صورة تعبيرية لحادث اصطدام مركبتين مولدة بالذكاء الاصطناعي.

1102 حادث دهس على مستوى الدولة العام الماضي

كشفت إحصاءات أصدرتها وزارة الداخلية أن طرق الدولة سجّلت 1102 حادث دهس، العام الماضي، بينما شددت خلال أسبوع المرور الخليجي الموحد، الذي أُقيم تحت شعار «أعبر بأمان»، على أهمية التزام المشاة والسائقين بقواعد السلامة المرورية، لضمان العبور الآمن، والحد من الحوادث.

وكشف مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل) عن خطة لتطوير شبكة من معابر المشاة الذكية مزودة بأنظمة استشعار وكاميرات متقدمة، تعتمد على التنبيه المزدوج، حيث تضيء أرضية المعبر باللون الأحمر لتنبيه السائقين، وتطلق إنذارات صوتية للمشاة عند رصد مركبات قادمة بسرعة عالية، وذلك لخفض نسبة حوادث المشاة، إذ بيّنت الإحصاءات أن أكثر من 50% من وفيات حوادث المشاة وقعت نتيجة الانشغال وعدم الانتباه سواء للسائق أو المشاة.

وتفصيلاً، كشفت وزارة الداخلية عبر موقعها الإلكتروني، عن تسجيل 6014 حادثاً مرورياً على طرق الدولة خلال العام الماضي، منها 1102 حادث دهس، وتوزعت بقية الحوادث بين 4085 حالة صدم وتصادم، و800 حادث تدهور، إضافة إلى 27 حادثاً متنوعاً.

وركز أسبوع المرور الخليجي الموحد، الذي أُقيم الأسبوع الماضي على مستوى الدولة، تحت شعار «أعبر بأمان»، على نشر الوعي، وتعزيز ثقافة العبور الآمن لدى أفراد المجتمع بمختلف الفئات والأعمار.

ونفذت إدارات الشرطة، خلال فعاليات أسبوع المرور الخليجي الموحد، مبادرات توعوية، بهدف تعزيز السلامة المرورية، ورفع مستوى الوعي بالسلوكيات الصحيحة لعبور الطرق، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات، وتحقيق أعلى مستويات السلامة لجميع مستخدمي الطريق.

وكشفت إحصاءات مركز النقل المتكامل في أبوظبي، أن حوادث المشاة شكّلت 13% من إجمالي الحوادث المرورية خلال العام الماضي، بينما وقعت 38% من تلك الحوادث نتيجة العبور من أماكن غير مخصصة.

كما بيّنت الإحصاءات أن 34% من حوادث المشاة وقعت نتيجة وقوف المشاة بنهر الطرق سواء للانتظار للعبور أو لتعطل مركباتهم، و15% منها وقعت عند معابر المشاة.

وأكّدت رئيسة قسم السلامة المرورية في مركز النقل المتكامل، المهندسة سمية سعيد النيادي، لـ«الإمارات اليوم» على هامش أسبوع المرور الخليجي الموحد، أن مؤشرات حوادث المشاة تؤكد أهمية الوعي الجماهيري، ودور المشاة في حماية أنفسهم وعدم المجازفة بحياتهم، والالتزام بالعبور الآمن من المناطق المحددة قانوناً.

وكشفت عن خطة توسعية شاملة لتعزيز سلامة المشاة، خلال الأعوام المقبلة، تتضمن تنفيذ معابر ذكية، وجسوراً إضافية في مواقع حيوية، ضمن استراتيجية متكاملة لتحقيق بيئة مرورية مستدامة.

وأوضحت أن المعابر الذكية هي معابر مشاة متطورة مزودة بكاميرات وحساسات دقيقة، تعمل على إنارة أرضية المعبر بالكامل باللون الأحمر فور رصد عزم أحد المشاة العبور، مع إعطاء إشارات ضوئية تحذيرية لسائق المركبة من أعمدة مثبتة على طرَفي الطريق قبل المعبر مباشرة للتنبيه، وفي حالة استشعار سيارة قادمة بسرعة من دون تهدئة، يطلق المعبر الذكي إنذاراً صوتياً للمشاة، لتنبيههم للخطر القادم.

وأكّدت أن تطبيق هذه المنظومة الحديثة، يرجع إلى أن الإحصاءات أثبتت أن ما يزيد على 50% من وفيات حوادث المشاة وقعت نتيجة الانشغال، وعدم الانتباه سواء للسائق أو للمشاة.

وأوضحت النيادي أن اختيار مواقع المشروعات يعتمد على نظام إدارة السلامة المرورية الذكي، الذي يقوم بتحليل دقيق لبيانات الحوادث وسلوك السائقين، لتحديد المواقع الأكثر خطورة، وكُلفة الحلول الاقتصادية.

وأشارت إلى تنفيذ عدد من جسور المشاة فعلاً في منطقتَي السلع والمفرق، مع استمرار العمل على إنشاء 24 جسراً إضافياً في مواقع حيوية تشهد كثافة في الحركة.

وأكّدت تنفيذ 16 معبراً للمشاة في مدينة العين، إلى جانب تطوير معابر مزوّدة بإشارات ضوئية ذكية في عدد من المناطق داخل جزيرة أبوظبي، بما يُعزّز أمان العبور، ويرفع مستوى الامتثال المروري.

وأوضحت أن الخطط المستقبلية تتضمن تنفيذ 31 معبراً ذكياً للمشاة خلال الأعوام المقبلة، مع تحسين انسيابية الحركة عبر تركيب إشارات ضوئية في الفتحات والتقاطعات، وتعزيز البنية التحتية الداعمة لعبور المشاة.

وأشارت النيادي إلى أن هذه الجهود تتكامل مع إصدار تشريعات لتنظيم عبور المشاة على الطرق ذات السرعات العالية، إلى جانب حملات توعوية مكثّفة للحدّ من السلوكيات الخطرة، بما يسهم في تقليل الحوادث، وتحقيق بيئة مرورية أكثر أماناً واستدامة.

الطرق السريعة

حظر قانون السير والمرور الجديد وقوف المشاة، أو مستخدمي وسائل التنقل الشخصية، في نهر الطريق، أو عبور نهر الطريق إلا من خلال الأماكن المخصصة لذلك، وفي جميع الأحوال لا يجوز للمشاة عبور الطرق التي تزيد السرعة المقررة لها على 80 كيلومتراً في الساعة، ويتحمل المشاة أي مسؤولية مدنية أو جزائية تترتب على عدم الالتزام بذلك.

وشدد قانون السير والمرور الجديد على عقوبة عبور المشاة من غير الأماكن المخصصة لهم، إذ نصّ على أنه «يُعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5000 درهم، ولا تزيد على 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يعبر الطريق من غير الأماكن المخصصة لذلك، إذا ترتب على هذا الفعل وقوع حادث مروري».

سلوكيات سلبية

رصد سائقون سلوكيات سلبية يرتكبها مشاة أثناء عبورهم الطرق، من بينها تجاوز خطوط العبور عند التقاطعات أثناء سير المركبات، وعبور الشارع من الأماكن غير المخصصة للعبور، فضلاً عن تسلق السياج من منتصف الطريق، لافتين أن هذه السلوكيات تتسبب في وقوع حوادث مرورية تُخلف وفيات وإصابات.

• %13 نسبة حوادث المشاة من إجمالي الحوادث المرورية، خلال العام الماضي، في أبوظبي.

الأكثر مشاركة