أيقظاها واعتديا عليها وحبساها في الحمام

خادمة تقاوم لصين وتنقذ منزل مخدومها من السرقة

أنقذت خادمة أربعينية (آسيوية) منزل مخدومها من السرقة رغم تعرضها لاعتداء مفاجئ من قبل لصين يحملان جنسية دولة عربية أثناء نومها في غرفتها، منتهزين فرصة تواجدها بمفردها داخل الفيلا، إذ أيقظاها من النوم وضربها أحدهما على رأسها وأذنها وشدها من شعرها، مدعيين أنهما رجلا شرطة، وانتزعا منها حقيبتها وسرقا محتوياتها ثم حبساها في الحمام واستوليا على خزينة تحوي 170 ألف درهم ووثائق وجوازات سفر، لكنها لم تؤثر السلامة ولاحقتهما بعد الاتصال بأحد الجيران، وأيقظت صرخاتها جاراً آخر، هب لنجدتها فترك اللصان الخزينة وفرا هاربين، وتمكنت شرطة دبي من القبض على أحدهما لاحقاً وأحالته حضورياً والآخر غيابياً إلى النيابة العامة، ومنها إلى محكمة الجنايات التي باشرت محاكمتهما بتهم ارتكاب جنايتي السرقة بالإكراه والشروع فيها، وجنحتي انتحال وظيفة عامة وانتهاك حرمة ملك الغير.

وقالت المجني عليها (45 عاماً) إنها كانت مستغرقة في النوم نحو الساعة الواحدة صباحاً بغرفتها في الفيلا الخاصة بمخدومها بمنطقة مردف، وفوجئت بشخصين على رأسها، وضربها أحدهما على رأسها من الخلف وعلى أذنها اليمنى ثم شدها من شعرها وطلب منها الاستيقاظ بعد ادعائهما أنهما من رجال الشرطة، ولوى ذراعها خلفها، وغطى وجهها بشرشف النوم، وحين حاولت المقاومة بواسطة حقيبة يدها انتزع أحدهما الحقيبة وسرق منها محفظتها التي تحوي 1270 درهماً.

وأضافت أنهما دفعاها أمامهما وطلبا منها التوجه إلى الطابق العلوي، ومن ثم أدخلها أحدهما إلى الحمام، فبادرت بإغلاق الباب من الداخل للدفاع عن نفسها وظلت تستغيث وتصرخ، وتضرب جدار الحمام بيدها لمدة 10 دقائق، وحين شعرت بأنهما في طريقهما للنزول، خرجت من الحمام، وشاهدتهما في فناء الفيلا بالقرب من غرفة الحارس يهمان بالخروج حاملين خزنة الأموال، فاستغاثت مجدداً وحاولت اللحاق بهما، حتى سمع أحد الجيران صراخها وهب لنجدتها وملاحقتهما، لكنها أغمي عليها من شدة الصدمة والموقف الذي تعرضت له.

من جهته، قال شاهد عيان (عربي) إنه سمع صوت صراخ شديد صادر من جهة منزل جاره، فخرج لتفقّد ما يحدث، وشاهد المتهمين يتجهان نحو مركبة متوقفة عند مدخل مجمع الفيلات، وخلفهما الخادمة تصرخ في حالة هستيرية، وتستنجد وتبكي، فحاول ملاحقتهما لكنهما استطاعا الفرار، فيما استطاع الشاهد تدوين رقم المركبة، واتصل بالشرطة التي حضرت على الفور، لافتاً إلى أنه سمع أثناء الواقعة صوت ارتطام شيء معدني يتكرر، وعرف لاحقاً أنه صوت خزنة المجني عليه صاحب الفيلا.

فيما ذكر جار آخر (عربي) أنه كان في فيلته المجاورة لمنزل المجني عليه، وتلقى اتصالاً هاتفياً من الخادمة (المجني عليها) تبكي وتخبر بأن هناك شخصين في الفيلا ادعيا أنهما من رجال الشرطة واعتديا عليها وسرقاها، فتوجه إلى هناك ليجد المجني عليها ورجال الشرطة والشاهد الثاني وخزنة حديدية تخص صاحب المنزل.

وأفاد شاهد ثالث، صاحب المركبة التي استخدمها المتهمين، بأن المتهم الثاني «الهارب» على صلة قرابة به، واتصل به في اليوم السابق للواقعة، وطلب منه سيارته لتوصيل عائلته إلى أحد الأماكن، كونه خرج لتوه من السجن، كما طلب منه إحضار شقيق الشاهد «المتهم الأول» معه، ففعل ذلك واتفق معه على إعادة السيارة في اليوم ذاته كونه يحتاجها، ولم يكن يعرف أنهما سيفعلان ذلك بالمركبة، لافتاً إلى أن شقيقه أعاد إليه المركبة في اليوم التالي، بينما اختفى المتهم الثاني.

وأفادت النيابة العامة في ملاحظاتها بأن الخادمة تعرفت الى المتهم المقبوض عليه في جميع مراحل العرض بطابور التشخيص.

طباعة