المحكمة الاتحادية العليا أيدت طعن المدعية. أرشيفية

سيدة أعمال تقاضي شريكها لامتناعه عن سداد نصيبها من الأرباح

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكم استئناف قضى برفض دعوى أقامتها امرأة ضد شريكها، ادعت فيها أنه امتنع عن سداد نصيبها من أرباح شركة بينهما.

وقرّرت المحكمة إحالة القضية إلى الاستئناف لنظرها مجدداً.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى على شريكها مطالبة بندب خبير شركات لتصفية الحساب بينهما في شركة مشتركة بينهما، واحتساب المستحق لها، وقالت إنها شريكة بنسبة 51%، وإن المدعى عليه، مدير الشركة، حجب عنها بيانات الشركة، ولم يسدد لها نصيبها من الأرباح.

في المقابل، أقام شريكها والشركة دعوى ضد المدعية، بطلب ندب خبير لإثبات عدم سداد المدعية نصيبها في رأس المال، واحتساب ما لحقها من خسائر، ونصيب المدعية من الخسائر.

وبعد أن قرّرت المحكمة ضمّ الدعويين للارتباط ندبت خبيراً حسابياً قدم تقريره، ثم عدلت المدعية طلباتها إلى طلب إلزام المدعى عليهما (شريكها والشركة) بأن يؤديا لها بالتضامن ثلاثة ملايين و820 ألفاً و456 درهماً، والفائدة 9% سنوياً، وبإلزام الشريك بمبلغ 200 ألف درهم تعويضاً.

وبعد أن ناقشت المحكمة الخبير، قضت برفض الدعوى لرفعها قبل الأوان، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم ترتضِ المدعية بالحكم، فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، وقالت في دفاعها إن الحكم أخلّ بحق الدفاع، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه استبعد تقرير الخبير في الدعوى لعدم سلامة الأسس التي بني عليها التقرير.

وتابعت أن محكمة الاستئناف لم تستجب لطلبها ندب خبير أو لجنة خبرة أخرى في الدعوى لتحقيق عناصر الدعوى، عملاً بقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أنه من المقرر عملاً بنص المادة (121) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية «للمحكمة أو القاضي المشرف بحسب الأحوال، من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى، أمر الخبير باستكمال أوجه النقص في عمله وتدارك ما تبينته من أوجه القصور أو الخطأ فيه، كما أن لها أن تندب خبيراً أو أكثر لينضم إلى الخبير السابق ندبه، وندب خبير آخر أو أكثر لاستكمال أوجه النقص في عمل الخبير السابق، وتدارك ما تبيّن فيه من أوجه القصور أو الخطأ، أو إعادة بحث المهمة، ولمن تندبه المحكمة أن يستعين بمعلومات الخبير السابق».

كما أنه من المقرر قضاء أن كل طلب أو دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع، ويطلب إليها أن تفصل فيه، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى، يجب أن تجيب عنه بأسباب خاصة، وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور، وأن القصد من ندب خبير في الدعوى هو الاستعانة برأيه في مسألة فنية لا يستطيع القاضي البت فيها.

وأشارت المحكمة إلى أن البيّن من الأوراق أن المدعية تمسكت أمام محكمة الموضوع - ثاني درجة - بطلب ندب خبير آخر في الدعوى لتحقيق عناصرها بعدما استبعدت محكمة أول درجة تقرير الخبير المقدم في الدعوى، وهو دفاع جوهري، لو صحّ لتغير به وجه الرأي في الدعوى، وإذ لم يتناوله الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث بقية ما تمسكت به المدعية في أسباب طعنها، على أن يكون مع النقض الإحالة.

الأكثر مشاركة