إدانة أخ بخيانة الأمانة.. وإلزامه بردّ 128.3 ألف درهم إلى شقيقه
قضت محكمة رأس الخيمة الابتدائية المدنية بإلزام شخص بأن يؤدي إلى شقيقه مبلغ 128 ألفاً و333 درهماً، يمثل نصيبه من بيع أرض موروثة، مع الفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وذلك بعد ثبوت امتناعه عن تسليم المبلغ، رغم إقراره به، وسبقت إدانته جزائياً في الواقعة ذاتها.
وتتحصل وقائع الدعوى في أن المدعي أقامها بموجب صحيفة استوفت شروطها القانونية، وأودعت لدى المحكمة، طالب فيها بإلزام شقيقه برد المبلغ المترصد في ذمته، البالغ 128 ألفاً و333 درهماً، مع الفائدة القانونية، وإلزامه المصروفات وأتعاب المحاماة، على خلفية احتفاظه بنصيبه من قيمة بيع أرض موروثة دون وجه حق.
وأوضحت الأوراق أن المدعى عليه سبق أن دِين جزائياً بتهمة خيانة الأمانة، بعد أن ثبت احتفاظه بالمبلغ العائد لشقيقه، حيث أقر بعدم تسليمه نصيبه من قيمة الأرض، رغم تسليمه حصص بقية الورثة، وصدر بحقه حكم بالغرامة، أصبح نهائياً لعدم الطعن عليه ضمن المدة القانونية.
وبينت أن المدعي يملك حصة في أرض زراعية آلت إليه عن طريق الإرث، وحرر وكالة رسمية للمدعى عليه، تخوله بيع نصيبه والتصرف فيه، حيث باع الأخير الأرض بمبلغ 820 ألف درهم، وتم نقل ملكيتها للمشتري وفق الإجراءات الرسمية، فيما بلغ نصيب المدعي 128 ألفاً و333 درهماً، إلا أن المدعى عليه امتنع عن تسليم هذا المبلغ، رغم ثبوت استحقاقه، ما دفع المدعي إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقه.
وقدمت وكيلة المدعي دفوعاً أكدت فيها أن الثابت من الأوراق بيع المدعى عليه الأرض بموجب وكالة رسمية وتسلّم كامل قيمتها، ثم احتفاظه بنصيب موكلها من دون مسوغ قانوني، رغم ثبوت استحقاقه، مشيرة إلى أن إقراره بعدم التسليم، سواء في محاضر جمع الاستدلالات أو أمام جهة التحقيق، يعد دليلاً قاطعاً على انشغال ذمته بالمبلغ محل المطالبة.
وأضافت أن امتناع المدعى عليه عن السداد رغم المطالبات يُعد إخلالاً بالتزام قانوني ثابت، ويستوجب إلزامه رد المبلغ مع الفوائد القانونية تعويضاً عن التأخير، استناداً إلى القواعد المستقرة في المعاملات المدنية التي توجب رد المال إلى صاحبه متى ثبت تسلّمه من دون وجه حق.
إلى ذلك، أكدت المحكمة أن الثابت لديها من الأوراق أن المدعى عليه استولى على نصيب المدعي من ثمن بيع الأرض دون سبب مشروع، مشيرة إلى أن القاعدة القانونية تقضي بعدم جواز أخذ مال الغير من دون وجه حق، وأن من تسلم مالاً يلتزم رده إلى صاحبه.
كما أوضحت أن الإقرار الصادر عن المدعى عليه يعد حجة قاطعة في الإثبات، ولا يجوز الرجوع عنه، خصوصاً إذا جاء متوافقاً مع بقية الأدلة المقدمة في الدعوى.
وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 128 ألفاً و333 درهماً، مع الفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، إضافة إلى المصروفات وأتعاب المحاماة.