يدرس الإدارة الهندسية ويركّز على الاستدامة

الزعابي يستثمر تخصصه الهندسي في إنجاز مشروع علمي

صورة

أنجز المواطن الشاب حمد بوعتابة الزعابي، (23 عاماً)، بمعاونة زميله في كلية الهندسة بجامعة ولاية أريزونا، مشروع تخرج يُعنى باستثمار الطاقة الشمسية النظيفة المتجددة وغير القابلة للنضوب، حقّق صداً واسعاً، فقد تمحورت فكرته الأساسية حول إدارة مشروع لإحدى الشركات الأميركية «سولارسبيل»، يُعنى بتصميم محطة لشحن الحواسب الآلية بالطاقة الشمسية، ليتم تصنيعها في جمهورية رواندا، وتوفيرها للمدارس التي تفتقد الطاقة الكهربائية.

ومع النجاح الذي تحقق في تجربة المشروع في جمهورية رواندا، وفقاً للزعابي المتخصص في الإدارة الهندسية، طُلِبَ من الشركة تطبيق المشروع ذاته في جزر القمر وإثيوبيا وجزر بولينيزيا الفرنسية في المحيط الهادي، وقال: «الأمر الذي يشكل إنجازاً كبيراً بالنسبة لي، ويمنحني دافعاً أكبر نحو تحقيق نجاحاتٍ أكثر يشار إليها بالبنان في المحافل الدولية».

وأضاف الزعابي: «حرصنا بشكلٍ كبير على استثمار ما اكتسبناه من تخصصاتنا الهندسية، فأنا متخصص بالإدارة الهندسية، وزميلي الأميركي متخصص بالهندسة الصناعية، وعليه توليت مسؤولية إدارة المشروع الجماعي، وهو تولى مسؤولية التصنيع، وعملنا معاً مع فريقين آخرين، الأول للتصميم في أميركا، والثاني للتصنيع في رواندا».

ويرجع الزعابي المبتعث إلى الولايات المتحدة من قبل مكتب البعثات الدراسية، التابع لوزارة شؤون الرئاسة، (بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للمتميزين علمياً)، سبب اختياره دراسة الإدارة الهندسية، لما يجمعه هذا التخصص من دمج ما بين التخصصات الإدارية وتخصصات الهندسة، بالإضافة إلى حاجة سوق العمل في الدولة إلى إدارة الصناعة والمشاريع الهندسية، ورفع مستوى الجودة في الإنتاج، كما يشمل هذا التخصص التركيز على الاستدامة في مجال الاقتصاد والطاقة وتنمية المجتمع.

ويُعد نجاح مشروع تخرج الزعابي امتداداً طبيعياً لمسيرته العلمية المتميزة، فالزعابي طالب متفوق، وتم إدراج اسمه ضمن لائحة عميد كلية الهندسة للطلبة المتفوقين في الجامعة، الأمر الذي يعتبره وسام فخر واعتزاز، فالأسماء تعكس أوطانها التي تنتمي إليها، وتحرص على ذلك بخير تمثيل، وقال: «الأمر الذي يحمّلنا، كطلاب، مسؤولية أكبر، للحفاظ على هذا التفوق والتميز، واتخاذه عنواناً لمسيرتنا العلمية التي لا نعترف فيها بالكسل، ولا نرضى بالفشل».

وعن تجربة الغربة التي خاضها الزعابي لتحقيق طموحه العلمي في دراسة شهادة البكالوريوس في الإدارة الهندسية، يراها «بصمة مميزة وجميلة في حياة الطالب المبتعث، وهي بمثابة تجربة العمر التي يكتسب من خلالها الطالب الكثير من المهارات المتميزة، التي تجعل منه شخصاً مختلفاً».

ونجح الزعابي بجد واجتهاد وعزيمة وإصرار على تجاوز صعوبات وتحديات الغربة، في ظل الدعم الأسري الكبير الذي حظي به، إضافة إلى جهود الجهة الباعثة التي لا توفر جهداً في سبيل خدمة مبتعثيها في الولايات المتحدة.

وخلال مسيرته العلمية في الغربة التي يقضي فيها أسابيعه الأخيرة، حرص الزعابي على استغلال أوقات فراغه في التطوع، من خلال تنظيم فعاليات متنوعة، وقال: «شاركت في تنظيم ملتقى الطلاب الإماراتيين على مدى ثلاثة أعوام متتالية، الذي تنظمه سفارة الدولة في العاصمة واشنطن لجمع المبتعثين الإماراتيين من مختلف الولايات، وتعزيز تواصلهم مع المؤسسات الوطنية، عبر تنظيم لقاءات مع مسؤولين من قطاعات مختلفة».

وأضاف الزعابي: «كما شاركت في تنظيم معرض (الشيخ زايد والتسامح)، الذي أقيم في قنصلية الدولة في مدينة لوس أنجلوس، برعاية المعهد الدولي للتسامح، ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث قمت باستقبال الوفود الدبلوماسية، ومرافقتها في جولة تعريفية في المعرض، كما قمت برفقة مجموعة من الطلاب الشعراء المبتعثين في الولايات المتحدة، بتأليف قصيدتين في حب الوطن، بمناسبة اليوم الوطني الـ46 والـ47».

هوايات

يحرص حمد بوعتابة الزعابي، في أوقات الفراغ إلى جانب التطوع، على ممارسة رياضة ركوب الخيل ورياضة التجديف والتنس الأرضي، إضافة إلى القراءة وكتابة الشعر الذي يهوى، فضلاً عن السفر.

طباعة