زوج يسمّي زوجته على الهاتف «طليقتي»
رفضت المحكمة الابتدائية الشرعية في أم القيوين دعوى زوجة طلبت تطليقها من زوجها للضرر، مستندة في دعواها إلى أن الزوج سمّاها «طليقتي» على هاتفه.
وأفادت المحكمة بأن أقوال الزوجة جاءت مرسلة دون سند صحيح، ومجردة من الإثبات الشرعي والقانوني.
وتفصيلاً، أقامت زوجة دعوى أحوال شخصية ضد زوجها، أفادت فيها بأنها تطلب الطلاق للضرر بسبب عدم التفاهم والاتفاق بينهما، إضافة إلى قيامه بطردها من المنزل، وصعوبة التواصل معه وعدم إجابته على الهاتف، وعدم حضوره إلى منزل الزوجية، فضلاً عن التعدي عليها بالضرب، واستخدامه أسلوباً غير لائق معها.
وطلبت في ختام دعواها الحكم بتطليقها للضرر، وإلزام الزوج بسداد مؤخر الصداق، إضافة إلى نفقة العدة والمتعة، وتحميله الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، كما أرفقت نسخة من هويتها الشخصية وجواز سفرها وهوية الزوج وبيانات الأسرة وعقد الزواج.
وخلال إجراءات الدعوى، طلب الزوج أجلاً لتقديم مذكرة جوابية، ثم قدّم مذكرة أكّد فيها تمسكه بزوجته، نافياً تقصيره معها، ومشيراً إلى أنه يمنحها جميع حقوقها الشرعية، مطالباً برفض دعوى الطلاق.
وقدمت الزوجة مذكرة تعقيبية طلبت فيها تطليقها طلقة بائنة للضرر، وإلزام الزوج بنفقة زوجية شهرية قدرها 3000 درهم، إضافة إلى مؤخر الصداق ونفقة المتعة والرسوم والمصروفات.
وفي المقابل، قدّم الزوج مذكرة ختامية تمسك فيها برفض دعوى التطليق، مؤكداً عدم صحة الوقائع التي ذكرتها الزوجة، كما طلب رفض مطالبتها بالنفقة الماضية لعدم ثبوت الامتناع عن الإنفاق. وطالب بإثبات نشوزها وخروجها عن طاعته، وإلزامها بالعودة إلى بيت الزوجية ما لم يثبت مانع شرعي.
وخلال جلسة المحكمة حضرت الزوجة وأكدت أنه يسيء إليها بألفاظ السب والضرب، وأنها تضررت من ذلك.
وأضافت أن الوقائع موثقة، بحسب قولها، في فيديوهات وتسجيلات كاميرات مراقبة موجودة في منزلها، إلا أنها لا تستطيع تقديمها للمحكمة لأنها ظهرت فيها من دون حجاب، موضحة في الوقت نفسه أنها لم تتقدم بشكوى رسمية ضده.
وتابعت الزوجة أن الزوج كرر إساءاته لها، ما دفعها للتواصل مع والده، الذي حضر مع أفراد من عائلته، وقدم النصح والإرشاد للطرفين، لكن الإساءة اللفظية وسوء المعاملة استمرا، بحسب قولها، مضيفة أن الزوج خرج من المنزل لمدة ثلاثة أيام من دون إبلاغها عن تغيبه، ثم اتصل بها وأساء إليها وطردها من المنزل، ما دفعها لمغادرة منزل الزوجية والتوجه إلى منزل والدها.
كما ذكرت أن الزوج أخبرها لاحقاً بأنه سيطلقها وسيذهب إلى المحكمة لإثبات الطلاق، مضيفة أن رسائل «واتس أب» أظهرت أنه كان يخزن اسمها في هاتفه باسم «طليقتي»، إلى جانب عبارات مثل «طردتك» و«ارجعي بيت أهلك» و«ورقتك ستصل إليك»، ما يؤكد أنه لا يرغب في استمرار الحياة الزوجية معها.
وأشارت أوراق الدعوى إلى أن المحكمة عرضت على الزوجة إمهالها للتصالح مع زوجها، إلا أنها رفضت، مؤكدة أن الزوج لا يريد استمرار العلاقة الزوجية، وأنه عبر عن ذلك بشكل واضح من خلال أقواله وتصرفاته، وفقاً لما ذكرته أمام المحكمة.
وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن دعاوى الطلاق للضرر تستوجب إقامة الدليل الشرعي والقانوني، وأن الحق يتعين إثباته بالبينة، مشيرة إلى أن المدعية لم تقدم أي بينة شرعية أو دليل قانوني معتَبر يثبت الوقائع التي استندت إليها، وأن أقوالها جاءت «مرسلة دون سند صحيح ومجردة من الإثبات الشرعي والقانوني».
وأضافت أن عدم ثبوت الضرر يترتب عليه رفض طلب التطليق، وسقوط باقي الطلبات المرتبطة به، بما في ذلك مؤخر الصداق ونفقة العدة والمتعة، كما رفضت طلب النفقة الزوجية بعد ثبوت استمرار الزوج في الإنفاق عليها، وفق ما أقرت به الزوجة نفسها أمام المحكمة.
وفي المقابل قضت المحكمة بعدم قبول طلب الزوج المتعلق بإثبات نشوز زوجته وإلزامها بالعودة إلى بيت الزوجية، لعدم سلوكه الإجراءات القانونية المقررة وعدم سداد الرسم القضائي الخاص بذلك الطلب.
وانتهت المحكمة إلى الحكم حضورياً برفض الدعوى، وتحميل الزوجة الرسوم والمصروفات القضائية.