خطأ قانوني يكلف سمسار عقارات 117 ألف درهم «عمولة بيع»
قضت محكمة أبوظبي التجارية - ابتدائي برفض دعوى أقامها سمسار ضد مالك عقار، امتنع عن تسليمه 117 ألف درهم قيمة عمولته من بيع العقار.
وأشارت المحكمة إلى أن «المدعي لم يلتزم بإبرام عقد وساطة خطي على النموذج المعتمد من دائرة البلدية، وقيده في سجل التطوير العقاري»، مشيرة إلى أن الحصول على ترخيص وساطة لا يعفي من الحصول على أي تراخيص أو تصاريح أو موافقات أخرى مطلوبة.
وفي التفاصيل، أقام سمسار دعوى قضائية ضد مالك عقار طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له 117 ألف درهم قيمة «عمولة وساطة عقارية»، وتعويضاً بقيمة 20 ألف درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيراً إلى قيامه بالوساطة في بيع عقار مملوك للمدعى عليه، مقابل العمولة القانونية المتفق عليها، إلا أن الأخير رفض الوفاء بالتزامه بعد إتمامه عمله.
وقدّم تأييداً للدعوى مستندات تضمنت صورة من الرخصة التجارية ومراسلات عبر تطبيق «واتس أب»، وملكية العقار، فيما قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، لأن المدعي تواصل معه بصفته الشخصية لا باعتباره مالكاً لشركة وساطة.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً لقانون تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، لا يجوز لأي شخص مزاولة أي من الأنشطة العقارية قبل الحصول على ترخيص بذلك، ولا يستحق أي شخص يخالف هذا القانون أتعاباً أو ربحاً أو مكافأة مقابل أعمال قام بها، وفي حال حصوله عليها، يجب عليه ردها للعميل الذي تقاضاها منه، كما نص القانون على أن يلتزم الوسيط بإبرام عقد وساطة خطي على النموذج المعتمد من الدائرة قبل القيام بأي أعمال للتعاقد معه، ويجب تقديم هذا العقد إلى الدائرة لقيده في سجل التطوير العقاري قبل تسلم أيّ أموال من العميل، وبحدّ أقصى خلال 15 يوماً من تاريخ توقيع العقد.
وتابعت أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى أنها جاءت خالية من العقد الخطي على النموذج المعتمد من البلدية، ومن بيان تقديم المدعي العقد موضوع الدعوى للدائرة المختصة لقيده في سجل التطوير العقاري، لافتة إلى أن «حصول أي شخص على ترخيص وساطة لا يعفيه من الحصول على أي تراخيص أو تصاريح أو موافقات أخرى مطلوبة لتمكينه من مباشرة أعماله».
وقالت إن القانون نظم طريقاً للوسيط، وهو ما لم يتحقق في الدعوى، بما تكون معه مطالبة المدعي قد أُقيمت على غير سند، لمخالفتها قواعد قانون التنظيم العقاري، التي قصد بها المشرع تحقيق مصلحة للمجتمع تعلو على مصالح الأفراد، الذين لا يجوز لهم مناهضتها بإبرام اتفاقات تتعارض معها بغرض تحقيق مصالح فردية.
وحكمت برفض الدعوى، وإلزام المدعي بالمصروفات القضائية.