صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

مصورة أعراس تُلغي تصوير حفل زفاف بشكل مفاجئ وترفض رد العربون

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام مصورة أعراس بردّ مبلغ العربون لزوجين، بعد إخلالها بتنفيذ عقد تصوير حفل زفافهما، وكان العروسان تعاقدا مع المصورة المدعى عليها، استناداً إلى تجربة سابقة ناجحة، قبل أن تتراجع عن التزامها بالحضور من دون مبرر، وترفض إعادة المبلغ.

وفي التفاصيل، أقام عروسان دعوى قضائية ضد مصورة أعراس، طالبا فيها بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 4675 درهماً، والفائدة بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، وإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 5000 درهم تعويضاً، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات والأتعاب، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، مشيرين إلى أن المصورة المدعى عليها تمارس نشاط تصوير المناسبات وتعرض خدماتها للجمهور، باعتبارها مزودة خدمة محترفة، وقد تعاقدا معها على تصوير حفل زفافهما، وذلك بعد تجربة سابقة ناجحة معها، وسددا مبلغ المطالبة كعربون لتأكيد الحجز، إلا أن المصورة المدعى عليها أخلّت إخلالاً جسيماً بالتزاماتها، إذ ثبت سلوكها غير المهني بإلغاء التزام مماثل تجاه أحد أقاربهما قبل موعده بأيام، إذ إنها ألغت حضورها لتصوير المناسبة قبل أسبوع، ما زعزع الثقة المشروعة بتنفيذها للعقد محل الدعوى.

وأوضح الزوجان المدعيان أنهما لحرصهما على تنفيذ العقد، طلبا منها تأكيد التزامها معهما، أو إعادة العربون حال عدم قدرتها على التنفيذ، إلا أنها رفضت كلا الأمرين، وتمسّكت بشرط غير مشروع يقضي بعدم رد العربون، بل تفاقم إخلالها إلى حد إعلانها الصريح بعدم التزامها بالحضور وتنفيذ الخدمة، وامتناعها عن رد العربون رغم أن طلبهما كان فقط بتأكيد حضورها وليس إلغاء الاتفاق، وقدما تأييداً للدعوى صور إيصال التحويل البنكي لحساب المدعى عليها، والمراسلات التي جرت بين أطراف الدعوى بخصوص عدم رد العربون وعدم تصوير حفل الزواج، بينما حضرت المصورة المدعى عليها وقدمت مذكرة جوابية طلبت في ختامها القضاء برفض الدعوى.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن طلب المدعيين بإلزام المصورة المدعى عليها برد العربون ينطوي ضمناً على طلب فسخ عقد التصوير موضوع الدعوى، مشيرة إلى أن الثابت من المستندات المرفقة بالأوراق والإيصالات التي جرت بين الطرفين أن الزوجين المدعيين دفعا عن طريق التحويل البنكي لحساب المدعى عليها مبلغ 4675 درهماً، لتنفيذ عقد التصوير، وكانت المصورة المدعى عليها قد مثلت في الدعوى وأقرت بسداد المدعيين المبلغ كما تتبين للمحكمة عدم وجود اتفاق مكتوب بين أطراف الدعوى يفيد بعدم رد المبلغ في حالة عدم إتمام العقد، وذلك أن العربون له شروط ويجب الاتفاق عليها صراحة وفقاً لما نص عليه القانون بأن ذلك المبلغ يُعدّ عربوناً وغير مسترد وهو ما لم يثبت، بل ثبت في الأوراق بأن ما تم طلبه هو تأكيد موعد تنفيذ العقد، وأن المدعى عليها أخلّت بالتزاماتها ولم تنفذ المتفق عليه، وبذلك يكون تقصيرها في تنفيذ التزامها الجوهري الذي تقتضيه طبيعة العقد سند الدعوى، يوفر الخطأ الموجب لفسخ العقد موضوع الدعوى.

وعن طلب الفائدة، أشارت المحكمة إلى أن ثبوت انشغال ذمة المصورة المدعى عليها بمبلغ المطالبة لمصلحة المدعيين وهو مبلغ معلوم ثبت مطله في السداد إذ خلت الأوراق ما يفيد بسداد المدعى عليها للمديونية، الأمر الذي يوفر معه شرائط استحقاق المدعيين للفائدة التأخيرية على سبيل التعويض عن العطل والتأخير، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعيين مبلغ 4675 درهماً، مع الفائدة التأخيرية عن المبلغ المحكوم به، وذلك بواقع 3% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى السداد التام بما لا يجاوز أصل الدين، مع إلزامها بالمصروفات القضائية، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة