«أبوظبي للتعليم»: إحلال معلمين مواطنين بدل أجانب سبتمبر المقبل
كشف مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير الخييلي، أن أول عملية إحلال للمعلمين المواطنين محل معلمين أجانب ستبدأ سبتمبر المقبل مع انطلاقة العام الدراسي المقبل، مؤكدا أن وجود المعلم الأجنبي مرحلي لحين إعداد كوادر وطنية وتجهيزها للقيام بهذه المسؤولية في القطاع التعليمي.
وأكد خلال تصريحات صحافية أن وجود المعلم المواطن في الميدان التربوي يمثل ضرورة بالغة، لاعتبارات الهوية الوطنية وثقافة المجتمع، وما يتصل بهما من عادات وتقاليد أصيلة متوارثة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تركز على تمكين إدارات المدارس بصورة أكبر من خلال الهيكل الجديد والذي سيقوم المجلس فيه بدور المشرع، بينما سيكون لقطاع العمليات المدرسية المهام التنفيذية. وأوضح الخييلي أن الكوادر الأجنبية التي استعان بها المجلس موجودة في مراحل رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية لتدريس مواد اللغة الانجليزية والعلوم والرياضيات وتقنية المعلومات، بينما يدرس المعلم المواطن والعربي بقية المواد، مؤكدا ان الامر لا يعني عدم قدرة المواطن أو العربي على تدريس المواد العلمية والانجليزية، لكن عملية تدريس تلك المواد تتطلب امتلاك المعلم القدرة اللغوية على تدريس الانجليزية وتدريس المواد العلمية بهذه اللغة، والقدرة على التدريس بالأسلوب التفاعلي.
وأضاف أن أي معلم سواء أجنبي أو عربي يمتلك تلك المهارات يرحب المجلس به، لأن الهدف الأساسي هو مصلحة الطالب.
وأكد ان المجلس يعمل مع مؤسسات التعليم العالي بهدف تخريج نوعية من الكوادر التعليمية الوطنية القادرة على التدريس بالطرق الحديثة وبالمعايير العالمية، مشيرا الى أن المؤسسة التعليمية الوحيدة التي تقدم هذا النوع من المخرجات هي كلية الإمارات للتطوير التربوي والتي ستتخرج فيها أولى الدفعات خلال العام الجاري وعددهم أكثر من 300 طالب وطالبة، اذ انهم سيحلون محل الدفعة الأولى من الأجانب ممن سيتم الاستغناء عنهم العام المقبل. وأشار الى عدم إمكانية توطين قطاع التعليم كاملاً بسبب قلة أعداد المواطنين، وقال ان التوطين له الأولوية ولكن لا يمكن توطين مهنة بشكل كامل، مؤكدا أن هناك برامج لتقييم قدرة المعلمين العاملين في الميدان من مواطنين وعرب لرؤية مدى توافق قدراتهم مع معايير المجلس.
وشدد على ان المجلس يتعامل مع المعلمين جميعاً في الميدان التربوي بشكل عادل، ولا فرق بين أي جنسية وأخرى، وهناك لائحة سلوك وقوانين واضحة، ومن يخالفها يحاسب بناء على تلك اللوائح دون النظر لجنسيته أو ديانته، لأن الموظف لديه مهام وواجبات عليه انجازها وفق نظم عمل محددة، قائلاً «ما يهمنا هو ما إذا كان المعلم يفيد الطالب ويضيف إليه أم لا».
وأضاف أن هناك معايير واضحة لاختيار المعلم الأجنبي بالإضافة للإجراءات التي تتم وتتعلق بالاطلاع على السيرة الذاتية التي يقدمها حول مؤهلاته وخبراته وإنجازاته، والتي يتم التدقيق على بياناتها ومدى صحتها، كما أن هناك لجاناً متخصصة تضم خبرات وطنية من مديري المدارس تشارك في عملية اختيار المعلمين الأجانب.