لائحة سلوك مهني تحذّر من تزوير المؤهلات العلمية

أبوظبي للتعليم يطالب موظفيه بــ «علاقات مهنية طيبة» مع الطلبة

«أبوظبي للتعليم» وفّر 50 حافلة لذوي الإعاقة الحركية. تصوير: إريك أرازاس

أصدر مجلس أبوظبي للتعليم لائحة للسلوك المهني للموظفين العاملين لديه، سواءً كانوا تربويين يعملون داخل الصفوف الدراسية أو خارجها، بضرورة احتفاظ التربويين بعلاقات مهنية طيبة مع جميع الطلبة، وأن يقوموا بتوفير الرعاية، وتقديم الخدمات اللازمة لهم داخل وخارج الصفوف الدراسية، وأن يلتزموا بكل سياسات المجلس المتعلقة بحماية الأطفال، إضافة إلى الالتزام بإبلاغ السلطات المعنية في حال تشككهم في إمكانية تعرض أحد الطلبة للأذى، سواء بصورة حالية أو مستقبلية.

وشددت اللائحة على ضرورة احترام التربويين لأولياء الأمور والمجتمع المحلي، وتعاونهم معهم في إطار عملهم اليومي، بهدف الارتقاء بمستوى تعليم الطلبة، مع السرعة في إبلاغهم بكل القرارات بصورة فورية وشفافة، وإشراكهم في عملية اتخاذ القرارات الخاصة بتعليم الطلبة والرعاية.

وحذرت اللائحة التربويين من المخالفات القانونية التي يمكن أن يقعوا فيها، مثل التزوير أو تزييف المستندات المتعلقة بالمؤهلات العلمية أو الخبرات الوظيفية، أو إخفاء السجل الجنائي، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالطلبة والزملاء، ومنع إصدار أي تصريحات عامة لوسائل الإعلام من دون إذن من الإدارة المعنية داخل المجلس.

وأكد المجلس ضرورة فهم التربويين للثقافة الوطنية واحترامهم لها، وللقيم الإسلامية، واحترام جميع الأديان، والالتزام بالقواعد التي تفرضها التقاليد الإسلامية في الدولة، مشدداً على ضرورة تجنب التربويين إبداء الملاحظات بشأن المسائل الحساسة التي من شأنها التسبب في غضب أو استياء الطلبة أو الزملاء أو المجتمع، وتوخي الحذر عند إبداء التعليقات.

إلى ذلك، أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير خميس الخييلي، أهمية العنصر المواطن في تطوير العملية التعليمية، ودوره في إعداد الطلبة الأكفاء القادرين على مواصلة تعليمهم العالي بكفاءة عالية، والمنافسة في سوق العمل.

ودعا خلال حضوره ورشة العمل التدريبية لمديري المدارس حول أساليب رعاية الطلبة المعاقين بعد دمجهم في المدارس، والتي عقدت في مدرسة المواهب النموذجية ضمن البرنامج التدريبي «قيادة»، إدارات المدارس إلى الانتقال من دور الإدارة المدرسية إلى دور القيادة المدرسية، من أجل الارتقاء بمستوى الأداء في مدارسهم، والوصول إلى مخرجات تعليمية تضاهي أعلى المعايير العالمية.

من جانبه، أكد مدير إدارة التنمية المهنية، الدكتور صالح الهاشمي، أن ورشة عمل مديري ومديرات المدارس حول أساليب رعاية الطلبة المعاقين بالمدارس استفادت منها الإدارات المدرسية في جميع مدارس الإمارة، فقد بدأت في أبوظبي يوم الاثنين الماضي، ثم في الغربية أول من أمس، واختتمت في العين أمس.

وأوضح الهاشمي أن مجلس أبوظبي للتعليم بادر خلال العامين الماضيين إلى دمج 1500 طالب وطالبة من فئة صعوبات التعلم واضطرابات اللغة والكلام بمدارس إمارة أبوظبي، ليضاف هذا العدد إلى 616 من الطلبة ذوي الإعاقات البصرية، والسمعية، والحركية، والذهنية، والتوحد، والنشاط الحركي الزائد، الذين تم دمجهم وتوفير الأجهزة المتخصصة والوسائل التعليمية المتطورة لهم، وتدريب الهيئات التعليمية على استخدامها حتى يستفيد منها الطلبة.

وأشار إلى قيام المجلس بتوفير 50 حافلة ذات مواصفات خاصة لذوي الإعاقة الحركية، لتسهيل عملية نقلهم، وتهيئة المباني المدرسية عن طريق تجهيز المنحدرات والمصاعد والمرافق الأخرى، ليكونوا قادرين على استخدامها بيسر وسهولة.

ولفت إلى تحقيق العديد من النتائج الايجابية في مجال الدمج، نتيجة ما قام به المجلس من استراتيجيات، تركزت على تهيئة المناخ التعليمي المناسب لكل طالب قادر على التعلم، وقيامه هذا العام بفتح خمسة فصول خاصة بالطلبة الصم في مدارس المجلس، واستحداثه للمرة الأولى على مستوى الدولة وظيفة مساعد معلم للطلبة ذوي الإعاقات المختلفة الشديدة والمتوسطة، مشيراً إلى أن هذه الخطوات أثمرت العديد من النتائج الإيجابية، في مقدمتها شعور الطالب المعاق بالثقة، وتعزيز مهاراته الإبداعية، وتغيير نظرة المجتمع إلى هذه الفئة.

طباعة