«أبوظبي للتعليم» يتعهد بضمان أماكن وبرسوم مقبولة

ذوو طلبة في مدارس الفلل متخـوفون من عدم توافر مقاعد بديلة لأبنائـــهم

ذوو طلبة أكدوا أن رسوم المدارس البديلة تماثل ‬3 أضعاف مدارس الفلل. الإمارات اليوم

أبدى ذوو طلبة في مدارس فلل تخوفهم من عدم توافر مقاعد دراسية لأبنائهم في مدارس بديلة تتناسب مع مستواهم المالي، العام الدراسي المقبل، مشيرين إلى أنهم لا يعلمون مصير أبنائهم حتى الآن، وإن كانت المدارس ستنتقل لمبانٍ جديدة تنفيذاً لقرار مجلس أبوظبي للتعليم الذي اعتبر العام الدراسي الجاري الأخير لمدارس الفلل، على أن تنتقل لمبانٍ جديدة، ابتداء من العام الدراسي الجديد، أم ستغلق أبوابها، موضحين أنهم شرعوا في الاتصال بمدارس عدة لنقل أبنائهم إليها، لكنهم فوجئوا بالرفض لاكتمال الصفوف أو ارتفاع أسعارها. في المقابل تعهد المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة، وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم، المهندس حمد الظاهري، بضمان المجلس أماكن بديلة لطلبة مدارس الفلل كافة وبرسوم مقبولة العام الدراسي المقبل، مشيراً إلى أن «‬32 مدرسة من الـ‬37 مدرسة فلل قررت بناء مدارس بديلة، وأن الحد الأعلى لزيادة الرسوم فيها بعد انتقالها إلى مبانٍ جديدة سيكون ‬40٪ من قيمة آخر مصروفات مدرسية مقدمة».

وتفصيلاً، أكد ذوو طلبة أنهم بدأوا البحث عن مدارس بديلة لأبنائهم، للعام الدراسي المقبل، لكنهم فوجئوا بأن أسعارها تمثل ثلاثة أضعاف الرسوم المقررة في مدارس الفلل، لافتين إلى أن إمكاناتهم المالية لا تسمح لهم، خصوصاً أن معظمهم لديه عدد من الأبناء في مراحل التعليم المختلفة.

وقال صلاح يوسف «لدي ثلاثة أبناء يدرسون في مدرسة فلل، ولم تقرر الإدارة حتى الآن ما إذا كانت ستنتقل إلى مبنى جديد العام الدراسي المقبل أم لا»، لافتاً إلى أن رسوم المدارس البديلة تعتبر «تعجيزية»، ولا تتواءم مع دخله المحدود، إذ يصل الحد الأدنى للرسوم المدرسية في المرحلة الابتدائية ‬15 ألف درهم، وبإضافة رسوم الكتب والحافلات تصل إلى ‬20 ألف درهم».

نقص المقاعد

الاستثمار في التعليم

قال مجلس أبوظبي للتعليم، إنه يكثف اهتمامه حالياً على إحلال الطلبة الذين يدرسون في ‬37 مدرسة من مدارس الفلل، التي لاتزال تعمل في منطقة أبوظبي في مبانٍ مدرسية ملائمة ومنشأة لهذا الغرض.

وأضاف أنه سيعقد منتدى الاستثمار في قطاع التعليم الخاص في أبوظبي الأسبوع المقبل لمناقشة الاحتياجات التي يتطلبها القطاع، وعرض احتياجات الإمارة من مدارس خاصة، والتسهيلات التي يمكن أن يقدمها المجلس، والاطلاع على المعوقات التي تقابل المستثمرين. وأشار إلى أن قطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة، نظم الشهر الماضي لقاءً مشتركاً مع كل من بلديات أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية ودائرة النقل والدفاع المدني، وعدد من الجهات الحكومية التي تعمل بالتعاون مع المجلس على تسهيل التحديات والعوائق التي تواجه قطاع المدارس الخاصة والمستثمرين في إنشاء المدارس الخاصة.

وشدد المجلس على تشجيعه المستثمرين الجادين في بناء مؤسسات تعليمية خاصة مميزة، تناسب ذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة من المقيمين في الإمارة.

