شاب يبيع رقم سيارة مميزاً لا يملكه بـ 25 ألف درهم

تراجع شاب عن إتمام عملية بيع رقم سيارته المميز إلى آخر، بعد أن حصل منه على مقدم بقيمة 20 ألف درهم، ما دفع المشتري إلى مطالبته بمبلغ 150 ألف درهم قيمة الشرط الجزائي، بينما قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية، ببطلان عقد البيع لعدم ملكية البائع للرقم، وألزمته بردّ مبلغ 20 ألف درهم للمشتري.

وفي التفاصيل أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر طالب فيها بإلزامه بردّ مبلغ قدره 20 ألف درهم، وإلزامه بأن يؤدي له القيمة المستحقة عن الشرط الجزائي البالغة 150 ألف درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أنه اشترى من المدعى عليه رقم لوحة سيارة بمبلغ 25 ألف درهم، سدّد منها مبلغ المطالبة، على أن يتم سداد بقية المبلغ بعد التنازل عن الرقم، إلا أن الأخير وبعد استلام المبلغ امتنع عن التنازل عن الرقم، كما أنه لم يرد المبلغ المستلم إضافة إلى الشرط الجزائي الوارد في العقد في حال عدم التنازل، بينما قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية طالب فيها برفض الدعوى واحتياطياً فسخ العقد، مع إلزام المدعي بالرسوم والمصروفات.

وخلال نظر الدعوى، أفاد المدعي خلال استجوابه من قبل المحكمة بأنه اشترى من المدعى عليه رقم مركبة وسلمه مقدّم تعاقد على الشراء عند توقيع العقد الذي يتضمن شرطاً جزائياً في حال إخلال أي طرف به، وفي موعد التنازل لم يلتزم البائع بالتنازل عن الرقم، مشيراً إلى أن تسليم مقدم التعاقد الوارد في العقد كان بحضور أحد الشهود، وأن طلباته هي إلزام المدعى عليه بالتنازل عن الرقم، واحتياطياً إلزامه برد مبلغ المقدم والشرط الجزائي الوارد في العقد، فضلاً عن الرسوم والمصروفات.

وعقّب المدعى عليه بأن الشاهد، الذي أشار إليه المدعي، هو من حثه على بيع الرقم، وذلك بأن أوهمه بأن الرقم سيتم سحبه من المقيمين وبيعه في المزاد العلني، وذلك على غير الحقيقة، مشيراً إلى استلامه مبلغ 13 ألف درهم من المدعي، ولا مانع لديه من إعادتها، أو إعادة المبلغ الذي يطالب به الأخير وقدره 20 ألف درهم لإنهاء الموضوع، كما أفاد المدعى عليه في رده على سؤال المحكمة عما إذا كان لديه أي ملكية للرقم موضوع الدعوى تبيح له التصرف فيه؟ بأنه لم يشترِ الرقم من الجهة الإدارية (المرور)، وأنه بصدد هذا الإجراء، وأنه لا يمتلك حالياً ملكية مستقلة للرقم.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن البيّن من مطالعة الأوراق أن الطرفين لم يقدّما ما يفيد تملك المدعى عليه للوحة موضع التنازل من الجهة الإدارية، وفقاً لما جرى به العمل بشأن تملك الأرقام الخاضعة لإدارة المرور، بما يكون معه هذا العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً، مشيرة إلى أن الحكم بالبطلان يستوي في النتيجة بطلب الفسخ وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، وحكمت المحكمة ببطلان عقد التنازل الواقع على اللوحة موضوع الدعوى، وألزمت المدعى عليه بردّ مبلغ 20 ألف درهم للمدعي، وبالمناسب من المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة