المزروعي، المرتقب تخرجها في عام 2021، مواصلة مسيرتها العلمية في طلب العلم والمعرفة، وعن ذلك تقول: «مجال العلاج بالخلايا الجذعية بحر واسع، وما ندرسه جزء يسير منه، وأتمنى ابتعاث العديد من الطلبة المواطنين لدراسة هذا التخصص، وغيره من التخصصات غير المتوافرة في الدولة، لنتمكن من استقطاب مثل هذه العلوم المفيدة».

وحول إسهاماتها في الغربة التي اختارتها طريقاً لتحقيق طموحها العلمي والعملي، تذكر المزروعي: «نجحت في تأسيس الجمعية الإماراتية في جامعة كنجز كوليدج لندن، وحالياً أشغل منصب رئيس الجمعية التي تحمل على عاتقها تنفيذ مجموعة من المبادرات والفعاليات الهادفة إلى نقل مبادئ التسامح والقيم الإماراتية للمجتمع الغربي، كما تم ترشيحي لمنصب نائب رئيس مجلس طلبة الدكتوراه في الجامعة، ما يعد أول حضور إماراتي في هذا المجلس».

أوقات فراغ

عن أوقات الفراغ، تذكر طالبة الدكتوراه شيخة المزروعي أنها تقضيها في لقاء الأصدقاء، وحضور العروض التي تحتضنها لندن، «إضافة إلى مشاركتها في تأسيس المبادرة التي أطلقها زميلي المبتعث أحمد العطار الذي يدرس الدكتوراه في هندسة الروبوتات والذكاء الاصطناعي في إمبيريال كولج لندن، التي تحمل عنوان «دوم نتعلم»، وتهدف إلى استغلال أوقات الفراغ في أشياء مفيدة».

كما تحرص المزروعي على المشاركة في المجالات التي تخدم اللغة العربية، وعن ذلك تقول: «تطوعت وزملائي في تدريب الطلبة الأجانب على تعلّم اللغة العربية في قسم تعلم اللغات بالجامعة، كما شاركنا في معرض لندن الدولي للكتاب خلال مارس الماضي، كمتطوعين في جناح مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، وقد تم تكريمنا وتعييننا سفراء لمبادرة (بالعربي)، وذلك بهدف تمثيل الدولة في المجتمع البريطاني، وتمثيل مبادرة (بالعربي) التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة».


- «مجال العلاج بالخلايا الجذعية بحر واسع، وما ندرسه جزء يسير».

طباعة