قصص

قضت محكمة الجنايات في دبي بحبس امرأة آسيوية غيابياً لمدة شهرين، بتهمة تعريض سلامة طفلتها للخطر، إذ تخلت عنها بعد وضعها في أحد المستشفيات، ثم غادرت إلى بلادها.

وأفادت أوراق الدعوى، حسبما استقر في يقين المحكمة ووقر في وجدانها بالنظر إلى الأوراق وما تضمنته من استدلالات وتحقيقات، بأن بلاغاً ورد من رئيس قسم الشؤون الإدارية بالمستشفى، يفيد بأن المتهمة أنجبت طفلة، وتم تحويلها إلى وحدة العناية الفائقة للأطفال الخدج، نظراً لسوء حالتها الصحية، ثم تم التصريح للمتهمة بمغادرة المستشفى، وبقيت الطفلة في وحدة العناية.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من خروج الأم، عادت مرة أخرى إلى المستشفى، ثم غادرت من دون أن تأخذ طفلتها، مؤكداً أنها تخلت عن رعايتها، معرضة سلامتها للخطر، وتبين لاحقاً أنها غادرت الدولة.

وبعد النظر في الدعوى، وتسجيل عدم حضور المتهمة، على الرغم من إعلانها، انتهت المحكمة في حيثياتها إلى أن الجريمة المشار إليها تتحقق بإتيان فعل أو الامتناع عن إتيان فعل من شأنه تعريض حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم وحرياتهم للخطر.

وأوضحت المحكمة في الحيثيات أنه لا يشترط أن يترتب على هذا الفعل حدوث ضرر ناتج عنه، بل يكفي مجرد قيام المتهم بالفعل المؤثم، فإذا ترتب عليه حدوث ضرر، أياً كان مقداره أو نوعه، اعتبر ذلك ظرفاً مشدداً، لافتة إلى أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتمثل في اتجاه إرادة المتهم إلى ارتكاب الفعل عمداً، مع علمه بأن تصرفه يعرض حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم أو حرياتهم للخطر.

وأشارت إلى أنها اطمأنت إلى أقوال المبلغ وما رد في كتاب هيئة الصحة في دبي بأن المتهمة أنجبت طفلة، وتخلت عن رعايتها دون موجب، ومن ثم قضت بحبسها شهرين.

طباعة