وأكد والد طالبين، أسامة شوقي، أن بعض المدارس التي اتصل بها للاستفسار عن إمكانية نقل أبنائه إليها بداية من العام الدراسي المقبل، رفضت طلب النقل من الأساس بدعوى أن الصفوف مكتملة العدد، ولا يمكن إضافة أي طلبة جدد، مشيراً إلى أن «عدم وجود أماكن بديلة ستكون المشكلة الأكبر عند فتح باب الانتقالات المدرسية».

وتابع «في حال انتقلت مدارس الفلل إلى مبانٍ مدرسية جديدة، فهذه المباني ستكون خارج مدينة أبوظبي، وتالياً سنكون مجبرين على قبول بُعد المسافة أو إخراج أبنائنا من التعليم، خصوصاً أن معظم المدارس التي وافقت على نقل أبنائي إليها رسومها الدراسية تتجاوز الـ‬30 ألف درهم».

وذكرت هدى عاطف أن أقرب مدرسة بديلة وافقت على قبول أبنائها تبعد في المسافة عن سكنهم كيلومترات عدة، لافتة إلى أن «الحافلات المدرسية لن تحل المشكلة، لكنها ستزيدها، لأنها ستحمل الأسر أعباء مالية إضافية، بجانب ما سيشعر به الطلبة من إرهاق، بسبب طول المسافة وقضاء وقت طويل داخل الحافلة المدرسية، وما سيترتب على ذلك من انخفاض في مستوى تحصيلهم الدراسي»، مشيرة إلى ضرورة تدخل المسؤولين للمحافظة على مستقبل الطلبة.

مخاوف معلمين

إلى ذلك أعرب عدد من المعلمين والإداريين العاملين في مدارس الفلل عن مخاوفهم من نتائج قرار الإغلاق، وما يمكن أن يترتب عليه من إنهاء خدماتهم، لافتين إلى أن أغلبية المدارس لم تتضح الرؤية داخلها، وهل ستنتقل لمبنى بديل أم ستندمج مع مدارس أخرى في مدرسة كبيرة، أم ستغلق أبوابها نهائياً، ما يحمل تهديداً لمصدر رزقهم، واستقرارهم الأسري.

وأوضح المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم، المهندس حمد الظاهري، أن ‬32 مدرسة فلل من الـ‬37 تعهدت ببناء مدارس بديلة، وأن الحد الأعلى لزيادة الرسوم في مدارس الفلل التي ستنتقل إلى مبانٍ جديدة سيكون ‬40٪ من قيمة آخر مصروفات مدرسية مقدمة، تقسم على ثلاث سنوات، بواقع ‬20٪ للسنة الأولى، و‬10٪ للثانية، و‬10٪ للثالثة، مشدداً على أن المجلس هو صاحب الحق في تقدير الزيادات المستحقة لكل مدرسة، وأن أي مدرسة لا تستطيع إضافة أي زيادة لرسومها الدراسية من دون الرجوع إليه، والحصول على موافقته. وتابع أن قطاع المدارس الخاصة يلعب دوراً حيوياً في إمارة أبوظبي، إذ من المتوقع أن تكون نسبة النمو السنوية في القطاع بمقدار ‬5٪ خلال الأعوام الخمسة المقبلة، إذ يبلغ عدد الطلبة نحو ‬187 ألف طالب في ‬185 مدرسة خاصة في الإمارة، يمثلون ‬58٪ من إجمالي الطلبة في أبوظبي، وهذه الأرقام هي في تزايد مستمر، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى توفير عدد أكبر من المدارس الخاصة ذات مستوى تعليمي متميز، تماشياً مع خطط المجلس الاستراتيجية في توفير تعليم خاص متميز وبأسعار مناسبة يخدم جميع طلبة إمارة أبوظبي.

وأكد أن إغلاق مدارس الفلل جاء احتراماً للإنسان، وخوفاً على الطلبة، إذ إن أصحابها منحوا الفرصة لإيجاد حلول بديلة منذ ‬11 عاماً، وعبر أربع مراحل، إذ صدر القانون الاتحادي رقم ‬28 لعام ‬1999، الذي يلزم المدارس الخاصة بمراعاة اللوائح والنظم الحكومية التي تشترط استخدام المدارس مبانٍ آمنة، ومرافق ملائمة، وأن عدداً من تلك المدارس بادر إلى الانتقال إلى مبانٍ جديدة مناسبة تلبي المعايير.

طباعة