«جنايات دبي» قضت بحبس آسيوي انتحل صفته وتغريمه 150 ألف درهم

موظف يفاجأ بفواتير ضخمة ومخالفة مرورية خطرة بعد سرقة حافظته

اعتقد موظف في شركة كبرى أن معاناته بعد سرقة حافظة نقوده ستنتهي بعد إبلاغ الشرطة عن الواقعة وسعيه لاستخراج بدل فاقد من البطاقات الموجودة بداخلها، ولم يتخيل أن تكون الواقعة مقدمة لسلسلة من الجرائم الأخرى التي كان ضحيتها دون علمه، إذ فوجئ بأن شخصاً (آسيوياً) انتحل صفته واستخرج خطين هاتفيين باسمه، وتراكمت عليه الفواتير بالطبع حتى تجاوزت قيمتها 12 ألف درهم، فضلاً عن استئجار سيارة باسمه وارتكاب حادث ومخالفات بها، إلى أن تم ضبط المتهم الذي انتحل صفته بعد قرابة أربع سنوات من الجريمة، وأحيل إلى النيابة العامة في دبي ومنها إلى محكمة الجنايات التي قضت بحبسه عاماً وغرامة 150 ألف درهم، بعد إدانته بتهم التزوير في محرر رسمي والانتفاع به بغير حق.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة، إنه كان في طريقه إلى مقر عمله في دبي مول وسرقت منه محفظته في المواصلات العامة، فتوجه إلى الجهة المعنية وحرر شكوى، ثم أبلغ لدى الشرطة عن الأغراض التي كانت في المحفظة وشملت بطاقة الهوية ورخصة قيادة وبطاقة العمل وثلاث بطاقات بنكية، ومبلغ 300 درهم.

وأضاف أنه ظن في البداية أن اللص يستهدف النقود التي كانت في المحفظة لكن فوجئ بعد شهر واحد بإيميل يرد إليه من إحدى شركتي الاتصالات يخبره بأن عليه مبلغ 6719 متراكمة على رقم هاتف مسجل باسمه، ومبلغ 5414 على رقم آخر، وعليه سداد هذه الفواتير، فأخبر الشركة بأنه لا يعرف شيئاً عن هذين الرقمين، ولم يعرف ماذا يفعل في ظل عدم استخدامه لهما.

وأشار إلى أن الكابوس ظل مستمراً، إذ فوجئ برسالة ترد إليه بعد ثلاثة أشهر تفيد بارتكابه مخالفة مرورية خطرة، «انحراف مفاجئ أدى إلى اصطدام بين مركبتين»، فتوجه إلى مركز الشرطة المختص للاستفسار عن المخالفة، وأكد عدم ارتكابه أي مخالفات أو حوادث، وطلب استدعاء الطرف الآخر للتعرف إليه، فحضر صاحب المركبة المتضررة وأفاد لرجال الشرطة بأنه ليس الشخص الذي ارتكب الحادث.

من جهته قال سائق آسيوي تابع لشركة تأجير السيارات إنه كلف من قبل مديره بتوصيل سيارة مع عقد إيجار إلى أحد الأشخاص في منطقة رأس الخور، والتقى مع المستأجر الذي انتحل صفة المجني عليه في هذه الواقعة، وأبرز الأخير هوية ورخصة قيادة فقام السائق بتصويرهما بهاتفه، ووقع المتهم على عقد الإيجار واستلم السيارة، ودفع مبلغ 2100 درهم قيمة استئجار المركبة لمدة شهر.

من جهته اعترف المتهم في تحقيقات النيابة العامة ومحضر استدلال الشرطة بأنه استعمل بطاقة هوية المجني عليه ورخصة قيادته في استئجار المركبة، ووقع على عقد الإيجار، لافتاً إلى أنه فعل ذلك بناء على طلب من متهم آخر هارب أعطاه الهوية والرخصة للاحتيال على مكتب تأجير السيارات مقابل 500 درهم.

فيما أفادت شركة الاتصالات في خطاب إلى النيابة العامة بأن الخطين الهاتفيين استخرجا باسم المجني عليه من أحد فروع الشركة بإمارة أخرى، وسجلا بناء على الهوية الأصلية عن طريق موزع معتمد لخدمات المؤسسة.

وبعد النظر في القضية من قبل محكمة الجنايات في دبي قضت أخيراً بإدانة المتهم وحبسه لمدة عام يليه الإبعاد، بالإضافة إلى سداد غرامة 150 ألف درهم.


- الشرطة ألقت القبض على المتهم بعد 4 سنوات من جريمة السرقة.

- اللص انتحل صفة الموظف واستأجر مركبة، وحصل على خطي هاتف.

طباعة