شرطة دبي تعمل وفق منظومة متكاملة لتوفير بيئة آمنة وداعمة للأسرة. من المصدر

شرطة دبي تمكّن الأسرة من التعامل الصحيح مع الأخبار السلبية

أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، مبادرة «الحصانة الأسرية» عبر منصتها التوعوية «حماية الأسرة»، التي تنظمها في مردف سيتي سنتر على مدار ثلاثة أيام، بهدف تعزيز الوعي الوقائي للأسرة، وتمكين الأم والطفل من التعامل الواعي مع الأخبار السلبية والشائعات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار النفسي والاجتماعي، وتعزيز جودة الحياة والأمن المجتمعي.

وتأتي المبادرة ضمن جهود شرطة دبي في دعم التوجهات الوطنية الهادفة إلى حماية الأسرة، وترسيخ مفاهيم التماسك الأسري، ورفع مستوى الوعي القانوني والاجتماعي والنفسي لدى مختلف فئات المجتمع، من خلال برامج توعوية متكاملة تجمع بين الوقاية والدعم والإرشاد.

وأكد مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، العميد عبدالرحمن الشاعر، أن المبادرة تُجسد رؤية شرطة دبي ونهجها الإنساني في تعزيز أمن المجتمع واستقراره، انطلاقاً من إيمانها بأن الأسرة الواعية والمترابطة تُشكل الركيزة الأساسية لبناء مجتمعٍ آمنٍ ومستقر، قادر على مواجهة مختلف التحديات والمتغيرات.

وقال إن القيادة العامة لشرطة دبي تولي ملف حماية الأسرة أهمية بالغة، انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة الرامية إلى ترسيخ جودة الحياة، وتعزيز قيم التلاحم والتكافل المجتمعي، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي بالتزامن مع «اليوم الدولي للأسرة» و«عام الأسرة»، بما يعكس الحرص على إطلاق مبادرات نوعية تلامس احتياجات المجتمع، وتسهم في رفع جاهزية الأسرة نفسياً وفكرياً وإعلامياً.

وأضاف أن شرطة دبي تعمل وفق منظومة متكاملة بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، لتوفير بيئة آمنة وداعمة للأسرة والمرأة والطفل، عبر برامج وقائية وتوعوية ومبادرات مجتمعية مستدامة، تُعزز قدرة أفراد الأسرة على التعامل الإيجابي مع الأزمات والتحديات، وتحد من الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن تداول المعلومات المغلوطة أو المحتوى السلبي، مؤكداً أن الاستثمار في وعي الأسرة هو استثمار مباشر في أمن المجتمع واستقراره.

بدوره، قال نائب مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، العقيد فيصل الخميري، إن مبادرة «الحصانة الأسرية» تأتي استكمالاً لسلسلة من المبادرات المجتمعية التي تنفذها شرطة دبي بهدف تعزيز الثقافة الوقائية لدى أفراد المجتمع، ورفع مستوى الوعي بأساليب التعامل السليم مع المحتوى الإعلامي والشائعات، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الرقمي الكبير.

وأوضح أن المنصة التوعوية تُركز على تمكين الأسرة من اكتساب مهارات التعامل الواعي مع الأخبار والمعلومات المتداولة، وعدم الانجراف خلف الشائعات أو الرسائل المُضللة، والتي قد تُحدث أثراً نفسياً أو مجتمعياً سلبياً، مشيراً إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التحقق من المعلومات واستقاء الأخبار من المصادر الرسمية المعتمدة.

من جانبه، أفاد مدير إدارة حماية الطفل والمرأة، المقدم الدكتور علي المطروشي، بأن مبادرة «الحصانة الأسرية» تهدف إلى تعزيز المناعة النفسية والإعلامية للأسرة، خاصة الأم والطفل، بما يُمكنهم من التعامل الصحيح مع الأخبار السلبية والشائعات، بالاستناد إلى ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في الوقاية والاستجابة والتعافي، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار النفسي والأسري.

وأضاف أن المبادرة ستتضمن ورشاً توعوية للأمهات حول كيفية التحقق من مصادر الأخبار، والاستقاء من المصادر الرسمية فقط، إلى جانب تقديم محتوى مبسطاً للأطفال، يُساعدهم على التفرقة بين الأخبار الحقيقية والشائعات، فضلاً عن جلسات للدعم والإرشاد النفسي الوقائي، وتنفيذ حملات رقمية توعوية، تشمل مقاطع فيلمية قصيرة ورسائل إعلامية هادفة متعددة اللغات.

وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي في كيفية التعامل مع الشائعات والأخبار السلبية، وتقليل الخوف المجتمعي وقت الأزمات، وتعزيز الاستقرار النفسي للمرأة والطفل والأسرة، وتمكين الأمهات من احتواء المواقف المختلفة بحكمة ووعي واتزان، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة والمجتمع ككل.

يُذكر أن المنصة التوعوية تتضمن برامج تثقيفية بحقوق المرأة، وترسيخ مفاهيم الحماية والدعم القانوني، وتعزيز بيئة أسرية آمنة ومستقرة، بما يتوافق مع التشريعات الاتحادية النافذة في دولة الإمارات العربية المتحدة. إلى جانب تعريف الجمهور بقنوات التواصل المتاحة مع شرطة دبي، ومنها خدمة حماية المرأة وخدمة حماية الطفل عبر التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني لشرطة دبي، إضافة إلى مركز الاتصال (901)، والرقم (999) للحالات الطارئة.

كما يمكن لزوار المنصة الاستمتاع بأنشطة تفاعلية للأطفال، تقدمها مجلة «خالد» للأطفال الصادرة عن إدارة الإعلام الأمني بشرطة دبي، بهدف إثراء تجربتهم، وتعزيز وعيهم بأسلوب ترفيهي وتعليمي يجمع بين الفائدة والمتعة.

الأكثر مشاركة