تكريس التعلم مدى الحياة لتحقيق التنمية البشرية

«التربية»: تقييم الجامعات وفق رضا الطلبة وتوظيف الخريجين

صورة

قال وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إن معايير تقييم الجامعات التي ستطلقها الوزارة قريباً، ستتضمن نسبة التحاق الطلبة بسوق العمل والتوظيف، إضافة إلى رضا المتعلمين عن أداء الجامعة، موضحاً أن التقييم من جانبين هما المدخلات والمخرجات، بحيث يتم تقييم عدد الطلبة الذين حصلوا على وظيفة، إضافة إلى رضا شركات وجهات التوظيف. وإذا كان الأداء الأكاديمي الجامعي قوياً، بينما إذا كان الخريجون لا يتوظفون، فهذا يعني أنها غير مربوطة بسوق العمل، ما يؤدي إلى خفض مستواها في التقييم، الأمر الذي سيجبرها على تعديل أوضاعها.

جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش جلسة المهارات المتقدمة في ثاني أيام القمة العالمية للحكومات، التي اختتمت أعمالها في دبي يوم الثلاثاء الماضي.

وقال الفلاسي إن المرحلة المقبلة ستفرض ترسيخ المهارات المتقدمة كمنهج حياة ووسيلة رئيسة لبناء المستقبل، ومن ثم علينا تكثيف الجهود نحو دمج المهارات المتقدمة في كل مضامين العملية التعليمية، وتكريس التعلم مدى الحياة كركيزة محورية لتحقيق التنمية البشرية، بهدف الوصول إلى مجتمع معرفي متقدم.

وأكد أهمية وضع المهارات المتقدّمة في صدارة أولويات العمل التنموي، في ظل ما يشهده سوق العمل من تغيرات سريعة نتيجة الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن «ثلث الطلاب سيندرجون في أعمال غير موجودة اليوم، لذلك من الضروري أن نركز على المهارات المتقدمة لتأهيل الطلبة إلى هذه الوظائف».

من جانبه، قال مدير مفوضية الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم، الدكتور محمد يوسف بني ياس، إن المعايير الجديدة التي ستعلن عنها الوزارة خلال شهر تتضمن إتاحة الفرصة أمام الجامعات في الدولة لطرح مساقات وبرامج عن طريق النظام الإلكتروني، وسيكون ذلك متاحاً للجامعات حسب نتيجة تقييمها، ومعايير القبول بها، ومحتوى المساقات التعليمية التي تعتمدها، لتكون مناسبة لإطار العمل، ومتوائمة مع منظومة المؤهلات في الدولة.

وأوضح أنه مع انطلاق جامعة حمدان بن محمد الذكية، كانت معايير التعليم الإلكتروني منفصلة، ولم تكن متاحة أمام الجامعات العادية، فيما ستتمكن هذه الجامعات من طرح مساقات تعليمية بالنظام الإلكتروني عندما يتم إصدار المعايير الجديدة، اعتماداً على نتيجة تقييم كل جامعة، بحيث تمنح إمكانية اعتماد مساقات تعليمية إلكترونية للجامعات ذات التقييم الممتاز، أو ذات التقييم المرتفع، ما يؤدي إلى تحفيز الجامعات ذات التقييم الضعيف للنهوض بمستوياتها التعليمية.

فجوة المهارات

أكد وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وجود شراكة مع القطاع الخاص عن طريق مجلس القطاع الخاص، الذي يضم العديد من القطاعات، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على إدخال متطلبات سوق العمل في معايير ترخيص الجامعات، مضيفاً أن «فجوة المهارات تتفاوت بين الجامعات بحسب مستوى الجامعة، فإذا كان أداء الجامعة جيداً نلاحظ أنها تتمتع ببرامج تدريبية جدية من خلال الربط مع مؤسسات سوق العمل».

وذكر كليات التقنية العليا كنموذج يطبق برامج شهادات مهنية وأكاديمية، يتخرج فيها الطالب حاملاً شهادة مهنية وأكاديمية.

طباعة