امرأة تطالب فندقاً بـ 320 ألف درهم تعويضاً عن إصابتها في حوض الاستحمام
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامتها امرأة ضد أحد الفنادق، طالبت فيها بإلزامه، إلى جانب شركة التأمين المؤمِّنة عليه، بسداد مبلغ 320 ألف درهم تعويضاً عن إصابتها بقطع في الأذن إثر سقوطها داخل حوض الاستحمام، وأرجعت المحكمة قرارها إلى أن سقوط المدعية كان نتيجة حالة دوار أصابتها، وليس بسبب عيب ثابت في المكان.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد فندق، وشركة تأمين، طالبت فيها بإلزامهما بأن يؤديا لها 320 ألف درهم تعويضاً عن أضرارها المادية والجسدية والأدبية والمالية، وإلزامهما بفائدة تأخيرية بواقع 5%، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، واحتياطياً إحالتها (المدعية) إلى لجنة طبية شرعية تكون مهمتها تحديد درجة العجز الدائم الذي أصابها، وآثارها طويلة الأمد عليها، إضافة إلى ندب خبير فني متخصص، تكون مهمته الاطلاع على مستندات الدعوى وما يقدمه الخصوم، ومعاينة الحاجز المعدني الموجود في حمام غرفة الفندق ومدى مطابقته لمعايير السلامة.
وبيّنت المدعية أنها قصدت الفندق (المدعى عليه الأول) معتمدةً في اختيارها له على ما يتمتع به من سمعة عالمية وتصنيف فندقي رفيع ضمن فئة الخمس نجوم، وما يفرضه ذلك من التزام بتقديم أعلى معايير السلامة والجودة والخدمات الفندقية، وذلك بغرض الإقامة، إلا أنه وأثناء وجودها داخل الغرفة المخصصة لها، وعقب استعمالها دورة المياه، تعرّضت لحالة دوار مفاجئة، سقطت على أثرها أرضاً، فاصطدم رأسها من ناحية الأذن بقاعدة الحاجز الزجاجي لحوض الاستحمام، التي تبيّن أنها معيبة بعيب جسيم في التصنيع والتشطيب، إذ كانت تحتوي على حافة أو نتوء معدني بارز وحاد، ما أدى إلى إصابتها إصابة بالغة، تمثلت في بتر تام بصوان الأذن اليسرى.
وأشارت إلى أن إدارة الفندق طلبت سيارة الإسعاف التي نقلتها إلى المستشفى، حيث أثبت التقرير الطبي أن سبب الإصابة هو اصطدام أذنها بحافة معدنية حادة، وخضعت لعملية جراحية عاجلة لإعادة توصيل الجزء المبتور، وبعدها خضعت لإجراء جراحي لاحق لإزالته لعدم اندماجه، وقد ترتب على ذلك تكبدها مصروفات علاجية باهظة وأضراراً جسدية ونفسية جسيمة، وطلبت المدعية من إدارة الفندق تزويدها بنسخة من بلاغ الحادث إلا أنه امتنع عن ذلك، مكتفياً بإبلاغ شركة التأمين المدعى عليها الثانية، التي تواصلت مع المدعية، وطلبت منها المستندات المؤيدة، وعلى الرغم من تزويدها بها كاملة، إلا أنها امتنعت عن الاستجابة، وباءت محاولات التسوية الودية بالفشل، وقدمت سنداً لدعواها صوراً من تقرير طبي، ومحادثات عبر برنامج «واتس أب»، وفواتير.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الأوراق أن المدعية قد أسست دعواها على ما ورد بالتقارير الطبية المرفقة من أنها شعرت بحالة دوار أثناء وجودها بدورة المياه، فسقطت، واصطدمت بقاعدة الحاجز الزجاجي، وعزت سبب إصابتها إلى وجود حافة معدنية حادة بتلك القاعدة، إلا أن المحكمة لا تطمئن إلى هذا الاستخلاص، ذلك أنها لم تقدم بلاغاً رسمياً أو محضر شرطة يثبت واقعة الحادث وفق الإجراءات المتبعة، ولم توثق الواقعة توثيقاً رسمياً يقطع بنسبة الخطأ إلى الفندق، فضلاً عن أنه وعلى فرض التسليم بحدوث الإصابة على النحو الوارد بأقوالها، فإن الثابت أن السقوط كان نتيجة حالة الدوار التي ألمّت بها، من دون أن تقدم دليلاً يثبت أن هذا السقوط قد نشأ عن خطأ أو إهمال من جانب الفندق، أو بسبب عيب ثابت بالمكان، كما خلت الأوراق من أي دليل فني أو جزائي ينهض لإثبات نسبة الخطأ إليه، وكانت أقوال المدعية في هذا الشأن قد جاءت مرسلة ومجردة من الدليل. وأكدت المحكمة أنه من المستقر عليه قانوناً، أن الخطأ الموجب للمسؤولية هو الانحراف عن سلوك الشخص المعتاد، وهو ما لم يثبت في حق المدعى عليهما، ومن ثم فإن ركن الخطأ، وهو أساس قيام المسؤولية، يكون قد انتفى، بما يترتب عليه انتفاء الأساس القانوني لطلب التعويض.
ورفضت المحكمة طلب المدعية إحالتها إلى لجنة طبية شرعية لبيان درجة العجز الدائم، وذلك استناداً على عدم ثبوت خطأ المدعى عليه الأول (الفندق)، وعدم قيام موجب مسؤوليته أو مسؤولية شركة التأمين عن التعويض، كما رفضت المحكمة طلب ندب خبير فني متخصص لمعاينة الحاجز المعدني محل الواقعة، وبيان مدى مطابقته لمعايير السلامة والمعايير المعتمدة للمنشآت الفندقية من فئة الخمس نجوم، وأرجعت رفضها إلى أن سبب الإصابة مرده إلى سقوط المدعية نتيجة حالة الدوار، وليس لخطأ يُنسب إلى الفندق، وأن اصطدامها بالحاجز المعدني إنما كان أثراً مباشراً لهذا السقوط وليس سبباً له، بما يخرج الواقعة عن نطاق مسؤولية المدعى عليهما، وحكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات.
• المحكمة رفضت الدعوى، وأكدت أن سقوط المدعية كان نتيجة حالة دوار أصابتها، وليس بسبب عيب ثابت في المكان.