التعليم أولاً

التعليم يعتبر الأساس الذي تقوم عليه الأمم والمجتمعات، لذلك فإنه من الضروري الاستثمار في بناء النهضة الفكرية، لضمان نجاح واستدامة المجتمعات، ومن هذا المنطلق، فإن إمارة أبوظبي بدأت مسيرة تطوير المنظومة التعليمية، لوضع أسس ودعائم المجتمع القائم على المعرفة والتطوير الذاتي والتطور الفكري.

ويحضرني هنا أحد الأقوال المأثورة للمغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس نهضتنا الحديثة، حيث قال: «إن الإنسان هو أساس بناء الحضارات، وإن اهتمامنا بالإنسان ضروري، لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر مهما أقمنا من مبان ومنشآت ومدارس ومستشفيات، ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات، فإن ذلك كله يظل كياناً مادياً لا روح فيه، وغير قادر على الاستمرار، وإن الإنسان هو روح كل ذلك، الإنسان القادر بفكره، القادر بفنه وإمكاناته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها».

ولقد شهدت دولتنا الفتيّة نهضة اجتماعية واقتصادية مذهلة على مدار 38 عاماً، إلا أننا نعيش اليوم في عالم مختلف وسريع التطور، ولكي نكون في مصاف الأمم التي تقود مسيرة التطوير والابتكار، يجب أن يكون لدينا نظام تعليمي يضمن تخريج كوادر مؤهلة قادرة على التعلم المستمر والابتكار.

إن من بين أهم الأهداف للمجلس، إعداد وتأهيل الطلبة وتطوير مهاراتهم المتعلقة بحل المشكلات والمهارات التحليلية، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لضمان استكمال مسيرتهم، وتحقيق النجاح في حياتهم العملية مستقبلاً، بما يؤهلهم للمساهمة الفعالة في الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي.

لقد وضع المجلس مجموعة من الأهداف الطموحة التي تحتاج منا جميعا إلى بذل جهد كبير وعمل دؤوب في زمن قصير، حتى يمكننا تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة، التي تركز على اكتساب أبوظبي مكانة مرموقة على الساحة العالمية، لذلك فنحن في المجلس نتطلع إلى التعاون مع جميع أفراد المجتمع لتحقيق رؤية «التعليم أولاً» من أجل مستقبل أفضل لأولادنا ولإمارة أبوظبي.

مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم

الأكثر مشاركة