صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

الحبس عامين لآسيوي سرق وقوداً بـ 20 درهماً من «الديليفري»

عاقبت محكمة الجنح في دبي شخصاً من جنسية آسيوية بالحبس سنتين والإبعاد عن الدولة، بعد إدانته بسرقة وقود تبلغ قيمته 20 درهماً من خزان دراجة «توصيل طلبات»، تركها سائقها أمام الشركة التي يعمل فيها.

كما حكمت بحبسه لمدة شهر آخر، لتعاطيه مشروبات كحولية.

وتفصيلاً، قضت محكمة الجنح في دبي بحبس المتهم، البالغ 39 عاماً، لمدة سنتين وشهر، وتغريمه 20 درهماً، مع إبعاده عن الدولة، وذلك بعد إدانته بسرقة وقود من دراجة نارية، واستعمالها من دون إذن مالكها، إلى جانب وجوده في حالة سُكر في مكان عام.

وأفادت أوراق الدعوى بأن الواقعة حدثت في منطقة القوز الصناعية الرابعة، حين ترك المجني عليه دراجته النارية أمام مقر الشركة التي يعمل فيها، لدقائق معدودة، من دون أن ينتزع مفتاحها، ودخل لتسلّم طلبية.

وخلال هذه الفترة القصيرة، استغل المتهم ظُلمة الليل وهدوء المكان، فتمكّن من تشغيل الدراجة وقيادتها.

وبحسب ما استقر في يقين المحكمة، فلم يكتفِ المتهم بقيادة الدراجة، بل توجه بها إلى موقع آخر بالقرب من أحد المراكز التجارية، حيث أوقفها هناك، وسحب الوقود الموجود في داخلها باستخدام أنبوب، ونقله إلى دراجته الخاصة بعد أن تبين له نفاد الوقود منها، قبل أن يترك الدراجة ويغادر المكان.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم كان في حالة سُكر عند ارتكاب الواقعة، لافتة إلى أنه تناول مشروبات كحولية في الطريق العام، وهو ما أكده بنفسه، مقراً بأنه تناول قدراً منها قبل تجوله في المنطقة.

وقال المجني عليه خلال التحقيقات إنه ترك الدراجة لدقائق، وحين خرج من مقر الشركة فوجئ باختفائها، فبادر على الفور بإبلاغ الشرطة التي تمكنت من العثور عليها لاحقاً، لافتاً إلى أنه اكتشف سرقة كمية من الوقود الذي كان موجوداً في الخزان، كما أكدت التحريات صحة الواقعة وتورُّط المتهم فيها.

كما أقر المتهم في محضر التحقيقات بارتكاب الواقعة، مشيراً إلى أنه اعتقد في البداية أن الدراجة تخصه بسبب حالته، قبل أن يكتشف خلاف ذلك لاحقاً، إلا أنه استولى على الوقود على الرغم من إدراكه أن الدراجة ليست له، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلاً على توافر القصد الجنائي في جريمة السرقة.

وأكدت في حيثيات حكمها أن القصد الجنائي في جريمة السرقة يتحقق بعلم الجاني بأنه يختلس مالاً مملوكاً للغير من دون رضاه، بنيّة تملُّكه، وأن هذا القصد لا يُشترط إثباته بشكل مستقل، بل يُستفاد من ظروف الواقعة وسلوك المتهم، وهو ما تحقق في الدعوى.

وبيّنت أن لها سلطة تقدير الأدلة واستخلاص الصورة الصحيحة للواقعة من مجموع ما عُرض عليها، مشيرة إلى أن اعتراف المتهم، إلى جانب أقوال المجني عليه والتحريات، شكّلت أدلة متساندة وكافية لإثبات الاتهام.

وأوضحت المحكمة أن جريمتَي السرقة واستعمال المركبة من دون إذن مالكها ارتبطتا ارتباطاً وثيقاً لا يقبل التجزئة، باعتبارهما وليدتَي نشاط إجرامي واحد، ما يوجب توقيع العقوبة الأشد عنهما، وفقاً لأحكام القانون، بينما تُعاقَب جريمة السُكر بعقوبة مستقلة.

وانتهت المحكمة إلى إدانة المتهم ومعاقبته بالحبس لمدة سنتين عن جريمتَي السرقة واستعمال المركبة، وشهر إضافي عن تهمة السُكر، مع تغريمه قيمة المال محل الجريمة، وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

الأكثر مشاركة