المحكمة أكّدت أن البنك المدعي خالف قانون المصرف المركزي. أرشيفية

رفْض طلب بنك بإلزام «مقترض» سداد 507 آلاف درهم

قضت محكمة أبوظبي التجارية - ابتدائي برفض دعوى بنك طالب فيها بإلزام عميل لديه بسداد مبلغ 507 آلاف درهم، قيمة قرض شخصي حصل عليه وامتنع عن سداد أقساطه، مشيرة إلى أن البنك (المدعي) خالف قانون المصرف المركزي، ومنح قرضاً للمدعى عليه بأكثر من 20 ضعف راتبه، كما أنه لم يتخذ شيكات ضمان بعدد الأقساط، واكتفى بشيك إجمالي.

وفي التفاصيل، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميل، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 507 آلاف و22 درهماً، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، وشمول الحكم بالنفاذ المُعجل، مشيراً إلى أنه منح المدعى عليه تمويلاً شخصياً، وامتنع الأخير بعدها عن سداد الأقساط.

وأرفق وكيل البنك بملف الدعوى حافظة مستندات احتوت على صور من عقد المرابحة، وتقرير خبرة استشاري، وشهادة راتب.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر قانوناً، لا يقبل أي طلب أو دعوى أو دفع أمام الجهات القضائية المختصة أو هيئات التحكيم، إذا رفعت من إحدى المنشآت المالية المرخصة بشأن تسهيل ائتماني مقدم لشخص طبيعي أو مؤسسة فردية، خصوصاً في حال عدم حصولها على الضمانات الكافية التي أقرها المصرف المركزي، مشيرة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه حصل على تسهيل مصرفي من المدعي، وهو عبارة عن عقد بيع بالمرابحة لشهادات استثمار بمبلغ 506 آلاف و992 درهماً (أصل الكُلفة والربح المتفق عليه)، وأن الضمانات التي حصل عليها المدعي من المدعى عليه هي الراتب.

وأشارت المحكمة إلى أن المنشآت المالية المرخصة ملزمة بالحصول على ضمانات كافية لجميع أنواع التسهيلات المقدمة للعملاء من الأشخاص الطبيعيين والمؤسسات الفردية الخاصة، بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان، إن وجد، وحجم التسهيلات المطلوبة، وفقاً لما يحدده المصرف المركزي من نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد بألّا يزيد حد القرض الشخصي على 20 ضعف الراتب أو الدخل الإجمالي للشخص المقترض، وأن تحصل المنشأة من العميل على عدد من الشيكات المؤجلة الاستحقاق، يغطي الأقساط بقيمة لا تزيد على 120% من قيمة القرض أو «الرصيد المدين»، لافتة إلى أن المدعي منح المدعى عليه المرابحة موضوع الدعوى بمبلغ 506 آلاف و992 درهماً، أي أن مبلغ القرض تجاوز الـ20 ضعف الراتب (440 ألف درهم).

واستخلصت المحكمة أن المدعي خالف تعليمات المصرف المركزي بخصوص القرض الشخصي، لأن عقد المرابحة تحسب قيمته كاملة مع الأرباح، ولا يمكن فصل قيمة الكُلفة الأصلية للعقد عن قيمة الربح، كما أنه لم يلتزم بأخذ شيكات متعددة.

وحكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبإلزام المدعي بالمصروفات القضائية.

الأكثر مشاركة