صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

رجل يحتال على شاب.. ويستولي على 107.5 آلاف درهم ثمن سيارة

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام رجل بردّ مبلغ 107 آلاف و500 درهم إلى شاب، كان قد تسلمه بغرض شراء مركبة وشحنها إلى خارج الدولة وفق اتفاق بين الطرفين، لكن المدعى عليه أخل بالاتفاق ولم ينفذه أو يعد الأموال.

وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغاً قدره 107 آلاف و500 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، كما طالب بتعويض مادي وأدبي مقداره 10 آلاف درهم، وتوجيه اليمين الحاسمة له، مع إلزامه برسوم القضية ومصروفاتها وأتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه اتفق مع المدعى عليه على شراء مركبة من دولة الإمارات وشحنها إلى بلده لمصلحته، وقام تنفيذاً لذلك الاتفاق بتحويل مبلغ المطالبة إلى الحساب البنكي الخاص بالمدعى عليه، إلا أن الأخير لم يقم بتنفيذ ما اتفق عليه ولم يشتر المركبة أو يشحنها، كما امتنع عن رد المبلغ رغم مطالبته بذلك ودياً مرات عدة، الأمر الذي ألحق به أضراراً مادية وأدبية، وعزز دعواه بمستندات منها صورة إشعار التحويل البنكي من حسابه إلى الحساب البنكي الخاص بالمدعى عليه.

وقررت المحكمة قبل الفصل في الموضوع، توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بصيغة «أقسم بالله العظيم أنه لم يحصل أي اتفاق بيني وبين المدعي، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة الغير، ولم أتفق معه على شراء مركبة من دولة الإمارات العربية المتحدة وشحنها إلى الخارج لمصلحة المدعي، وأنني لم أستلم منه مبلغ 107 آلاف و500 درهم تنفيذاً لهذا الاتفاق أو لهذا الغرض، وأن ذمتي غير مشغولة للمدعي بهذا المبلغ لأي سبب من الأسباب، والله على ما أقول شهيد»، بينما لم يحضر المدعى عليه الجلسة المحددة لأداء اليمين وتبين إعلانه.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعى عليه تخلف عن الحضور لأداء اليمين دون أن يردها على خصمه، ودون أن يقدم عذراً تقبله المحكمة، ما يعد نكولاً منه عن حلف اليمين الحاسمة، بما مؤداه ثبوت الواقعة التي انصبت عليها اليمين في حقه، وحيث إن اليمين الموجهة قد انصبت على واقعة الاتفاق بين الطرفين واستلام المدعى عليه مبلغ المطالبة وقدره 107 آلاف و500 درهم وانشغال ذمته به، فإن نكوله عن أدائها يترتب عليه ثبوت تلك الواقعة، وتطمئن المحكمة إلى انشغال ذمته بالمبلغ المطالب به وعدم رده للمدعي، الأمر الذي يتعين معه إلزامه بأدائه.

وعن طلب الفائدة القانونية، أشارت المحكمة إلى أنه من المقرر أن الفائدة التأخيرية تعد تعويضاً عن التأخير في الوفاء بالالتزام النقدي. ولما كان الدين المطالب به معلوم المقدار وثابتاً في ذمة المدعى عليه، فإن المدعي يستحق الفائدة القانونية. وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 107 آلاف و500 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، شريطة ألا تتجاوز أصل الدين المقضي به، وأن يؤدي له 5000 درهم تعويضاً، وألزمته برسوم القضية ومصروفاتها.

الأكثر مشاركة