نزاع بين شركتَي تأمين بسبب 49 حادثاً مرورياً
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شركة تأمين بسداد مبلغ 2.59 مليون درهم لمصلحة شركة أخرى، وذلك بعد ثبوت أحقية الأخيرة في استرداد قيمة تعويضات دفعتها عن 49 حادثاً مرورياً تسببت فيها مركبات مؤمَّنة لدى الشركة المدعى عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها شركة تأمين، أوضحت فيها أنها قامت بتعويض عملائها عن أضرار لحقت بمركباتهم نتيجة حوادث مرورية مختلفة، ثبت أن المتسبب فيها مركبات مؤمَّنة لدى الشركة الأخرى، وذلك وفقاً لوثائق تأمين سارية.
وبحسب أوراق الدعوى، سددت الشركة المدعية قيمة الإصلاحات أو التعويضات الكاملة في حالات الخسارة الكلية، بعد استيفاء الإجراءات القانونية، وحصلت من المتضررين على براءات ذمة وحوالات حق، قبل أن تتوجه إلى الشركة المدعى عليها للمطالبة بالمبالغ المستحقة، إلا أنها امتنعت عن السداد دون مبرر.
وخلال نظر الدعوى، دفعت الشركة المدعى عليها بعدم أحقية بعض المطالبات، مدعية عدم وجود علاقة لها ببعض الحوادث، أو سبق تسويتها، أو عدم كفاية الأدلة، والمبالغة في تقدير الخسائر والأضرار، ما دفع المحكمة إلى ندب خبير تأميني لفحص الملف كاملاً.
وانتهى تقرير الخبرة إلى أن الشركة المدعية عوضت المؤمَّن لهم لديها عن الأضرار وفق الأصول، وأن المركبات المؤمَّنة لدى المدعى عليها هي المتسببة في الحوادث، ليحدد المستحق النهائي بمبلغ 2.59 مليون درهم بعد المراجعة الفنية للمطالبات، وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن قانون المعاملات المدنية يجيز لشركة التأمين أن تحل محل المؤمَّن له في ما دفعته من تعويض، ومطالبة المتسبب في الضرر أو الجهة المؤمنة لديه، وهو ما يُعرف بمبدأ «الحلول»، سواء كان قانونياً أو اتفاقياً عبر حوالة الحق، وأكدت أن المدعى عليها لا يحق لها التمسك بدفوع تتعلق بعلاقة شركة التأمين بعملائها، وإنما يقتصر دفاعها على ما يمكن إبداؤه في مواجهة الحق المحال ذاته، مشيرة إلى أن تقرير الخبير جاء متسقاً مع المستندات المقدمة وخالياً من المطاعن، وشددت المحكمة على أن لها سلطة تقدير الأدلة، والأخذ بما تطمئن إليه من تقارير الخبرة، طالما جاءت قائمة على أسس فنية سليمة، وهو ما تحقق في هذه الدعوى.
وانتهت المحكمة إلى إلزام الشركة المدعى عليها بسداد المبلغ المطالب به، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، إلى جانب الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.