مطالبة المؤسسات التعليمية بتوفير تخصصات تحتاج إليها سوق العمل
طالب رئيس جامعة دبي، ماجد الشامسي، بضرورة توجيه المؤسسات التعليمية إلى توفير التخصصات، وفقاً لدراسات دقيقة وشاملة حول احتياجات سوق العمل، خلال فترة زمنية تراوح بين 10 و30 عاماً، وذلك لمكافحة البطالة التي قد تتزايد نتيجة تركيز الطلبة على تخصصات محددة، وندرة تخصصات أخرى، لا تحتاج إليها سوق العمل في المستقبل القريب.
وأكد الشامسي لـ«الإمارات اليوم» على حاجة سوق العمل إلى تخصصات كثيرة تعاني حالياً نقصاً مثل إدارة المكاتب، والتجارة، مشيراً إلى سعي جامعة دبي إلى توفير أجيال من المختصين في التجارة، خلال السنوات المقبلة، وذلك لتوفير الأعداد اللازمة من التجار الذين تحتاج إليهم السوق. وقال إن الجامعة تركز حالياً في برامجها الدراسية على تدريس التخصصات التجارية، وتكنولوجيا المعلومات، والقوانين المتعلقة بها، مؤكداً أن «اختيار هذه التخصصات جاء وفق دراسة متأنية لسوق العمل، ويلتحق بها الطلاب الراغبون في دراستها فقط».
ودعا الجامعات الخاصة إلى ضرورة صقل مهارات الطلبة بالخبرات العملية، خلال سنوات دراستهم، وإشراكهم في مشروعات وبرامج تمكنهم من دخول سوق العمل بمهارات العاملين فيها، دون الحاجة إلى قضاء سنوات في تعلم المهارات الأساسية للعمل بعد الدراسة، إضافة إلى ضرورة متابعة الخريجين خلال تدرجهم الوظيفي في ما بعد.
وذكر أن كثيراً من المؤسسات التعليمية الخاصة تعاني سوء التخطيط في ما يتعلق بالتخصصات التي توفرها للطلبة.
وطالب بضرورة اكتشاف ميول ومهارات الطلاب في مراحل دراسية مبكرة، ثم إرشادهم وتوجيههم إلى التخصصات المناسبة لهم، والتي قد يتميزون ويبدعون فيها، فضلاً عن ضرورة عمل الجامعات على إثراء الطلاب بالمهارات المختلفة، وتعزيز مواهبهم، والعمل على تنميتها، ليتخرجوا في الجامعة قادرين على الدخول إلى سوق العمل، من دون الحاجة إلى سنوات تدريبية وبرامج تأهيلية أخرى بعد التخرج.
ودعا الجامعات إلى معرفة توجهات الحكومة الاتحادية، والحكومات المحلية في ما يعلق بالخطط والاستراتيجيات الموضوعة، التي تتخطى السنوات الـ10 المقبلة، والعمل على توفير خريجين قادرين على تنفيذ تلك الخطط، وسد الشواغر الوظيفية التي تختلف طبيعتها عن الوقت الحالي، مؤكداً أن تجاهل تلك الخطط من شأنه تخريج دفعات من الطلبة يحتاج إليهم المجتمع مستقبلاً، وتالياً تتزايد نسب البطالة بوجودهم.
وأشار إلى ضرورة وجود تنسيق وتعاون بين وزارة التربية والتعليم من جهة، ومؤسسات التعليم العالي من جهة أخرى، من أجل العمل على إعداد وبناء الطلبة بالصورة التي تحتاج إليها الدولة والمجتمع.