يجمع بين تخصصي «هندسة البترول» و«إدارة الأعمال»

المنصوري يستثمر تخصصه لخدمة الطلب المتزايد على المواد الهيدروكربونية

صورة

يرنو المواطن الشاب حمد فيصل المنصوري (22 عاماً)، المبتعث للدراسة إلى الولايات المتحدة من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، لاستثمار تخصصه في هندسة البترول والغاز الطبيعي في خدمة الطلب المتزايد على المواد الهيدروكربونية الموجودة في النفط الخام، كنتيجة طبيعية للتوسعات الكبيرة التي تشهدها الأسواق وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وذكر المنصوري أن هذا الأمر يتجسد بوضوح في حديث وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر، خلال مشاركته أخيراً في الدورة الثانية لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» السنوي في الرياض، حول النمو غير المسبوق في الاستهلاك العالمي للنفط الذي تجاوز أكثر من 100 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الاستهلاك بحلول عام 2040 بمقدار 10 ملايين برميل إضافية يومياً.

ولم يكتفِ المنصوري، الطالب في جامعة فرجينيا الغربية، بدراسة هندسة البترول والغاز الطبيعي تخصصاً رئيساً، بل عمد إلى دراسة تخصص فرعي هو «إدارة الأعمال»، إيماناً بدوره المكمل، حيث قال: «هندسة البترول والغاز الطبيعي كغيرها من التخصصات بحاجة لإدارة الأعمال لتنظيمها وتوجيه أعمالها ونشاطاتها نحو الأهداف المرجوة منها»، الأمر الذي ترجمه المنصوري واقعاً ملموساً في المشاريع العملية الجامعية، منها مشروع يتمحور حول الحصول على معلومات خاصة بآبار نفط تشمل قوة تدفق النفط والغاز الطبيعي فيها بشكلٍ يومي، وبناءً على المعلومات التي يتم التوصل إليها يتم حساب توقعات الإنتاجية مستقبلاً ومدى الربحية المتوقعة من ورائها.

ولا تقتصر طموحات المنصوري الطالب المتفوق، على الجمع بين تخصصين علميين للحصول على شهادة البكالوريوس في أولى محطاته الجامعية، بل يطمح للولوج للمحطة الجامعية الثانية بدراسة شهادة الماجستير في كلا التخصصين، «إيماناً بضرورة الانخراط في المجال البحثي الذي توفره الدراسات العليا لمنتسبيها من الطلاب الباحثين، ما يتيح بدوره فرصة أكبر للتعرف إلى كل ما هو جديد في مجالات التخصص للعمل على تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى الوقوف على تحدياتها ومحاولة إيجاد الحلول اللازمة للتغلب عليها أسوة بالنواقص والإضافات التي تحتاجها».

كما يرجع المنصوري رغبته الحثيثة في إكمال دراسته الجامعية إلى نجاح تجربته في الغربة التي بدأها في خريف 2015، حيث قال عنها: «أجمل الأشياء التي حدثت في حياتي»، ففيها تعلم أسوةً بطلاب مبتعثين الاعتماد على النفس والثقة بقدراتها على القيام بمختلف المهام واتخاذ شتى القرارات مهما بدت صعبة، إلى جانب تعلم الاندماج والتعايش مع الآخر على اختلافه، وقال: «تعلمت العديد من الأمور الإيجابية من تجاربي معهم».

أما الصعوبات التي واجهها المنصوري في غربته، فقد تمثلت بشكلٍ بارزٍ في تعلم اللغة الإنجليزية، اللغة الأساسية في التعليم بالخارج، ونجح في التغلب عليها بالممارسة الدائمة والقراءة.

ويفتقد المنصوري في أوقات فراغه بالغربة ممارسة هوايته المفضلة والمتمثلة في ركوب الخيل، التي اعتاد على امتطائها في مزرعة العائلة التي تضم عدداً منها، وعليه يستعيض عنها بممارسة رياضة تنس الطاولة، حيث قال إنها «تضم العديد من الفوائد الجسدية والعقلية وكذلك الاجتماعية».

استغلال أوقات الفراغ

يحرص المواطن الشاب حمد فيصل المنصوري على استغلال أوقات فراغه في مدينة مورقن تاون بولاية فرجينيا الغربية، في المشاركة بالفعاليات التي تنظمها سفارة الدولة في العاصمة واشنطن، من أهمها ملتقى الطلاب الإماراتيين الذي يجمع المبتعثين الإماراتيين من مختلف الولايات، بهدف تعزيز تواصلهم مع المؤسسات الوطنية عبر تنظيم لقاءات مع مسؤولين من قطاعات مختلفة.

طباعة